انتقادات لترامب لاختياره شخصية يمينية متطرفة تؤمن بتفوق البيض وتروج للعنصرية لمنصب في البيت الأبيض

  • 15 نوفمبر، 2016
انتقادات لترامب لاختياره شخصية يمينية متطرفة تؤمن بتفوق البيض وتروج للعنصرية لمنصب في البيت الأبيض

 انتقد ديمقراطيون وجماعات حقوق مدنية بل وبعض الجمهوريين الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب يوم الاثنين لاختياره ستيفن بانون وهو شخصية يمينية متشددة ليكون مساعدا رئيسيا له في البيت الأبيض قائلين إن هذا سيضع الحركة القومية التي تؤمن بتفوق البيض في أرفع المستويات بالبيت الأبيض.

وفي أول تعيينات له منذ فوزه المفاجئ على الديمقراطية هيلاري كلينتون اختار ترامب بانون ليكون كبير الخبراء الاستراتيجيين والمستشارين كما اختار رينس بريبوس ليكون كبير موظفي البيت الأبيض يوم الأحد قائلا إن الرجلين سيتقاسمان مهمة توجيه الإدارة كشريكين متساويين.

واعتبر اختيار بريبوس مؤشرا تصالحيا ينم عن استعداد ترامب للعمل مع الكونغرس بعد أن يتولى منصبه يوم العشرين من يناير كانون الثاني لكن المنتقدين هاجموا اختيار بانون الذي قاد تحول موقع بريتبارت الإخباري إلى منتدى “لليمين المتطرف” المؤلف من مجموعة من النازيين الجدد والمؤمنين بتفوق البيض والمعادين للسامية.

وقال السناتور الديمقراطي جيف ميركلي “ينبغي ألا يكون هناك تجميل للحقيقة هنا .. دونالد ترامب دعا أحد القوميين المؤمنين بتفوق البيض للانضمام إلى أرفع المستويات بالحكومة.”

وقال آدم جنتلسون المتحدث باسم زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد إن “أنصار تفوق العرق الأبيض سيمثلون على أعلى مستوى في إدارة ترامب في البيت الأبيض”.

ويصف الجمهوريون والجماعات الحقوقية التي تميل لليسار بانون بأنه يروج للعنصرية وكراهية النساء ويتلقى دعما من جماعة كو كلوكس كلان التي تؤمن بتفوق البيض.

وقال جوناثان غرين رئيس رابطة مكافحة التشهير “إنه يوم حزين عندما يتقرر أن يصبح رجل أشرف على الموقع الأشهر لليمين المتطرف – تجمع فضفاض من القوميين البيض والمعادين للسامية بشكل فج والعنصريين – موظفا كبير في ‘بيت الشعب‘.”

وعبر بعض المحافظين والجمهوريين عن استيائهم. وتساءل إيفان ماكمولين الذي خاض انتخابات الرئاسة كمرشح محافظ مستقل على تويتر عما إذا كان زعماء الجمهوريين سينددون باختيار بانون “المعادي للسامية”.

وقال جون ويفر وهو خبير استراتيجي كبير يعمل لصالح حاكم أوهايو الجمهوري جون كيسيك على تويتر “إن اليمين المتطرف العنصري والفاشي بات ممثلا في المكتب البيضاوي. على أميركا ان تكون حذرة جدا”.

ويردد الديموقراطيون اتهامات أوردتها ماري لويز بيكار طليقة ستيف بانون، وأبرزها أنها خلال إجراءات الطلاق معه قبل عشر سنوات حسب ما نقلت عنها صحيفة نيويورك ديلي نيوز، قالت إن زوجها السابق رفض إرسال أولادهما الى مدرسة معينة لوجود يهود فيها. ونفى بانون أن يكون قال ذلك.

وعندما أعلن ترامب تعيين بانون رئيسا لفريق حملته الانتخابية اتهمت أوساط هيلاري كلينتون بانون بأنه يستخدم “نظريات المؤامرة لاستهداف المسلمين ولإطلاق أفكار معادية للسامية”.

ووضع ستيف بانون بشكل واضح بصماته على شعارات الحملة الانتخابية لترامب خلال الشهرين الماضيين، خصوصا عبر التنديد بشكل شعبوي من قبل ترامب بالنظام العالمي الذي تتحكم به نخب سياسية ومالية بمواجهة الشعب، الأمر الذي لقي انتقادات واسعة لانطلاقه من نظريات المؤامرة.

وأثار تعيين بانون في هذا المركز الحساس شعورا بالذهول لدى الديموقراطيين الذين ذكروا بالمقالات النارية التي كانت تنشر على موقع بريتبارت وتلامس معاداة السامية، أو تندد بالهجرة وبتعدد الثقافات.

ودافع بريبوس عن بانون يوم الاثنين واصفا إياه بأنه ضابط سابق في البحرية يتمتع بالحكمة وبقدر عال من التعليم. وذكر أنه لم يشهد المواقف المتطرفة أو العنصرية التي يتحدث عنها المنتقدون.

وقال لشبكة فوكس نيوز “كان قوة تعمل من أجل الخير في الحملة” وأكد أنه متفق معه في “كل شيء تقريبا” فيما يتعلق بتقديم المشورة للرئيس المنتخب.

وفي الكونغرس دعا زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس النواب كيفن ماكارثي إلى إعطاء فرصة لهذا المستشار المثير للجدل.

– عدو الحزب الجمهوري-

وعمل ستيف بانون في مصرف الأعمال غولدن ساكس في الثمانينات قبل أن يؤسس مصرفا صغيرا للاستثمارات حمل اسم “بانون وشركاه”، عاد واشتراه مصرف “سوسييته جنرال” عام 1998 قبل أن يصبح منتج أفلام في هوليوود.

وخلال العقد الأول من الالفية الثالثة بدأ ينتج أفلاما سياسية حول رونالد ريغان وحزب الشاي وساره بالين.

والتقى بانون اندرو بريتبارت مؤسس هذا الموقع وانضم إلى حرب حزب الشاي على الطبقة السياسية الأميركية أكانت ديموقراطية أو جمهورية.

وفي عام 2012 مع وفاة بريتبارت تسلم إدارة هذا الموقع الذي يتخذ من واشنطن مقرا.

ويعتبر الرئيس السابق لمجلس النواب جون بوينر أحد ضحايا بانون عام 2015، كما أن خليفته بول راين تعرض لهجمات متكررة على موقع بريتبارت حيث اتهم بأنه جمهوري مطيع وعاجز عن الوقوف بوجه باراك أوباما والدفاع عن القيم والمثل المحافظة.

وكان بانون قال لوكالة بلومبرغ عام 2015 “أنا اتحدر من عائلة ديموقراطية من الكاثوليك الأيرلنديين المؤيدين لكنيدي والداعمين للعمل النقابي”.

وأضاف “لم اتعاط السياسية قبل أن أدخل الجيش واكتشف كم زرع جيمي كارتر من الفوضى. عندها أصبحت معجبا جدا برونالد ريغان وما زلت. إلا أن ما دفعني إلى العمل ضد الطبقة الحاكمة هو عملي في شركات في آسيا عام 2008 والفوضى التي زرعها بوش وتجاوزت ما قام به كارتر. كل البلاد كانت كارثة”.

إنها البلاد نفسها التي ينوي بانون اليوم وضعها على السكة من قلب مركز القرار في واشنطن.

(دير تلغراف عن وكالتي فرانس برس، رويترز)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph