تحذير في ألمانيا من أخبار كاذبة عن مهاجمة محتفلين للشرطة وحرقهم لكنيسة في دورتموند ليلة رأس السنة وهم يصيحون “الله أكبر”

  • 7 يناير، 2017
تحذير في ألمانيا من أخبار كاذبة عن مهاجمة محتفلين للشرطة وحرقهم لكنيسة في دورتموند ليلة رأس السنة وهم يصيحون “الله أكبر”

حذرت وسائل الإعلام الألمانية والسياسيون، اليوم الجمعة، من نشر أخبار كاذبة خلال هذه السنة الانتخابية بعد بث عدة مواقع خارج البلاد منها موقع “بريتبارت” الأمريكي المحافظ نبأ كاذباً عن إحراق كنيسة وسط هتافات “الله أكبر” في دورتموند ليلة رأس السنة، ومهاجمة الشرطة.

وبعد مشاركة النبأ الذي نشره الموقع الأمريكي على وسائل التواصل الإجتماعي قالت شرطة دورتموند أنها لم تسجل أي حادث يستحق الذكر تلك الليلة، واصفة تلك التقارير بالمضللة.

وذكرت صحيفة “رور ناخريشتن” المحلية بدورها أنه تم تحوير بعض الأنباء التي نشرتها ليلة رأس السنة لبث أنباء كاذبة بغرض التحريض على الكراهية ولأهداف دعائية.

وقالت وزيرة العدل في مقاطعة هيسي إيفا كوني هورمان أن “الخطر يمكن في أن هذه القصص تنتشر بسرعة مذهلة بحيث يصعب سحبها وحتى تكذيبها”.

وسلط الجدل الضوء على الانقسام الحاد بين مؤيدي موقف المستشارة أنغيلا ميركل المنفتح على الهجرة والتيار اليميني المعارض للهجرة الذي يبث الخوف من الإسلام ويشكك في مصداقية الحكومة ووسائل الإعلام.

وشارك عشرات الآلاف قصة “بريتبارت.كوم” بعنوان “ألف رجل يهاجمون الشرطة ويضرمون النار في أقدم كنائس ألمانيا ليلة رأس السنة”.

وأفاد النبأ أن المهاجمين وهم أجانب هتفوا “الله أكبر” ورشقوا الشرطة بالمفرقعات وأحرقوا كنيسة تاريخية وتجمعوا حول راية الجيش السوري الحر المتعامل مع القاعدة وتنظيم “داعش”.

وقالت المتحدثة باسم الشرطة في دورتموند إن حوالي ١٠٠٠ شخص تجمعوا في ساحة للاحتفال بالعام الجديد بالألعاب النارية، وهو أمر معتاد في البلاد. وأضافت أن عدد من عناصر الشرطة أصيبوا بالألعاب النارية، لكن لم تتم مهاجمة أحد منهم.

وُنشرت مقاطع فيديو تم تصويرها خارج ألمانيا، يُعتقد أنها في الجزائر، على أنها قد تم التقاطها في دورتموند أو برلين، بحسب ما أظهر تقرير لتلفزيون “في دي إر” العام، الذي أكد أن من وصفهم موقع “بريتبارت” بالإرهابيين لم يكونوا سوى مجموعة من السوريين الذين كانوا يحتفلون في الواقع بوقف إطلاق النار في بلادهم.

وقالت “رور ناخريشتن” إن الموقع بالغ وجمع بين أحداث لا صلة لها لإعطاء صورة عن حالة من الفوضى وعن أجانب يمجدون الإرهاب، وتابعت أن بعض المفرقعات تسببت بحريق صغير ولكن في غطاء يغلف سقالات الكنيسة وتم إخماده بسرعة، وأن سقف الكنيسة لم يشتعل وأنها ليست أقدم كنيسة في ألمانيا.

وأوضح المحرر في الصحيفة “بيتر بندرمان” الذي استخدمت فيديوهات صورها بنفسها في هذه الأخبار الكاذبة، إن هذه الأنباء المزعومة من قبيل الحرق و الهجوم المتعمد على كنيسة استخدمت للتحريض على طالبي اللجوء.

وأكدت المتحدثة باسم الشرطة نينا فوغت عدم وجود دلائل أن ذلك الحريق الصغير كان متعمداً لغرض ما.
وقالت شرطة دورتموند إن عناصرها تعاملت مع ١٨٥ حالة تلك الليلة نزولاً من ٤٢١ حالة في العام الماضي، موضحة أن ”ليلة رأس السنة كانت هادئة عموماً نظراً لانتشار عدد كبير من عناصرها”، مؤكدة أن تلك التقارير لم تعكس الحقيقة.

وأوضح الباحث السياسي “البرت فون لوكه” لمشاهدي قناة “في دي إر” الألمانية إن “الله أكبر” هي عبارة طبيعية في الدين الإسلامي، وليست على الإطلاق صيحة المعركة التي يستخدمها الإسلاميون.

واتهمت صحيفة “فرنكفورتر الغيماينه تسايتونغ” موقع “بريتبارت” باعتماد المبالغة وأخطاء في الوقائع لخلق صورة لوضع يشبه الحرب الأهلية في ألمانيا، سببها معتدون مسلمون.

وبينت أن ما نشره الموقع الأمريكي قد يكون بداية لما يمكن توقعه قبل انتخابات سبتمبر(أيلول) مع نشر مواقع أنباء كاذبة ومضللة لتقويض الثقة بالمؤسسات الحكومية.

وقالت “فوغت” إن الشرطة تواجه عدداً متزايداً من التقارير المضللة، معبرة عن تخوفها من عدم اختفاء هذه الظاهرة.

وقال وزير العدل الألماني هيكو ماس في منتصف ديسمبر(كانون الأول) أنه يمكن أن يلجأ إلى القانون ضد التضليل الإعلامي وأكد أن حرية التعبير لا تحمي الافتراء والنميمة.

وتوقعت صحيفة “بيلد” اليومية الأوسع انتشاراً لمزيد من المشاكل مشيرة إلى تعيين رئيس تحرير بريتبارت السابق ستيف بانون كبير المستشارين الاستراتيجيين للرئيس المنتخب دونالد ترامب، وحذرت من أن “بريتبارت” الذي يعتبر منبراً لحركة “كل اليمين” يخطط لإنشاء موقعين بالألمانية والفرنسية وأنه قد يسعى إلى مفاقمة مناخ التوتر السياسي في ألمانيا.

(دير تلغراف عن وكالتي فرانس برس، أسوشيتد برس، تلفزيون “في دي إر”)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph