السلطات الألمانية تعرض مكأفاة تصل إلى ١٠٠ ألف يورو لمن يقدم معلومات تقود للقبض على المشتبه به التونسي في هجوم برلين .. هذه مواصفاته وبيانات الاتصال

  • 21 ديسمبر، 2016
السلطات الألمانية تعرض مكأفاة تصل إلى ١٠٠ ألف يورو لمن يقدم معلومات تقود للقبض على المشتبه به التونسي في هجوم برلين .. هذه مواصفاته وبيانات الاتصال

بدأت السلطات الألمانية اليوم الأربعاء البحث بشكل علني عن المشتبه به الرئيسي حالياً في هجوم الشاحنة في برلين الذي أسفر عن مقتل ١٢ وإصابة أكثر من ٤٠ بجراح، عارضة مكأفاة كبيرة على من يدلي بمعلومات تقودهم لمكان التونسي “أنيس عامري”.

وبدأ البحث عن “أنيس عامري”، بعد العثور على بطاقة هوية لإقامة “السماح بالبقاء” التي تمنح لطالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم، تحت اسم مزيف، قرب منطقة مداسات القيادة في الشاحنة المستخدمة في الهجوم.

وبين المكتب الجنائي الاتحادي في مذكرة بحث نشرتها على موقعها، أن المشتبه به تونسي الجنسية يبلغ من العمر ٢٤ عاماً، يتحدث بـ”ألمانية مكسرة”، ويصل وزنه إلى ٧٥ كيلو غرام وطوله إلى ١٧٨ سم، شعره أسود اللون وعيونه بنية، ويلبس حالياً ملابس غامقة، وحذاء فاتح اللون، وشالاً أبيضاً، داعية إلى الحذر منه لأنه خطير ويحمل سلاحاً، والاكتفاء بإبلاغ الشرطة.

وذكر المكتب المكلف بعملية القبض عليه، إن السؤالين الذين تريد الإجابات عليهما هما مكان ظهور الشخص الظاهر في الصورة، وأين يظهر أو يتحرك بانتظام. وعرض مكافئة مالية تصل إلى ١٠٠ ألف يورو لمن يقدم معلومات مفيدة لهم على بيانات الاتصال التالية:

Screen Shot 2016-12-21 at 18.19.48

وقال وزير داخلية ولاية شمال الراين فستفاليا رالف ييغر مساء اليوم الأربعاء  في مؤتمر صحفي إن “أنيس” كان تحت أنظار عدد من السلطات الأمنية منذ أشهر، وعلى قائمة الأشخاص الذين يشكلون خطورة التابعة لمركز لمكافحة الإرهاب، وهو مركز تتبادل عبره الحكومة المركزية والولايات المعلومات عن الإرهابيين المحتملين.

وأوضح “ييغر” أن العثور على الهوية لا يقود إلى استنتاج أن “أنيس” كان مشتركاً في العملية، مبيناً أن الإدعاء العام الاتحادي يحقق بشأن تورط “أنيس أ” بالتحضير لجريمة جسيمة تشكل تهديداً للدولة.

وبحسب موقع “تاغز شاو” كان “أنيس” ضمن قائمة تضم ٥٤٩ شخصاً أعدتها السلطات الأمنية، لمن يعتقد أنهم خطرون على الآخرين، ويمكن أن ينفذوا جرائم ذات خطورة على الدولة، علماً أنه ليسوا جميعاً متواجدون في البلاد.

وتقول مختلف وسائل الإعلام الألمانية إنه كان على تواصل مع شبكة الداعية المتشدد “أبو ولاء”، وهي عراقي يدعى “أحمد عبدالعزيز أ” ، وقيل إنه “الرجل الأول لداعش في ألمانيا”. وكانت السلطات قد قبضت  في شهر نوفمبر الماضي في عدة ولايات على تلك الشبكة المتهمة بالتجنيد لصالح “داعش” وتسهيل إرسالهم إلى الأراضي التي تسيطر عليها في سوريا.

ويظهر الملف الذي أعدته السلطات عن مدى خطورة الشاب التونسي، كيف أنهم يعتقدون بإمكانية تنفيذه لعمل إرهابي، فوفقاً لما أطلعت عليه “بايرشه روند فونك”، ورد فيه أن المشتبه به سعى  إلى القيام رفقة أشخاص آخرين على نطاق البلاد، بهجمات ذات دافع إسلاموي، وأنه كان يعتزم الحصول على أسلحة من الوسط الإسلاموي في فرنسا، وأنه في اللحظة الراهنة، يُعتقد بأنه سيتبع خطط الهجمات بثبات وعلى المدى الطويل.

وقالت مجموعة التقصي المشتركة لشبكات وصحف ”في دي إر”، “إن دي إر” و”زود دويتشه تسايتونغ” إن “أنيس أ” سأل رجلاً يعمل كواش لشرطة ولاية شمال الراين فستفاليا، فيما إذا كان يستطيع تدبر أمر شراء أسلحة، وإن الشرطة قيمت اتصالاته أيضاً، ونقلت عن محقق قوله إنه لا يدري كيف أفلت “أنيس” من مجال رؤية الشرطة.

وكانت وكالة الدعاية لدى “داعش” قد تبنت الهجوم أمس، قائلة إن المنفذ أحد “جنودها”. ولا يُعد تبني”أعماق” للهجوم إثباتاً على أن التنظيم المتطرف يقف وراء الهجوم، إذ سبق وأن تبنت هجومين آخرين، دون أن يتم العثور على أية صلة للتنظيم بالهجوم.

وبحسب ”في دي إر”، “إن دي إر” و”زود دويتشه تسايتونغ” الألمانية، يستخدم أنيس ٨ أسماء مستعارة، كان قد جاء إلى إيطاليا في العام ٢٠١٢، وفي العام ٢٠١٥ إلى ألمانيا، وقدم في شهر نيسان الماضي طلب لجوء، وتم تسجيله في مأوى بمدينة ايمرش بولاية شمال الراين فستفاليا قرب الحدود مع هولندا، وفي شهر آب الماضي قُبض عليه في مدينة فردريش شافن بولاية بادن فورتمبرغ جنوب غرب البلاد، لحمله وثائق هوية إيطالية مزورة، قبل أن يطلق سراحه.

وقال “ييغر” إن المشتبه به تنقل بشكل كبير، فبعد أن سكن في البداية في فرايبورغ، انتقل لبرلين، ثم إلى ولاية شمال الراين فستفاليا، وأخيراً كان يعيش في برلين مرة أخرى، مستخدماً أسماء مستعارة مختلفة، فتم تسجيله في برلين تحت اسمي “أحمد ز” و “محمد ه” من مصر، وفي مرة أخرى قال إنه من لبنان.

وقال الوزير “ييغر” إن عملية ترحيل كان مخططاً لها للتونسي في الصيف الماضي، فشلت لعدم توافر الوثائق اللازمة، بعد أن نفت السلطات التونسية في البداية أن يكون “أنيس” أحد مواطنيها، لذا لم تسلم وثائق سفر بديلة له لمدة طويلة، وأن التسليم جرى اليوم الأربعاء، أي اليوم الذي أصبح فيه ملاحقاً على خلفية هذه الجريمة. وأضاف “ييغر” أنه لا يريد التعليق على الأمر.

وذكر موقع “شبيغل أونلاين” أن الشاب التونسي من مواليد العام ١٩٩٢ في مدينة تطاوين.

أين بدأت الشرطة بالبحث عنه ؟

وفقاً لتلفزيون “أ إر دي” العام، بدأت الشرطة بالبحث عنه في كل مستشفيات ولايتي برلين وبراندبورغ، إذ يعتقد المحققون أن شجار دار في قمرة قيادة الشاحنة بينه وبين السائق البولوني، الذي عُثر عليه على حافة الموت فيها، ما أدى إلى إصابة المنفذ.

وكان السائق البولوني قد وُجد وقد تعرض لإطلاق نار، ولم يتم العثور على السلاح المستخدم حتى الآن. وقال مدير الشركة التي يعمل بها أن الصور التي أطلعته الشرطة عليه تظهر إصابته بجراح عبر سكين.

(دير تلغراف عن إعلان المكتب الجنائي الاتحادي، موقعي تاغز شاو، شبيغل أونلاين)

Screen Shot 2016-12-21 at 18.11.47

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph