شاهد .. صحفي سوري يعمل مع قناة ألمانية يتعرض لهجوم معاد للأجانب خلال تصوير حلقة عن الهجمات على أطفال اللاجئين

  • 19 يناير، 2017
شاهد .. صحفي سوري يعمل مع قناة ألمانية يتعرض لهجوم معاد للأجانب خلال تصوير حلقة عن الهجمات على أطفال اللاجئين

انتهى العمل على تصوير حلقة من برنامج عن الاعتداء على أطفال اللاجئين، في تلفزيون “ميتلدويتشن روندفونك (إم دي إر)” الألماني العام، إلى حدوث اعتداء حقيقي على طاقم العمل، بينهم صحفي سوري، تعرض لشتائم معادية للأجانب، ولم يقع ما هو أسوء، فقط لإنه قام بالفرار من المجموعة المهاجمة.

وكان الصحفي طارق خلو، يعمل مع ٣ من زملائه في مدينة إرفورت، عاصمة ولاية تورنغن، على تصوير حلقة جديدة من مجلة “ اكزاكت- فاكت” التلفزيونية مساء يوم الاثنين الماضي، وكانوا يقومون بإجراء لقاء مع طفلين لاجئين مقيمين في المنطقة، عن تعرضهما لهجوم أمام مركز تسوق الصيف الماضي، عندما شاهدت مجموعة من الشبان، قيل إنهم كانوا مخمورين، الكاميرا هناك، وبدأ أحدهم بالإشارة إليهم بيده، قبل أن يقترب هو ورفاقه.

وأظهرت لقطات فيديو بثتها “إم دي إر” في تقرير لها عن الواقعة كيف كان أحد هؤلاء الشبان يحمل هراوة بيده. وحاولت المجموعة انتزاع الكاميرا من يدي المصور، وسُمع أحدهم وهو يهدد بأن سوف يقوم بضرب المصور إن ظهر هو في الفيديو الذي يلتقطه. ثم تعرض الصحفي السوري لإهانة عنصرية.

وقال “خلو” إنهم اقتربوا منهم كثيراً، ثم تلفظ أحدهم بشتيمة مهينة للأجانب، وبدأ الشخص الحامل بمحاولة ضرب رأسه بالهراوة، وبدأ بالتفكير إن كان من الأفضل البقاء هناك مع زملائه أم الهروب، ثم عندما أقترب بشكل أسرع إليه فر من هناك. ويُسمع في الفيديو صوت ارتطام الهراوة بجسم معدني قبل هروبه.

وأضاف “خلو” إنه كان يطلب المساعده خلال فراره، كي يتوقفوا أو أن يتجاوب الناس معه على نحو، مبيناً أنهم استمروا في ملاحقته وكانوا قريبين منه، وحاولوا ضربه، لكن لحسن الحظ لم ينجحوا في ذلك.

وبعد دقيقتين من الملاحقة، التي طالت مئات الأمتار، استطاع الصحفي السوري دخول متجر.

 

وقالت الشرطة إنها اعتقلت اثنين من المشتبه بهما (عمرهما ٣٥ و ٤١ عاماً)، موضحة أن أحدهما كان معروف لديها كملحق أضرار بالمملتكات، إلا أنهما لم يلفتا نظر السلطات من خلال الانتماء لليمين المتطرف.

وسيتم التحقيق بشأن قيامهما بإلحاق أذى جسدي، وتوجيه إهانة. وأشارت الشرطة إلى أنه لم يصب أحد بجراح في الواقعة.

ووصفت الصحفية  “يوليا كروشفيتز” التي كانت تعمل مع “خلو” على التصوير وقت الحادثة التهديد الذي تعرض له زميلها والطفلين الذين جاءا لإجراء اللقاء “لا يطاق”، وبينت أنها تشعر بالذنب حيال الطفلين لإنهما كانا في خطر أيضاً، بعد أن كانا قد تعرضا في السابق لهجوم.

وأشارت إلى أنه كان لديهم موعد في اليوم التالي مع طفلين آخرين ليصورا لقاء معهما في الشارع، فألغوه، لأنهم شعروا بأنه خطر للغاية.

وقال خلو، الذي كان ملاحقاً كصحفي في سوريا، إنه أصيب للوهلة الأولى بالصدمة، حيال تعرضه للهجوم في ألمانيا، لإنه لم يكن يتصور وقوع ذلك مع الصحافيين في “بلد حر”.

ويؤكد الصحفي السوري، وهو من سكان مدينة حلب، عزمه على مواصلة العمل، لأجل حرية الصحافة أيضاً.

وستتتضمن الحلقة الجديدة من برنامج “فاكت”،الذي سيعرض يوم الثلاثاء القادم على الساعة (٩.٤٥) مساء بالتوقيت المحلي، التقرير الذي تعرض الصحفيون خلال العمل على إعداده للاعتداء.

وقالت رابطة الصحفيين الألمان (DJV) على حسابها بموقع تويتر: “ إننا ندين بشدة هذا الهجوم العنصري المقزز على الزميل السوري”، مشيرة إلى أن على دولة القانون حماية حرية الصحافة.

(دير تلغراف عن تلفزيون “إم دي إر”، وكالة الأنباء الألمانية)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph