صحيفة: الرئيس الألماني رفض منح سوريين قبضا على المشتبه بانتمائه لـ”داعش” جابر البكر وسام الاستحقاق

  • 11 ديسمبر، 2016
صحيفة: الرئيس الألماني رفض منح سوريين قبضا على المشتبه بانتمائه لـ”داعش” جابر البكر وسام الاستحقاق

لم يوافق رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية يواخيم غاوك على طلب تقدم به سياسي لمنح شابين سوريين وسام صليب الاستحقاق لدورهم الحاسم في القبض على مواطنهم جابر البكر، الذي كان متهماً بالتحضير لعمل إرهابي يستهدف القطارات أو مطاراً في العاصمة برلين، لصالح تنظيم “داعش”، وذلك بحسب ما كشفت صحيفة “بيلد” أمس الجمعة.

ولم يكن الشابان اللذان استضافا “البكر” في مدينة لايبتزغ في شهر أكتوبر تشرين الأول الماضي على علم بأنه ملاحق من قبل السلطات الأمنية على نطاق البلاد، بعد العثور على مواد شديدة التفجير في شقته بمدينة كيمنتز، وما أن عرفا من يجلس في منزلهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ربطاه وقاما باستدعاء الشرطة.

وأعلنت السلطات في ولاية ساكسونيا بعد اعتقال “البكر” بأيام انتحاره في زنزانته. ونال اللاجئان السوريان اللذان ساعدا في القبض عليه، الكثير من المديح من المواطنين، والساسة وعلى رأسهم المستشارة أنغيلا ميركل.

وطالب حينها بعضهم منحهم الإقامة، ووسام الاستحقاق، تقديراً لجهودهم في إنقاذ عدد كبير من الأشخاص، بينهم يورغن كليمكه الخبير في الشؤون الخارجية بحزب ميركل المسيحي الديمقراطي، الذي بعث رسالة شخصية إلى الرئيس يطلب منه تكريمهم بالوسام.

وأوضح “كليمكه” أن هذا التكريم سيكون “إشارة قوية في الإتجاهين- للشعب الألماني وحيال اللاجئين الآخرين: التقدير، و الشكر، والشجاعة مفيدة”.

وذكرت الصحيفة أنها أطلعت على نص رسالة الرد التي بعثها دافيد غيل، رئيس مكتب رئاسة الجمهورية، لـ“كليمكه” يقول فيها أن الاقتراح لا يمكن قبوله.

وبرر “غيل” قرار الرفض بأنه من وجهة نظر الرئيس فأن السوريين لم يستوفيا شروط محددة للحصول على الوسام، بينها على نحو خاص العمل التطوعي الممتد لأعوام للمرشحين وليس لمرة واحدة كحالتهما، طالباً من السياسي صاحب الرسالة أن يتفهم أن الرئيس لا يخطط لمنح أي وسام للشخصين المذكورين.

وتسائلت الصحيفة فيما إذا كان على السوريين إنقاذ المزيد من الأرواح لكي يحظوا بفرصة الحصول على التكريم، مشيرة إلى أن الرئاسة الألمانية تخشى فيما يبدو من مطالب بتكريم أشخاص عن حالات مماثلة.

وعبر “كليمكه” عن خيبة أمله من القرار، قائلاً إنه “أجد الأمر مؤسفاً، بأن لا يكون هذا التكريم ممكناً”، مبيناً في الوقت نفسه أنه كان يعلم منذ البداية بأن ما قام به السوريان لا يستوفي بنسبة ١٠٠٪ شروط منح وسام صليب الاستحقاق، إلا أنه في هذه الحالة كان لـ“استثناء رمزي” ليكون أمر مستحباً، وأن عفوية أكثر وردة فعل أسرع كانت لتكون بمثابة إرسال إشارة طيبة.

وأشار السياسي الألماني إلى أنه يأمل الآن في أن ينال السوريان تقديراً في شكل آخر، على نحو توجيه رئيس وزراء الولاية دعوة لهما.

ويبدو هذا الرفض مختلفاً عن الكيفية التي تعاملت فيها فرنسا مع المساهمين في منع هجمات إرهابية، إذ كان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قد قلد في قصر الإليزيه في شهر آب ٢٠١٥ ثلاثة شبان أمريكيين وبريطاني وسام الشرف، بعد أن سيطروا مخاطرين بحياتهم على رجل مغربي مدجج بالأسلحة كان قد بدأ بإطلاق الرصاص في قطار متجه من أمستردام إلى باريس، ما منع ارتكاب “مجزرة فعلية”.

وكانت فرنسا أيضاً قد قامت بمنح شاب مالي مسلم يدعى لاسانا باتيلي جنسيتها بعد قرابة ١٠ أيام من إنقاذه ٦ زبائن كانوا عالقين في محل المواد الغذائية الحلال في الديانة اليهودية، الذي كان يعمل فيه بباريس خلال تحصن الفرنسي الراديكالي آميدي كوليبالي فيه، عبر إرشادهم نحو طابق تحت أرضية المحل ليختبؤوا بإحدى ثلاجاته بعد إطفاء الأنوار الكهربائية ونظام التبريد، ما سمح بإبعادهم عن دائرة الخطر والنجاة بأنفسهم.

(دير تلغراف عن موقع صحيفة “بيلد”)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph