البرلمان الأوروبي يصوت لصالح تجميد مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد .. وأنقرة تعتبره لاغياً وتطالب بمراقبة لهجته عندما يتحدث عن أردوغان

  • 24 نوفمبر، 2016
البرلمان الأوروبي يصوت لصالح تجميد مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد .. وأنقرة تعتبره لاغياً وتطالب بمراقبة لهجته عندما يتحدث عن أردوغان

طلب البرلمان الاوروبي الخميس تجميد مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد بسبب حملة القمع التي تلت محاولة الانقلاب الفاشلة الصيف الماضي فيما سارعت انقرة إلى رفضه واعتباره “لاغيا”، في تصعيد جديد للتوتر بين الطرفين.

واستبق الرئيس التركي تصويت البرلمان الأوروبي فأعلن الأربعاء أن أي قرار يصدر عنه “لا قيمة له” كونه غير ملزم في حين أن معظم الدول الاعضاء في الاتحاد الأوروبي يؤيدون الابقاء على مفاوضات انضمام تركيا.

لكن المذكرة التي تم التصويت عليها بغالبية كبرى تشكل ضربة جديدة للعلاقات بين توترت بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 تموز/يوليو وأصبحت تهدد اتفاق الهجرة المهم الموقع بين أنقرة والأوروبيين.

وفي قرار اقر بغالبية كبرى في ستراسبورغ، دعا النواب الأوروبيون إلى “تجميد مؤقت” لآلية الانضمام التي بدأت مع تركيا عام 2005.

وجاء في القرار أن “التدابير القمعية التي اتخذتها الحكومة التركية في إطار حال الطوارئ غير متكافئة وتمس بالحقوق والحريات الأساسية التي كرسها الدستور التركي، وبالقيم الديموقراطية الجوهرية للاتحاد الأوروبي”.

كذلك حذر النواب الأوروبيون بأن “معاودة الحكومة التركية العمل بعقوبة الاعدام يفترض أن تؤدي إلى تعليق آلية الانضمام رسميا”.

لكنهم أكدوا التزامهم “بابقاء تركيا قريبة من الاتحاد الأوروبي”.

ورد الوزير التركي للشؤون الاوروبية عمر جيليك الخميس على قرار البرلمان الاوروبي بالقول إنه يمثل انتهاكا للقيم الأوروبية الأساسية ووصفه بانه “لاغ وباطل” و “ليس قرارا يمكن أخذه على محمل الجد”.

وقال جليك إن البرلمان الأوروبي يفقد بُصلته فيما يتعلق بتركيا ويتعين أن يراقب لهجته عندما يتحدث عن الرئيس رجب طيب أردوغان.

وكان أردوغان صرح بغضب الأربعاء “أريد أن استبق الأمور من هنا وأن أخاطب العالم اجمع الذي يشاهد شاشاته. هذا التصويت لا قيمة له، أيا كانت نتيجته”. وأضاف “لا يسعني حتى أن استوعب الرسالة التي يريدون توجيهها”.

لكن رسالة أوروبا كانت واضحة بخصوص القلق على حقوق الانسان والديموقراطية في تركيا خصوصا بعد محاولة الانقلاب التي أدت إلى توقيف حوالي 37 الف شخص.

ومن المقرر أن يبحث زعماء الاتحاد الأوروبي الوضع في تركيا مجددا عندما يلتقون في بروكسل في قمة دورية في 15 و 16 ديسمبر كانون الأول.

– اتفاق الهجرة-

حظي النص بدعم الكتل النيابية الأربع الكبرى في البرلمان، المحافظون والأشتراكيون والليبراليون والخضر، وتمت الموافقة عليه بـ479 صوتا مقابل 37، فيما امتنع 107 نواب عن التصويت.

وتقود النمسا دعوات لوقف محادثات العضوية مع تركيا. وتدعم ألمانيا وفرنسا ومعظم دول الاتحاد الأوروبي الأخرى حاليا استمرار الحوار خشية تعريض اتفاق الهجرة الموقع في آذار/مارس مع الاتحاد الأوروبي، للخطر، وأن تتوقف تركيا عن ضبط حركة تدفق اللاجئين الساعين للوصول إلى أوروبا.

ودعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني دعت إلى توخي الحذر خلال النقاش قائلة إن إنهاء محادثات الانضمام سيفضي إلى وضع يخسر فيه الطرفان.

قدمت تركيا رسميا طلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في 1987 لكن مفاوضاتها معه لم تبدأ إلا في العام 2005 رغم أن طموحات أنقرة لكي تصبح جزءا من التكتل تعود إلى الستينيات.

وفي حين أن التصويت لن يترك أثرا ملموسا لأن الدول الاعضاء باستثناء النمسا تريد ابقاء عملية الانضمام سارية، يشكل هذا القرار ضربة للعلاقات التي بدت وكأنها تتحسن قبل أشهر.

فقد وافق الاتحاد الاوروبي وتركيا على تسريع عملية الانضمام بعد توصل الطرفين إلى اتفاق في آذار/مارس لوقف تدفق المهاجرين إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ووافقت بروكسل على إعفاء الاتراك من تأشيرات الدخول إلى منطقة شنغن حين تطبق أنقرة سلسلة اصلاحات ، وبتقديم مساعدات إضافية لتركيا مقابل خفض اعداد المهاجرين الوافدين إلى الجزر اليونانية.

لكن العملية تباطأت بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في منتصف تموز/يوليو.

(دير تلغراف عن وكالتي فرانس برس، رويترز)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph