الاتحاد الأوربي “قلق للغاية” بعد توقيف رئيسي أكبر حزب مؤيد للأكراد في تركيا.. و انفجار في دياربكر يودي بـ ٨ أشخاص

  • 4 نوفمبر، 2016
الاتحاد الأوربي “قلق للغاية” بعد توقيف رئيسي أكبر حزب مؤيد للأكراد في تركيا.. و انفجار في دياربكر يودي بـ ٨ أشخاص

أسفر انفجار قوي عن سقوط قتيل وجرحى صباح الجمعة في ديابكر كبرى مدن جنوب شرق تركيا حيث غالبية السكان من الأكراد، بعد ساعات على توقيف رئيسي أكبر حزب مدافع عن القضية الكردية في تركيا.

ويأتي توقيف رئيسي “حزب الشعوب الديموقراطي” في إطار عملية غير مسبوقة ضد القوة السياسية الثالثة في البلاد، بينما تشهد تركيا حملة تطهير للمعارضين تشنها السلطات مستفيدة من حالة الطوارئ التي فرضت بعد محاولة الانقلاب على الرئيس رجب طيب أردوغان ونسبت إلى الداعية فتح الله غولن.

وقالت وكالة أنباء الأناضول الحكومية إن رئيسي الحزب النائب صلاح الدين دميرتاش وزميلته في البرلمان فيجن يوكسيكداغ، وضعا قيد التوقيف في إطار تحقيق على صلة “بمكافحة الارهاب” مرتبط بحزب العمال الكردستاني الذي تعتبره أنقرة منظمة إرهابية.

وبعد ساعات من توقيفهما أسفر انفجار بسيارة ملغومة أمام مبنى للشرطة في مدينة دياربكر عن مقتل ٨ أشخاص و إصابة أكثر من 100 آخرين، بحسب رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، الذي قال إن مسلحون أكراد نفذوه، مبيناً أن شخصا يشتبه في أنه عضو في حزب العمال الكردستاني المحظور قتل أيضا في الانفجار.

ويشكل اعتقال رئيس الحزب بأمر من نيابة دياربكر ضربة لقيادة حزب معارض بشدة للرئيس أردوغان ويشغل 59 مقعدا في البرلمان.

وكشفت لائحة نشرها الحزب ووزارة الداخلية أن 11 نائبا من الحزب على الأقل اوقفوا رهن التحقيق أيضا، بينهم شخصيات مهمة مثل أدريس بالوكين رئيس الكتلة البرلمانية للحزب وسري سوريا اوندر المدافع عن القضية الكردية الذي يحظى باحترام واسع.

وقال الحزب على حسابه على تويتر انه “يدعو الأسرة الدولية إلى التحرك ضد هذه الضربة التي وجهها نظام أردوغان”.

وقالت جماعة تراقب الإنترنت إن استخدام موقعي تويتر وواتس آب توقف في تركيا يوم الجمعة بعد اعتقال النواب المناصرين للأكراد.

وقال خبير من جماعة (تركي بلوكس) التي تتابع خدمات الإنترنت إنه تم إبطاء الخدمة لدرجة يتعذر معها استخدامها.

– قلق عميق ونبأ سيء –

وعلى إثر هذه الاعتقالات، عبرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني الجمعة عن قلق عميق.

وكتبت موغيريني في تغريدة على تويتر “قلقون جدا إثر توقيف صلاح الدين دميرتاش ونواب آخرين” من حزب الشعوب الديموقراطي. على تواصل مع السلطات. الدعوة إلى اجتماع لسفراء الاتحاد الأوروبي في أنقرة” اثر توقيف رئيسي الحزب ونواب من الحزب.

وكتبت مقررة البرلمان الأوروبي حول تركيا كاتي بيري “نبأ آخر سيء جيدا من تركيا. يجري الآن توقيف نواب في حزب الشعوب الديموقراطي”.

تأتي هذه الاعتقالات الليلية في أجواء من التوتر الشديد في جنوب شرق تركيا حيث تجري معارك يومية بين قوات الأمن وناشطي حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره أنقرة وحلفاؤها الغربيون “منظمة إرهابية”.

وفتحت السلطات التركية تحقيقات عديدة بحق دميرتاش ويوكسيداغ بشبهات تتعلق بالارتباط بحزب العمال الكردستاني. وقالت وكالة الأناضول إن توقيفهما تقرر بعد رفضهما المثول طوعا أمام القضاء في حال استدعائهما.

وفي ظل حالة الطوارئ التي فرضت منذ انقلاب تموز/يوليو، تتهم منظمات غير حكومية السلطات التركية باستهداف وسائل الإعلام التي تنتقدها والمعارضين تحت غطاء ملاحقة الانقلابيين.

ويرى أردوغان أن “حزب الشعوب الديموقراطي” على علاقة وثيقة بحزب العمال الكردستاني وقال إنه لم يعد يعتبر هذا الحزب محاورا شرعيا ووصف أعضاءه بأنهم “إرهابيون”.

وقرر البرلمان التركي في أيار/مايو رفع الحصانة عن النواب المهددين بملاحقات قضائية في إجراء استهدف خصوصا نواب “حزب الشعوب الديموقراطي”.

وقال دميرتاش حينها “من يريدون استجوابنا عليهم أن يقتادونا بالقوة. لن نذهب بملء إرادتنا”.

ودميرتاش الذي يلقب أحيانا “بأوباما الكردي” نظرا لقوة شخصيته، ظل لفترة طويلة يعتبر منافسا محتملا لأردوغان على الساحة السياسية التي يهيمن عليها الرئيس التركي.

وبتأثير منه، وسع الحزب قاعدته الشعبية التي لم تعد تقتصر على الأقلية الكردية التي تعد 15 مليون نسمة بل تحول إلى حزب حديث مفتوح للنساء ولكل الأقليات.

وبعد دخول الحزب إلى البرلمان في حزيران/يونيو 2015 في سابقة ساهمت في حرمان حزب العدالة والتنمية الحاكم من الأغلبية المطلقة، أصبح دميرتاش العدو اللدود لأردوغان الذي ضاعف هجماته الشخصية عليه واتهامه بالارتباط بحزب العمال الكردستاني.

وينفي “حزب الشعوب الديموقراطي” اتهامه بأنه “الجناح السياسي” لحزب العمال الكردستاني ويتهم أردوغان بأنه يريد إقامة نظام ديكتاتوري.

وأوقف الاحد رئيسا بلدية دياربكر لاتهامهما بأنشطة “إرهابية” مرتبطة بحزب العمال الكردستاني.

واتهمت غولتان كشاناك وزميلها فرات أنلي اللذان انتخبا على رأس بلدية دياربكر عام 2014، بـ”الانتماء إلى مجموعة إرهابية مسلحة” وبتقديم “دعم لوجستي لمجموعة إرهابية مسلحة” بحسب ما أوضحت محكمة دياربكر في بيان.

واستؤنفت المواجهات العسكرية بين حزب العمال الكردستاني والجيش التركي، قبل سنة بعد انهيار وقف هش لاطلاق النار بينهما. وأدى النزاع منذ اندلاعه في 1984 إلى مقتل أكثر من 40 ألف شخص.

(دير تلغراف عن وكالتي رويترز، فرانس برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph