زعماء ينعون فيدل كاسترو ومنتقدون يصفونه “بالطاغية”ويحتفلون في الولايات المتحدة (فيديو)

  • 26 نوفمبر، 2016
زعماء ينعون فيدل كاسترو ومنتقدون يصفونه “بالطاغية”ويحتفلون في الولايات المتحدة (فيديو)

نعى زعماء العالم يوم السبت زعيم الثورة الكوبية فيدل كاسترو الذي أسس دولة شيوعية على أعتاب الولايات المتحدة إلا أن وفاته -كما كانت حياته- قسمت الرأي العام إذ وصفه منتقدون “بالطاغية”.

توفي كاسترو عن 90 عاما يوم الجمعة وأعلن شقيقه وخليفته راؤول كاسترو وفاته في التلفزيون الحكومي.

وأعلن راوول في بيان تلاه عبر التلفزيون الوطني “توفي القائد الأعلى للثورة الكوبية في الساعة 22,29 هذا المساء” (03,29 ت غ السبت)، دون أن يوضح أسباب الوفاة لكنه قال إن الجثة ستحرق.

وقال “بناء على رغبة عبر عنها الرفيق فيدل، سيتم حرق جثمانه في الساعات الأولى” من يوم السبت.

وأعلن مجلس الدولة في بيان مقتضب “الحداد الوطني لتسعة أيام” اعتبارا من السبت وحتى الأحد 4 كانون الأول/ديسمبر.

وأضافت أنه خلال هذا الأسبوع المخصص لذكرى الزعيم الكوبي الراحل سينقل رماد فيدل كاسترو ليجوب كل أنحاء البلاد على أمد أربعة أيام.

وتنظم الجنازة الرسمية في الرابع من كانون الأول/ديسمبر في سانتياغو دي كوبا، ثاني مدن البلاد (جنوب شرق) والتي ترتدي رمزية كبرى لأن فيدل كاسترو أعلن منها انتصار “الثورة”.

وكان الزعيم الكوبي سلم السلطة في 2006 لشقيقه راوول، المسؤول الثاني في الحزب منذ تأسيسه في 1965، بعد إصابته بالمرض. وفي نيسان/أبريل 2011 تخلى له عن آخر مسؤولياته الرسمية بصفته السكرتير الاول للحزب الشيوعي الكوبي.

وغاب فيدل تماما عن الأضواء بين شباط/فبراير 2014 ونيسان/أبريل 2015، ما غذى حينها شائعات حول حالته الصحية.

لكن منذ عام ونصف ورغم محدودية تنقلاته، عاد إلى استقبال شخصيات وأعيان أجانب في منزله.

وفاجأ فيدل كاسترو المراقبين بعدم استقباله رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، رغم الصداقة الكبيرة التي ربطته في الماضي بوالده بيار-اليوت ترودو، وذلك رغم أنه كان استقبل عشية وصول رئيس الوزراء الكندي الرئيس الفيتنامي تران داي كوانغ.

وقال ميخائيل جورباتشوف آخر زعيم للاتحاد السوفيتي الذي كان لفترة طويلة سندا اقتصاديا وسياسيا لكوبا إن كاسترو ترك بصمة دائمة في تاريخ بلاده والعالم.

ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن جورباتشوف قوله “دعم فيدل بلاده في وقت الحصار الأمريكي الشرس وفي وقت من الضغوط الكبيرة عليه.”

وأضاف “قاد بلاده من الحصار إلى طريق الاكتفاء الذاتي والتنمية المستقلة.”

وفي برقية عزاء لراؤول وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الزعيم الراحل “بالمثال الملهم للعديد من الدول”.

ونقل الكرملين عن البرقية قولها “فيدل كاسترو صديق حقيقي وواضح لروسيا.”

وفي فنزويلا حليفة كوبا منذ فترة طويلة والمعارضة للموقف السياسي الأمريكي قال الرئيس نيكولاس مادورو إن كاسترو ألهم بلاده وسيظل يلهمها.

وقال في مكالمة هاتفية لقناة تيلي سور التلفزيونية “سنستمر في الفوز وفي القتال. فيدل كاسترو مثال للنضال من أجل شعوب العالم. سنمضي قدما بهذا الإرث.”

وقال رئيس الإكوادور رافاييل كوريا “تركنا عظيم.. لقد مات فيدل.. تحيا كوبا! تحيا أمريكا اللاتينية.”

دور في أفريقيا

وأشاد رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوكا أيضا بالزعيم الكوبي وشكره على دعمه ومساندته في الصراع من أجل القضاء على نظام الفصل العنصري في بلاده.

وقال زوما في بيان “كان الرئيس كاسترو معنيا بصراعنا ضد الفصل العنصري. ألهم الشعب الكوبي لينضم إلينا في نضالنا ضد الفصل العنصري.”

وتحدث الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند عن خسارة شخصية كبيرة على الساحة العالمية وأشاد بالتقارب بين هافانا وواشنطن في حين أشار إلى المخاوف من انتهاكات حقوق الإنسان تحت قيادة نظام كاسترو.

وقال في بيان “كان فيدل كاسترو شخصية متميزة في القرن العشرين. جسد الثورة الكوبية بآمالها وبخيبة الأمل اللاحقة.

“فرنسا التي أدانت انتهاكات حقوق الإنسان في كوبا رفضت أيضا الحظر الأمريكي على كوبا وفرنسا سعيدة لأن البلدين استأنفتا الحوار والعلاقات بينهما.”

والتقى أولوند بفيدل كاسترو في مايو أيار عام 2015 أثناء أول زيارة لرئيس فرنسي على الإطلاق لكوبا منذ الثورة الكوبية.

وفي بوليفيا قال الرئيس إيفو موراليس في بيان “ترك فيدل كاسترو إرثا من النضال من أجل دمج شعوب العالم … رحيل القائد فيدل كاسترو يؤلم بحق.”

وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ في بيان “فقد الشعب الصيني رفيقا مقربا وصديقا مخلصا.”

وأشاد شي بكاسترو لمساهماته في نشر الشيوعية في كوبا وفي العالم.

 رحل “طاغية”

على النقيض كان رد فعل كوبيين مقيمين في الولايات المتحدة لاذعا كما رحب البعض بوفاته.

قالت إيلينا روس ليتينين الكوبية الأمريكية من ميامي وعضو الكونغرس الأمريكي عن الحزب الجمهوري في بيان “مات طاغية لتبزغ شمس فجر جديد على آخر معقل للشيوعية في نصف الكرة الغربي.”

وفي ميامي وفي المنطقة المحيطة بمطعم فرساي حيث يعيش الكثير من المنفيين والفارين من الثورة الكوبية خرج الناس إلى الشوارع في سيارتهم في الساعات الأولى من صباح يوم السبت للاحتفال بوفاة كاسترو، وهم يصيحون “كوبا حرة” و”حرية، حرية”، وسط تقديم الشامبانيا والتقاط صور السلفي والأهازيج على وقع الطبول والأواني.

وقبل رحيله شهد فيدل قبل عامين الإعلان التاريخي عن التقارب بين كوبا والولايات المتحدة.

وتطوي وفاته بذلك نهائيا صفحة الحرب الباردة التي أوصلت العالم إلى حافة نزاع نووي أثناء ازمة الصواريخ في 1962.

ولوح المئات بالأعلام وأخذوا يقرعون القدور وهم يحملون المظلات لحمايتهم من الأمطار.

وقالت أورليديا مونتيلز البالغة من العمر 84 عاما “هذا أسعد يوم في حياتي. أخيرا الكوبيون أحرار.”

(دير تلغراف عن وكالتي فرانس برس، رويترز)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph