تداعيات فوز ترامب بالرئاسة: المعارضة السورية قلقه وتفاؤل حذر لدى أنصار النظام .. وروحاني يقول إن الرئيس الجديد لا يستطيع إلغاء الاتفاق النووي

  • 9 نوفمبر، 2016
تداعيات فوز ترامب بالرئاسة: المعارضة السورية قلقه وتفاؤل حذر لدى أنصار النظام .. وروحاني يقول إن الرئيس الجديد لا يستطيع إلغاء الاتفاق النووي

أثار انتخاب الجمهوري دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة يوم الأربعاء قلقا بين جماعات المعارضة السورية وتفاؤلا حذرا لدى النظام حيث ينظر لانتصاره على أنه نتيجة أفضل من فوز الديمقراطية هيلاري كلينتون.

ولطالما وجهت المعارضة السورية انتقادات شديدة لما ترى أنه دعم غير كاف من إدارة الرئيس باراك أوباما لمعركتها ضد نظام بشار الأسد رغم أن واشنطن راع مهم للانتفاضة.

لكن تصريحات ترامب بشأن سوريا وموقفه الأكثر انفتاحا على روسيا حليفة الأسد أثارا قلق المعارضة بشأن السياسة التي قد ينتهجها بخصوص الصراع السوري الذي تنفذ فيه القوات الروسية ضربات جوية ضد جماعات المعارضة المسلحة.

وقال زكريا ملاحفجي رئيس المكتب السياسي لجماعة معارضة مقرها حلب لوكالة رويترز “يعني بتصور إن الأمور راح تكون صعبة بسبب تصريحات ترامب وعلاقته مع بوتين وروسيا. بتصور هذا الأمر يكون غير جيد للقضية السورية عموما.”

وتقول المعارضة السورية إن أوباما فشل في دعمها بشكل كاف بعد أن دعا لرحيل الأسد عن السلطة وأخفق في فرض “خطه الأحمر” على استخدام الأسلحة الكيمياوية.

وقال أبو حامد رئيس المجلس العسكري لجماعة لواء الحق متحدثا من حماة “الأمريكان ما صدقوا معنا. أغرقونا في مستنقع والكل يتاجر بدماء السوريين ومعاناتهم.”

ويعتقد بعض المعارضين أن ترامب لن يحدث أي اختلاف في السياسة الأمريكية الراسخة منذ فترة طويلة تجاه المنطقة.

وقال أبو أسعد دابق وهو قائد في جماعة تدعمها تركية تحارب تنظيم “داعش” في شمال سوريا “ترامب مثل أي رئيس أمريكي… السياسة الغربية وبالأخص الأمريكية صارت واضحة في الشرق الأوسط في عدائها لتطلعات الشعوب المظلومة.”

وفي دمشق قال عضو في برلمان النظام إنه متفائل بأن السياسة الأمريكية ستتحول لصالح الأسد لكنه تفاؤل مشوب بالحذر. وأضاف شريف شحادة في مقابلة أجرتها معه رويترز عبر الهاتف “ينبغي أن نكون متفائلين لكن بحذر.”

وذكر أن دول الخليج العربية التي دعمت الانتفاضة السورية كانت تعول على فوز كلينتون وأنها الآن في مأزق. وقال “على الإدارة الأمريكية أن تنفذ ما وعدت به في حملة الانتخابات.”

وقال وضاح عبد ربه، رئيس تحرير جريدة “الوطن” السورية القريبة من النظام، لوكالة فرانس برس “توقعنا أن تفوز كلينتون وتفاجأنا بانتصار ترامب، لكنها مفاجأة سارة”.

وأضاف “حان الوقت لأن تتغير سياسة الولايات المتحدة وألا تبقى رهينة الرغبات الكارثية لدول الخليج التي لم تفعل شيئا إلا تدمير بلدان عدة في المنطقة بمساعدة الولايات المتحدة”.

وبث التلفزيون السوري الرسمي الناطق باسم النظام حالياً مباشرة خطاب ترامب بعد إعلان فوزه.

وقال جورج صبرا السياسي السوري المعارض ” نحن لا نتوقع أشياء كثيرة من الإدارة الأمريكية الجديدة ولكن نأمل أن نرى وجها للرئيس دونالد ترامب يختلف كليا عن الوجه الذي شهدناه للسيد دونالد ترامب كمرشح للرئاسة.”

وقال ترامب في مقابلة أجرتها معه رويترز يوم 25 أكتوبر تشرين الأول إن هزيمة تنظيم “داعش” لها أولوية على إقناع الأسد بالتنحي وحذر من أن كلينتون ستدُخل الولايات المتحدة إلى حرب عالمية جديدة بشأن الصراع في سوريا.

وكانت كلينتون وزيرة للخارجية الأمريكية عندما بدأت الانتفاضة ضد الأسد في 2011 ضمن موجة احتجاجات ضد الحكام العرب عرفت باسم الربيع العربي.

وقالت شخصية معارضة أخرى إن المؤشرات على أن سياسات ترامب ستكون أكثر انعزالية من الرئيس باراك أوباما تعني أن دولا أخرى في المنطقة ستبدأ في لعب دور أكبر في أزمة سوريا وغيرها من الأزمات في الشرق الأوسط.

وقال هادي البحرة الرئيس السابق والعضو الحالي للائتلاف الوطني السوري المعارض إن الجوانب الإيجابية المحتملة لانتخاب ترامب تتضمن معارضته للنفوذ الإيراني والاتفاق النووي الإيراني مع القوى الدولية وما ينظر إليه أنه استعداده للعمل مع روسيا بشأن القضية السورية.

وقال البحرة “كل هذه المؤشرات يمكن البناء عليها لصياغة سياسات تتماشى مع المطامح الوطنية وأهداف الثورة السورية.”

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم الأربعاء، إنه “من غير الممكن أن يلغي الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع الدول الكبرى، رغم تهديده بذلك”.

وصرح روحاني أمام حكومته أن “موقف إيران من الاتفاق النووي هو أن الاتفاق لم يبرم مع دولة واحدة أو حكومة واحدة، بل تمت المصادقة عليه بموجب قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي، ومن غير الممكن أن تغيره حكومة واحدة”، بحسب التلفزيون الرسمي.

وأبرمت إيران العام الماضي الاتفاق مع الدول الكبرى، ما أدى إلى رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها مقابل خفض نشاطها النووي. وخلال حملته الانتخابية وصف ترامب الاتفاق بأنه “كارثي”، وقال إن “إلغاءه “سيكون أولويتي الأولى”.

وأضاف روحاني الذي سعى إلى علاقات أفضل مع الغرب، أن مكانة الولايات المتحدة في العالم ضعفت بسبب “سياساتها الخاطئة”.

وتابع أن “الولايات المتحدة لم تعد لديها القدرة على خلق الخوف من إيران، وتشكيل توافق ضد إيران”.

وأشار إلى أن “سياسات إيران للحوار البناء مع العالم، وحقيقة رفع العقوبات عن إيران وضع الاقتصاد الإيراني على طريق لا يمكن العودة عنها”.

(دير تلغراف عن وكالة فرانس برس، رويترز)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph