“اللاجئان” .. مسرحية تحكي صعوبة اندماج اللاجئين السوريين في فرنسا والحنين إلى الوطن

  • 16 نوفمبر، 2016
“اللاجئان” .. مسرحية تحكي صعوبة اندماج اللاجئين السوريين في فرنسا والحنين إلى الوطن

هذا مشهد من مسرحية “اللاجئان” للأخوين التوأمين السوريين محمد وأحمد ملص، والتي عرضت باللغة الفرنسية في المعهد الفرنسي بعمان السبت ولمرة واحدة، قبل ان تنتقل لتعرض في فرنسا.

ويعيش الأخوان ملص (33 عاما) في فرنسا منذ نحو أربعة أعوام بعد أن حصلا على اللجوء السياسي إثر تعرضهما للملاحقة والسجن في سوريا بعد مشاركتهما في تظاهرات احتجاجية ضد النظام في 2011.

واقتبس الأخوان ملص فكرة المسرحية من رواية “المهاجران” للكاتب البولندي المعاصر سوافومير مروجيتش، لكنهما نسجاها من واقع السوريين الذين تهجروا بالملايين في العالم منذ اندلاع الثورة في بلادهم في منتصف آذار/مارس 2011.

ويقول أحمد ملص لوكالة فرانس برس “حاولنا من خلال هذا العرض القصير أن نلخص مشاكل آلاف اللاجئين في عموم فرنسا، أولئك الذين يجدون صعوبة في الاندماج بحياتهم الجديدة ويواجهون مشاكل بدءا من اللغة وانتهاء بالموظفين العنصريين الذين عند حصول أي مشكلة يهددونك بقطع المساعدات الشهرية التي تسمى ب+الكاف+، وهو ما يعرضك للموت جوعا”.

ويضيف “الهدف من المسرحية ليس الحديث عن اللاجئين، بقدر ما هو تسليط الضوء على المشكلة من أجل محاولة ايجاد حل لأزمة اللاجئين”.

ويتابع بمرارة “لماذا لا تدع الدول الناس يعيشون بأوطانهم بسلام؟ لماذا تدفعهم الى الحرب ومن ثم الهروب واللجوء، ومن ثم تحاول أن تجد عملا لهم وتعلمهم لغة أخرى؟”.

وهو أول عرض باللغة الفرنسية للأخوين ملص اللذين قدما خلال السنوات العشر الماضية عروضا باللغة العربية.

ويوضح محمد ملص أن قرار تنفيذ العمل باللغة الفرنسية جاء بهدف “مخاطبة الفرنسيين بلغتهم الأم. فليس من المعقول أن نعيش في فرنسا ولا ننطق لغتهم”، مشيرا إلى أن “للمسرح سحرا خاصا عند الأوروبيين، ويمكنه إحداث تغيير حتى وإن كان بسيطا”.

ويتحدث عن “عنصرية في فرنسا”، مضيفا “العنصرية هي المشكلة الكبرى (…) هناك خوف دائم عند اللاجئين ، اللاجىء لا يتحدث لغة البلد، وهو جديد على عاداتها وتقاليدها، وهذا شعور ليس سهلا”.

في المسرحية، يتبادل اللاجئان حديثا حول نظرة الناس اليهم “باحتقار”، إلى درجة يقرر أحدهم الانتحار، ويقول له رفيقه “لننتحر معا يا صديقي”.

لكن المشهد يتواصل على نحو أكثر إيجابية وعلى أنغام الاغنية السورية المعروفة “عالمايا عالمايا”. ويقول محمد “مهمة الفنان دائما أن يحلم بواقع أجمل”.

ويعتزم الأخوان ملص تقديم المسرحية في مدينة غرونوبل الفرنسية في 16 تشرين الثاني/نوفمبر، ثم في ليون ومدن فرنسية أخرى.

ويقول أحمد أن نقل معاناة اللاجئين السوريين لا يعني “أننا ناكرون للجميل. فرغم كل شيء، رأينا الخير في فرنسا (…)، يكفي أنها فتحت أبوابها واستقبلتنا وآحتضنتنا وآوتنا”.

ويقول محمد “على الرغم من كل شيء، أنا سعيد جدا في فرنسا. ففي هذا البلد نحن نعيش حرية لم نجدها في اوطاننا والدليل هذا العمل المسرحي الذي ننتقد فيه البلد الذي آوانا ووفر لنا الحماية والأمان”.

(دير تلغراف عن وكالة فرانس برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph