طالبا لجوء إيرانيان أرادا شكر ميركل بهدية تظهر الترابط بين سوريا وألمانيا.. فبدأت الشرطة عملية أمنية بحثاً عن متفجرات في الطرد البريدي

  • 29 ديسمبر، 2016
طالبا لجوء إيرانيان أرادا شكر ميركل بهدية تظهر الترابط بين سوريا وألمانيا.. فبدأت الشرطة عملية أمنية بحثاً عن متفجرات في الطرد البريدي

يبدو أن التدقيق الأمني الشديد في ألمانيا بعد الاعتداء الإرهابي في برلين الذي أودى بحياة ١٢ من زوار سوق عيد ميلاد من قرابة أسبوع، دفع الكثيرين للتشكيك في أي واقعة تتعلق باللاجئين وحتى وإن كانت بادرة لطيفة كشكر الدولة التي تستضيفهم.

إذ شكت موظفة مركز استقبال طرود بريدية ملحقة بمحطة وقود في بلدة ناونهايم بولاية راينلاند بفالز في نية طالبي لجوء سلماها طرداً مرسلاً للمستشارة أنغيلا ميركل على عنوانها في برلين يوم أمس الثلاثاء، واتصلت بالشرطة، التي بدأت عملية أمنية كبيرة.

وقال متحدث باسم الشرطة إن العاملة وجدت الأمر بسبب الأحداث التي جرت في الأسابيع الأخيرة مثيراً للشبهة. وقالت العاملة إن الإرهاب هو الموضوع رقم واحد لديهم حالياً، لذا تملكها الذعر عندما تسلمت الطرد من محمد.

وحضر ٩ من عناصر الشرطة للمكان وقام بإغلاق المحطة أمام العامة، وجعلوا كلباً بوليسياً يتفحص الطرد المشبوه -الذي كان عبارة عن كرتونة لنقل الموز- إلا أن الكلب لم يجد شيئاً فيه، فأعلنت الشرطة بعد ساعتين عن عدم وجود خطورة، بحسب تلفزيون “إس في إر” العام.

ثم بدأت الشرطة البحث عن المرسلين. وبلقائهما تحدث رجل وابنه عن ارسالهما هدية للمستشارة، ثم فتحا الطرد ليظهر تمثال منحوت باليد، يمثل الارتباط بين سوريا ألمانيا، عبر علمي البلدين.

وعلى الرغم من أن الرجل يدعى محمد أسماعيلزاده وابنه أراش وهما من إيران، إلا أن العلمان الواضحان على التمثال هما الألماني و “العلم القديم لسوريا” (علم الاستقلال – علم الثورة السورية)، كما أسماه تلفزيون “إس في إر”، إلى جانب أبيات من الشعر الفارسي، مطلعها “أولاد الناس كلهم أخوة”.

وذكر التلفزيون أن الأب عمل لمدة شهر كامل على نحت التمثال، الذي يبلغ وزنه ١٠ كيلو غرامات.

ونقلت الصحيفة عن الشاب قوله:” قام والدي بصنع التمثال. لأجل أنغيلا ميركل. لأجل ألمانيا. كشكر على السماح لنا بالبقاء هنا”. وقال “أراش” لـ“إس في إر” شارحاً سبب رسم العلمين على التمثال:” إن كل الناس في سوريا لديهم مشاكل .. مشاكل كبيرة، لكن بقية الدول بقية هادئة. فقط ألمانيا قالت: سأساعدكم ! وكان الناس في ألمانيا لطيفين للغاية وساعدوا الناس في سوريا”.

ونصحت الشرطة اللاجئين بعدم إرسال الطرد مرة أخرى، وعلى هذه النصيحة علق “أراش”:” والدي حزين جداً لأنه لا يستطيع إعطاء الهدية للسيدة ميركل”.

وتوجب على العائلة استعادة التمثال مرة أخرى، إلا أنهما ينويان إيصاله مرة أخرى.

ويأمل محمد وعائلته أن يتم الموافقة على طلبات لجوئهم ويتمكنوا من البقاء في ناونهايم.

(دير تلغراف عن تلفزيون “إس في إر”، وكالة الأنباء الألمانية )

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph