روسيا تعلن انتهاء هجوم حلب وبدء مغادرة المقاتلين والمدنيين المحاصرين .. والاتحاد الأوروبي: لا أموال لإعادة بناء سوريا إذا لم يكن هناك دور للمعارضة

  • 14 ديسمبر، 2016
روسيا تعلن انتهاء هجوم حلب وبدء مغادرة المقاتلين والمدنيين المحاصرين .. والاتحاد الأوروبي: لا أموال لإعادة بناء سوريا إذا لم يكن هناك دور للمعارضة

ذكرت مسودة بيان مشترك لزعماء الاتحاد الأوروبي الثمانية والعشرين إن الاتحاد لن يساهم ماليا في إعادة بناء سوريا بعد الحرب إذا لم تترك روسيا والنظام مكانا في المستقبل للمعارضة السورية.

وحتى في حال هزيمة المعارضة يقول الاتحاد الأوروبي إنه لا يمكن بقاء أي اتفاق للسلام في سوريا إذ سيواجه النظام سنوات من حرب العصابات وإن البلد قد يتداعى إذا لم يجر توزيع السلطة وإن لم تحصل المعارضة على دور.

وجاء في مسودة بيان أعدت لاجتماع زعماء الاتحاد يوم الخميس في بروكسل واطلعت عليها وكالة رويترز “سيقدم الاتحاد الأوروبي دعما لإعادة بناء سوريا بمجرد أن يحدث انتقال سياسي ثابت وموثوق به.”

والاتحاد الأوروبي هو أكبر مانح للمعونات في العالم وقد قال كل من البنك الدولي والأمم المتحدة إن إعادة إعمار سوريا سيتكلف مليارات وهو مبلغ يتعذر على روسيا أن تتحمله بمفردها.

وقال دبلوماسي فرنسي كبير “من غير الوارد تمويل سوريا وهي تحت سيطرة الأسد… الاتحاد الأوروبي وفرنسا لن يدفعا من أجل الروس… لن ندفع من أجل سلام كاذب.”

وتابع “هذه واحدة من أدواتنا القليلة للضغط على الروس.”

وتقول مصادر إن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني تنقل منذ أسابيع هذه الرسالة إلى لاعبين إقليميين في الشرق الأوسط بعضهم يخوض حروبا بالوكالة في سوريا.

وألمح الاتحاد بالفعل إلى أنه سيضغط من أجل فرض المزيد من العقوبات على النظام لكنه غير مستعد لفرض أي منها على روسيا بسبب الحرب في سوريا.

وقال مسؤول بالاتحاد “دأب الاتحاد الأوروبي على الاضطلاع بدور في إعادة البناء. لكن إذا أوجدوا هذا الوحش هناك فلن ندفع من أجله. ستكون هذه مسؤوليتهم” وذلك في إشارة إلى النظام وموسكو وحلفائهما.

وميدانياً، قال السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين يوم الثلاثاء إن العملية العسكرية لقوات النظام في حلب والتي تدعمها روسيا وإيران وميليشيات عراقية وأفغانية ولبنانية انتهت في حين وصفت الولايات المتحدة العنف في المدينة المحاصرة بأنه “الشر الحديث”.

وأضاف تشوركين أنه جرى التوصل إلى اتفاق يسمح لمقاتلي المعارضة السورية بمغادرة المدينة.

وقال في اجتماع ساخن لمجلس الأمن دعت إليه فرنسا وبريطانيا “حصلنا في الساعة الماضية على معلومات بأن الأنشطة العسكرية في شرق حلب توقفت… لقد توقفت”، مضيفاً ”الحكومة السورية أحكمت سيطرتها على شرق حلب.”

كانت الأمم المتحدة أعلنت في وقت سابق يوم الثلاثاء أن لديها تقارير تفيد بأن الجنود السوريين والمقاتلين العراقيين المتحالفين معهم قتلوا 82 مدنيا رميا بالرصاص في الأحياء التي استعادوا السيطرة عليها في حلب.

وقال السفير البريطاني في المنظمة الدولية ماثيو رايكروفت للمجلس المكون من 15 عضوا “لقد انتقلوا من الحصار إلى الذبح.”

وقال تشوركين إن العسكريين الروس لم يشاهدوا “أي انتهاكات للقانون الدولي الإنساني”، وألمح إلى أن مقاتلين معارضين “قد يكونون أرتكبوا خلال مغادرتهم المدينة جرائم وهجمات على مستشفيات”. ونفى النظام كما هو متوقع تنفيذه عمليات قتل أو تعذيب بحق من ألقي القبض عليهم.

وأكد “أن الناشطين يمرون حاليا مع أفراد أسرهم والجرحى عبر ممرات باتجاه المناطق التي يختارونها وبينها إدلب”.

ولم يوضح تشوركين مصير المدنيين. لكنه اعتبر أمام الصحافيين أنه “بما أن المدينة ستكون تحت سيطرة الحكومة السورية لا حاجة للمدنيين الموجودين فيها للمغادرة”.

وقالت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة سمانثا باور إن النظام وروسيا وإيران تتحمل مسؤولية الفظائع في حلب.

وأضافت “برفضكم جهود الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر للإجلاء فإنكم تشيرون إلى تلك الميليشيات التي تذبح الأبرياء بمواصلة ما تفعله”، وتابعت بالقول: “حلب ستنضم إلى صفوف تلك الأحداث في تاريخ العالم التي تعرف الشر الحديث.. التي تلطخ ضمائرنا لعقود قادمة – حلبجة ورواندا وسربرينيتشا والآن حلب.”

وطالبت “باور” في كلمتها بنشر “مراقبين دوليين حياديين” في حلب للاشراف على إجلاء المدنيين ب”أمان تام”.

وشددت على أن المدنيين الذين يريدون الخروج من أحياء حلب الشرقية “خائفون، وهم محقون في ذلك، من تعرضهم للقتل على الطريق أو من نقلهم إلى أحد معتقلات الاسد”.

وعقب الاجتماع أبلغ مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا الصحفيين أن الأمم المتحدة تريد السماح لممثليها بالوجود أثناء إجلاء المدنيين وانسحاب مقاتلي المعارضة.

وقال دي ميستورا إن هناك ما يقدر بنحو 50 ألف مدني لا يزالون في المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة في حلب إلى جانب 1500 من مقاتلي المعارضة الذين قال إن نحو 30 في المئة منهم ينتمون لجبهة النصرة (فتح الشام حاليا) المتشددة.

(دير تلغراف عن وكالتي فرانس برس، رويترز)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph