أردوغان يعتبر تصويت البرلمان الأوروبي على عضوية تركيا “لا قيمة له” .. ويدافع عن ترامب: أي شخصية يعتبرها الغرب ديكتاتورية جيدة في نظري

  • 23 نوفمبر، 2016
أردوغان يعتبر تصويت البرلمان الأوروبي على عضوية تركيا “لا قيمة له” .. ويدافع عن ترامب: أي شخصية يعتبرها الغرب ديكتاتورية جيدة في نظري

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الأربعاء إن التصويت الذي يجريه البرلمان الأوروبي على وقف محادثات عضوية بلاده في الاتحاد الأوروبي “ليس له في نظرنا أي قيمة” واتهم ثانية أوروبا بالوقوف إلى جانب المنظمات الإرهابية.

ويهدد التصويت الأوروبي غير الملزم هذا الأسبوع بتصعيد التوتر بين الاتحاد الأوروبي وتركيا الذي وصل اقصاه إثر محاولة الانقلاب في 15 تموز/يوليو.

لكن الدول الاعضاء في الاتحاد باستثناء النمسا تؤيد حتى الآن إبقاء المحادثات على مسارها رغم القلق ازاء اتساع حملة القمع.

وأكدت الكتل الرئيسية في البرلمان الأوروبي الثلاثاء أنها ستصوت لتجميد محادثات العضوية الاوروبية مع أنقرة.

وقال أردوغان في مؤتمر لمنظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول: “سيعقد اجتماع للبرلمان الأوروبي غدا وسيصوت بشأن محادثات الاتحاد الأوروبي مع تركيا… بصرف النظر عن النتيجة فان هذا التصويت ليس له في نظرنا أي قيمة أيا كانت نتيجته”. وأضاف “لا يسعني حتى أن أهضم الرسالة التي يريدون توجيهها”.

وجرى اعتقال أو إقالة أكثر من 125 ألف شخص بينهم جنود وأكاديميون وقضاة وصحفيون وزعماء أكراد لدعمهم المزعوم لمحاولة الانقلاب الفاشلة وهو ما يقول معارضون وجماعات حقوقية وبعض الحلفاء الغربيون إنها محاولة لقمع كل المعارضة.

وأثارت حملة التوقيفات والتسريح تلك، ناهيك عن اجراءات استهدفت وسائل الإعلام التركية، رد فعل حاد من سياسيي الاتحاد الاوروبي والمنظمات الحقوقية.

لكن أردوغان ظل على موقف تحد مؤكدا الأربعاء أن “تلك الأيدي التي سترفع ثم تخفض (في التصويت الأوروبي) لن توقف كفاح هذا البلد من أجل استقلاله ومستقبله”.

وتابع أن التصويت مؤشر على وقوف الاتحاد الاوروبي في صف “المنظمات الارهابية”.

وقال أردوغان يوم الثلاثاء إن الإجراءات أضعفت بشكل كبير شبكة رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن الذي تتهم تركيا أتباعه بالتوغل في مؤسسات الدولة منذ عقود وتنفيذ محاولة الانقلاب.

وأغضب رد فعل الغرب تجاه محاولة الانقلاب أردوغان والكثير من الأتراك الذين يقولون إن الغرب معني بحقوق المتآمرين أكثر من اهتمامه بخطورة الأحداث ذاتها التي قتل خلالها أكثر من 240 شخصا بعدما قاد جنود مارقون مقاتلات ودبابات.

واتهم أردوغان مرارا أوروبا بإيواء أعضاء من حزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا منذ ثلاثة عقود ضد الدولة التركية والذي تصنفه أنقرة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على أنه منظمة إرهابية.

وما زال أردوغان يشعر بالغضب من وجود محتجين متعاطفين مع حزب العمال الكردستاني قرب قمة للاتحاد الأوروبي وتركيا في بروكسل في مارس آذار حيث قال آنذاك إن ذلك أوضح أن الاتحاد الأوروبي يكيل بمكيالين.

وقال يوم الأربعاء “من ناحية تعلنون حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية ومن ناحية أخرى هناك إرهابيون يجوبون بحرية في شوارع بروكسل. أي مصداقية هذه؟”

– “وعود لم توفَ” –

قدمت تركيا رسميا طلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في 1987 لكن مفاوضات ضمها لم تبدأ قبل 2005، رغم أن طموحات أنقرة في دخول الكتلة تعود إلى الستينيات.

وهاجم أردوغان “نقص الدعم الملموس” من الاتحاد الأوروبي مضيفا “على العكس، فان الالتزامات والوعود التي قطعت لم توف قط”.

كذلك ناشد الرئيس التركي الدول الإسلامية أن تضم جهودها لوقف “ازدواجية معايير” الغرب الذي يطلق صفة الديكتاتور على أي قائد يجرؤ على الانتقاد، بحسبه.

وقال “إن لزمنا الصمت فسيواصلون مد السجاد الأحمر لطغاة أيديهم ملطخة بالدماء (…)ووصم منتقديهم بالديكتاتورية”.

كما تابع أن أي شخصية يعتبرها الغرب ديكتاتورية “جيدة في نظري”، لافتا إلى اتهام الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب بالديكتاتورية بعد فوزه بحسبه ومنددا بالاحتجاجات على توليه السلطة الوشيك.

وقال “بدأوا يسمونه ديكتاتورا. في مختلف الدول الأوروبية خرجوا إلى الشارع وبدأوا يقولون +ديكتاتور+”. وأضاف “ظننت أنكم ديموقراطيون. أليس صندوق الاقتراع ديموقراطية؟ اليس احترام نتائج الصندوق ديموقراطية؟ فلم لا تحترمون نتيجة صندوق الانتخاب؟”

(دير تلغراف عن وكالتي فرانس برس، رويترز)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph