هاجم الحزب المناهض للاجئين ووصفه بـ”العار على الجمهورية” .. مارتن شولتز يعلن رسمياً ترشحه لمواجهة أنغيلا ميركل في الانتخابات القادمة في ألمانيا

  • 30 يناير، 2017
هاجم الحزب المناهض للاجئين ووصفه بـ”العار على الجمهورية” .. مارتن شولتز يعلن رسمياً ترشحه لمواجهة أنغيلا ميركل في الانتخابات القادمة في ألمانيا

أعلن مارتن شولتز مرشح الاشتراكيين الديموقراطيين لتسلم المستشارية الألمانية، الأحد عزمه على منافسة أنغيلا ميركل في الانتخابات التشريعية المقبلة في أيلول/سبتمبر، مدفوعا بأولى استطلاعات الرأي المشجعة نسبيا لحزبه.

وقال شولتز الأحد في أول خطاب كبير كمرشح لمنصب المستشارية، بعد أن ترأس البرلمان الاوروبي لخمس سنوات، “أطمح إلى تسلم منصب المستشارية، وأن أجعل الحزب الأشتراكي الديموقراطي القوة السياسية الأولى في البلاد”.

وأكد الحزب الاشتراكي الديموقراطي الأحد ترشيح شولتز لمنصب المستشار في ألمانيا.

وتؤكد استطلاعات الرأي أن المستشارة المحافظة ما زالت حتى الآن الأوفر حظا للفوز بولاية رابعة في الانتخابات المقررة في 24 أيلول/سبتمبر.

وتراجعت شعبية الحزب الأشتراكي الديموقراطي خلال الأشهر القليلة الماضية بشكل قياسي، ما جعل اليمين المتطرف يقترب منه.

وبعدما ترأس البرلمان الاوروبي خمس سنوات، خاض مارتن شولتز في السباق، بدلا من الذي كان يبدو حتى ذلك الحين المرشح الطبيعي للحزب الأشتراكي الديموقراطي، نائب المستشارة زيغمار غابرييل. لكن الأخير تراجع بسبب استطلاعات الرأي غير المؤاتية.

ومن المقرر أن يتسلم شولتز أيضا في آذار/مارس رئاسة الحزب الأشتراكي الديموقراطي، في اجتماع للحزب، سيتم تثبيت ترشيحه فيه أيضاً.

والرجل (61 عاما) الآتي من بيئة متواضعة والذي لم يتابع دروسا نظامية، ويعتبر أكثر يسارية من زيغمار غابرييل حول القضايا الاجتماعية، ركز خطابه على الدفاع عن الطبقات الشعبية التي تبتعد كما يحصل في كل أنحاء أوروبا عن الأشتراكية الديموقراطية.

ويعول شولتز الحديث العهد في السياسة الألمانية على المستوى الوطني -كان نائبا أوروبيا ابتداء من 1994- على تجربته المتأتية من ترؤس بلدية مدينة المانية متوسطة في بداية خوضه المجال العام، لتأكيد قربه من المسائل التي تهم الناس.

وتعهد بالعمل على تحقيق عدالة اجتماعية أكبر، وعدم التسامح مطلقاً مع الجريمة، مقتبساً عبارة لزميل له من قياديي الحزب:” أنا ليبرالي، لكنني لست غبياً”.

وأكد شولتز أيضاً الأحد أنه عازم على العمل لوقف تنامي نفوذ الحزب اليميني الشعبوي “البديل لأجل ألمانيا” قائلاً أن ذلك الحزب:” ليس بديلاً لأجل ألمانيا، إنما عار على جمهورية (ألمانيا الاتحادية)“، مبيناً أنه “ من يهاجم الصحافة الحرة، ويتحدث على سبيل المثال عن صحافة كاذبة، يريد بلداً آخراً”.=

وتابع “نعرف في ألمانيا إلى أين توصل القومية العمياء”، قبل أن يكمل موجها سهامه إلى الرئيس الاميركي دونالد ترامب معتبرا أنه “كسر محرمات” عندما أعلن عزمه على بناء جدار على حدود بلاده مع المكسيك لمنع دخول المهاجرين.

واعتبر تصريحات ترامب عن الأقليات والمرأة “خطيرة و مثيرة للسخط”.

وقال شولتز إنه سيطلب من جميع الأحزاب الموافقة على اتفاق انصاف، يمنع تكرار منافسة انتخابية لاذعة كالتي حدثت قبل الانتخابات الأمريكية الماضية بين دونالد ترامب وهيلاري كلينتون.

وأكد أنه لن يخجل من النقاش مع خصومه السياسيين، لكن أكد على ضرورة ايقاف استخدام الأخبار الكاذبة واستعمال ما يسمى “بوت” التي تستخدم لنشر رسائل معينة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفيما يتعلق بسياسة اللجوء، دعا شولتز إلى حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي وتوزيع عادل لحصص اللاجئين على دول التكتل، مشيراً إلى أهمية السياسة الخارجية للبلاد في مكافحة أسباب الهروب من سوريا وأفريقيا.

-تحسن شعبية شولتز-

يشكل كلام شولتز نقلة نوعية للحزب الأشتراكي الديموقراطي الذي كان تخلى في مجالسه الخاصة منذ أشهر عن وهم الإطاحة بانغيلا ميركل، رغم الانتقادات التي تعرضت لها لأنها فتحت أبواب المانيا للمهاجرين.

ويسعى الحزب خصوصا للبقاء شريكا داخل الائتلاف مع المحافظين في الحكومة المقبلة. حتى أن أحد مسؤوليه، تورستن ألبيغ، وزير-رئيس مقاطعة شلزفيغ هولشتاين، اقترح في تموز/يوليو 2015 على الحزب الأشتراكي الديموقراطي التخلي عن ترشيح منافس لأنغيلا ميركل.

وتتجدد الآمال مع مارتن شولتز. فاستطلاعا الرأي اللذان أجريا بعد الإعلان عن ترشيحه، لشبكتي تلفزيون زد.دي.اف واي.ار.دي، يؤكدان تقدما للحزب الأشتراكي الديموقراطي بمعدل ثلاث نقاط في نوايا التصويت، ووصل إلى 24% حسب الأولى و23% حسب الثانية، في حين تراجع حزب المستشارة بمعدل نقطتين الى 35%.

وعلى صعيد الشعبية الشخصية، يتعادل مارتن شولتز مع أنغيلا ميركل. فنسبة متساوية تقريبا من الألمان تناهز 40% تأمل في أن ترى هذين المسؤولين في المستشارية بعد الانتخابات.

وقالت مجلة “شتيرن” الأسبوعية إن “المستشارة تواجه مشكلة الآن، مشكلة كبيرة”، مشيرة إلى أنها “مع مارتن شولتز تواجه منافسا يتمتع بالشعبية التي تتمتع بها، وسيكون بمقدوره أن يعبىء حزبه وسيتمكن من مهاجمتها لأنه ليس عضوا في الائتلاف” الحكومي الحالي.

إلا أن للشعبية الشخصية حدودها في النظام الألماني. فالمستشار لا ينتخب مباشرة من الناس بل من النواب. وفي هذا المجال، ما زال يتعين على الحزب الأشتراكي الديموقراطي بزعامة مارتن شولتز تعويض التأخر الكبير بالمقارنة مع الاتحاد المسيحي الديموقراطي.

وحذر مدير معهد فورسا لاستطلاعات الرأي مانفريد غولنر، من أن “شولتز لم يكشف حتى الآن عن ملامح سياسية محددة، وقد برز بصفته رئيسا للبرلمان الأوروبي، لكن لا يمكن الفوز بانتخابات في ألمانيا عبر الاتكال على أوروبا”.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، فرانس برس، أسوشيتد برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph