في تدوينة تحت عنوان “من خلال عيون الأطفال السوريين” .. وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي تؤكد أن جميع اللاجئين “يستحقون الاحترام” بغض النظر عن ديانتهم

  • 30 يناير، 2017
في تدوينة تحت عنوان “من خلال عيون الأطفال السوريين” .. وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي تؤكد أن جميع اللاجئين “يستحقون الاحترام” بغض النظر عن ديانتهم

أكدت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني الأحد أن كلاً من اللاجئين يستحق “الاحترام” مهما كانت “ديانته”، وذلك بعد يومين من قرار مثير للجدل أصدره الرئيس الاميركي دونالد ترامب حول المهاجرين واستهدف فيه أيضا سبع دول إسلامية.

وكتبت موغيريني تحت عنوان “من خلال عيون الأطفال السوريين” ومن دون أي إشارة إلى ترامب، “الجميع يستحقون الاحترام بمعزل عن الديانة والجنس والجنسية”.

وأضافت في نص على مدونتها نشر بالانكليزية والايطالية “الغريب حقا أن علينا تكرار هذا الأمر بعد بضعة أيام فقط من إحياء ذكرى ضحايا المحرقة (النازية) يوم الجمعة 27 كانون الثاني/يناير”.

وتابعت موغيريني “نحن الأوروبيين تعلمنا من تاريخنا الكبير والمأساوي أن جميع الأفراد هم أولا وقبل كل شيء أناس لهم حقوق راسخة”. وأكدت أن الأوروبيين “سيواصلون دعم من يفرون من الحرب واستقبالهم والاهتمام بهم” لأن “قلوبنا وضمائرنا تدرك أن هذا هو الخيار السليم”.

وتابعت “أنها وسيلة لنبقى أوفياء لانسانيتنا المشتركة وفي الوقت نفسه لمصالحنا”، مذكرة بأن الاتحاد الأوروبي كان “أول مانح إنساني لسوريا”.

وسردت “موغيريني” مشاهداتها خلال رحلته الأسبوع الماضي للبنان ولقائها أطفال سوريين لاجئين، المحظوظ منهم من جاء رفقة عائلته، تاركين أصدقائهم ومنازلهم التي سويت بالأرض خلفهم، قادمين وأرواحهم مصابة بجراح، لا يمكن تخيلها أو فهمها بالفعل سوى من هؤلاء المتقدمين بالسن لنحو كاف ليتذكروا حرباً أخرى على الأرض الأوروبية.

وأضافت أن هؤلاء الأطفال يدرسون في لبنان، كشأن نظرائهم في الأردن وتركيا وأوروبا عبر دعم الاتحاد الأوروبي المستمر، لأنهم أطفال قبل أن يكونوا لاجئين، مشيرة إلى أنهم سيبنون سوريا مستقبلاً من كافة النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وبينت أن كل سنة أو يوم دراسي يضيع منهم هو بمثابة هدية لمن يريد تجنيدهم أو استعبادهم لمنطق الإرهاب، وهدية لهؤلاء الذين لا يريدون السلام والديمقراطية في سوريا، ولا يريدون لسوريا أن تنهض مجدداً عبر السلام والديمقراطية، على حد تعبيرها.

وأوضحت أنه لذلك تبرعت خلال زيارته هذا الأسبوع للبنان بجائزة “ديموكراتيبرايس” التي تلقتها في مدينة بون الألمانية منذ عدة أشهر لمدرسة لأجل الأطفال السوريين، اللاجئين حالياً في بر الياس. وتبلغ قيمة الجائزة ١٠ آلاف يورو.

وقالت:”زرت نفس المدرسة العام الماضي، في الحادي والعشرين من شهر آذار،  كان اليوم الذي سبق اعتداءات بروكسل الإرهابية، لم أستطع نسيان ما رأيته في أعينهم، ولم أستطع نسيانه في اليوم التالي عندما علمت بشأن الهجمات، وحتى الآن: الخوف وألم الحرب، وفي نفس الوقت التمتع بالحياة والطاقة (اللازمة) للنظر للمستقبل مع ابتسامة. هؤلاء الأطفال يريدون أن يكونوا أطباء ومعلمين، ولاعبي كرة قدم، ومصممي أزياء، تماماً ككل الأطفال الآخرين في العالم. الاستثمار في حاضرهم، ومحاولة علاج جراح الماضي والتحضير لمستقبلهم. ذلك أفضل استثمار يمكننا القيام به، لأجل مسقتبلنا أيضاً”.

(دير تلغراف عن وكالة فرانس برس، الموقع الرسمي لفيديريكا موغيريني)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph