برلمانية ألمانية مثيرة للجدل تغادر حزب “ميركل” بعد عقود من عضويتها احتجاجاً على سياستها المرحبة باللاجئين

  • 16 يناير، 2017
برلمانية ألمانية مثيرة للجدل تغادر حزب “ميركل” بعد عقود من عضويتها احتجاجاً على سياستها المرحبة باللاجئين

قالت برلمانية مثيرة للجدل دأبت على انتقاد سياسة أنغيلا ميركل، إنها ستغادر حزب المستشارة المحافظ، مشيرة إلى استيائها من توجه ميركل نحو اللاجئين.

وإيريكا شتاينباخ (73 عاما) نائبة برلمانية في حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي تقوده ميركل، منذ 1990. غير أن العضوة المتشددة المحافظة على خلاف متزايد مع المستشارة التي أعادت توجيه حزبها نحو الوسط. وانتقدت شتاينباخ حزم الإنقاذ اليونانية الأخيرة وتوجه ميركل المرحب بالمهاجرين في 2015.

وشهدت ألمانيا وصول 890 ألف طالب لجوء في عام 2015 و280 ألفا العام الماضي.

ونقل عن شتاينباخ قولها، اليوم الأحد، لصحيفة فيلت أم زونتاغ “هل أصوت لصالح الاتحاد المسيحي الديمقراطي الآن؟ لا. هل أنضم إلى الاتحاد المسيحي الديمقراطي اليوم؟ لا. لا يسعني سوى الوصول إلى نتيجة صادقة بمغادرة الاتحاد المسيحي الديمقراطي”.

وتقول شتاينباخ إن السماح لأفراد بدخول ألمانيا والبقاء لأشهر بدون تحديد هويتهم بشكل سليم “يخالف قوانيننا ومعاهدات الاتحاد الاوروبي”.

وأشتكت في حديثها مع الصحيفة من أن العنصر المحافظ في برنامج الحزب الديمقراطي المسيحي تم تهميشه عمداً خطوة فخطوة.

ونقلت صحيفة بيلد على موقعها عن شتاينباخ قولها في توضيح لأسباب خروجها من الحزب أنه جاء نتيجة “عملية اغتراب” طويلة، مشيراً إلى أن العمل السياسي للحزب منذ استلام التحالف المسيحي للسلطة في العام ٢٠٠٥، بقيادة ميركل كان مقلقاً، وشهد تغييراً كبيراً.

وبينت أنه “ بعد أكثر من ٤٠ عاماً من عضوية الحزب المسيحي الديمقراطي، كان علي ألاحظ والحزن في قلبي بأنه لم يعد حزبي”.

وطالبت رابطة الحزب في ولاية هيسن شتاينباخ تقديم إستقالتها كنائبة عن البرلمان، لكن الأخيرة لا تفكر في الإستقالة، بحسب “بيلد”، التي نقلت عنها قولها أنها ستبقى عضوة دون الانتماء لأي حزب، كشأن الكثير من أعضاء البرلمان.

وبينت أنه تم انتخابها بشكل مباشر في دائرتها الانتخابية، وستمثل الناس الذين منحوها صوتهم في البرلمان حتى نهاية الولاية التشريعية، لافتة إلى أنه لم يتم انتخابها من قبلهم لأجل سياسة اللجوء التي تتبعها.

وأشارت إلى أن قرار بقائها عضوة في البرلمان مرتبط أيضاً بالعاملين معها في البرلمان بالعاصمة برلين، إذ أن بإستقالتها سيفقدون عملهم.

ورحب حزب “البديل من أجل ألمانيا” المناهض للإسلام واللاجئين بالإستقالة، ودعت بياتركس فون شتورش نائبة المتحدث باسم الحزب على المستوى الاتحادي، “شتاينباخ” عبر حسابها بموقع تويتر للأنضمام إليهم. وقال نائب رئيس الحزب الكسندر غاولاند إنه سيتحدث قريباً معها هاتفياً ويتكلم معها عن خططها السياسية.

إلا أن “شتاينباخ” قالت لـ”فيلت أم زونتاغ” إنها لا تنوي الانضمام لحزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي، لكنها عبرت في الوقت نفسها عن أملها في دخول الحزب المذكور للبرلمان الاتحادي بموجب الانتخابات القادمة، لكي تتكون معارضة فيه مجدداً، زاعمة بأنه بذلك فقط ستبقى الديمقراطية حية.

وكانت “شتاينباخ” قد أثارت الجدل بتغريداتها على موقع تويتر التي انتقدت فيها على مدار أشهر سياسة المستشارة الخاصة باللاجئين، متهمة أياها بالتصرف دون الرجوه للبرلمان، كما هو الوضع في الديكتاتوريات، كما طالبت بأن يوقع من يريد الانضمام للحزب من المسلمين بالتوقيع على تصريح مناهض للشريعة، يعطي بموجبه المتقدم الأولوية للدستور.

أما أشهر تغريداتها التي أثارت موجة من الانتقادات بين السياسيين، حتى داخل حزبها، فتضمنت صورة لطفل أشقر يقف حوله أطفال ببشرة سمراء، وكُتب عليها” ألمانيا ٢٠٣٠ .. من أين أنت؟”، ملمحة حينها بأن قدوم الأجانب إلى البلاد خلال موجة الهجرة سيحول البلاد إلى ما هو عليه في تلك الصورة.

(دير تلغراف عن وكالة أسوشيتد برس، موقع صحيفة بيلد)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph