بابا الفاتيكان للساسة الأوربيين: لا تستقبلوا طالبي لجوء أكثر مما يمكنكم دمجهم في المجتمع

  • 2 نوفمبر، 2016
بابا الفاتيكان للساسة الأوربيين: لا تستقبلوا طالبي لجوء أكثر مما يمكنكم دمجهم في المجتمع

حذر البابا فرنسيس الحكومات الأوروبية اليوم الثلاثاء من قبول أعداد من طالبي اللجوء أكثر مما يمكن دمجها في مجتمعاتهم.

وقال أثناء عودته إلى روما من مدينة مالمو السويدية، حيث أنهى زيارة استمرت يومين لإحياء ذكرى الإصلاح البروتستانتي “أعتقد أن المرء لا يمكن أن يقسو لقلبه تجاه أي لاجئ”.

وتابع البابا “غلق الأبواب أمر غير إنساني.. وغلق القلب أمر غير إنساني لأنه، على المدى الطويل، هناك ثمن يجب دفعه – ثمن سياسي، كما يمكن للمرء أن يدفع الثمن أيضاً لقبول مزيد من الناس أكثر مما يمكن دمجه في المجتمع”.

وقد شهدت فرنسا وألمانيا والمجر ودول أوروبية أخرى زيادة في النزعة القومية وجيوبا متزايدة من المشاعر المعادية للمهاجرين بعد وصول أكثر من مليون شخص في عام 2015، العديد منهم من الفارين من النزاع في سوريا.

وقال فرنسيس “هؤلاء الذين يحكمون يجب أن يكونوا منفتحين للغاية لقبولهم /طالبي اللجوء/، لكنهم يحتاجون أيضاً إلى حساب كيفية استيعابهم.. لأنه لا يمكن استيعاب اللاجئ، دون دمجه (في المجتمع)”.

وكان البابا ترأس اليوم الرعية الكاثوليكية الصغيرة في السويد المؤلفة في معظمها من المهاجرين واللاجئين واصفا كل من استقبل اللاجئين في البلاد ذات الأغلبية العلمانية بأنهم “مباركون.”

وبعد القداس التاريخي المتعدد الأديان يوم الاثنين حول البابا فرنسيس اهتمامه يوم الثلاثاء إلى الوضع في السويد العلمانية التي استقبلت عشرات الآلاف من المهاجرين في العالم الماضي على العكس من أي دولة أوروبية أخرى.

وقال البابا في ستاد لكرة القدم احتشد فيه نحو 15 ألف شخص “مباركون من ينظرون إلى عيون المنبوذين والمهمشين ويظهرون لهم حنوهم.” وأضاف “مباركون أولئك الذين يتخلون عن راحتهم لمساعدة الآخرين.”

وكان لخطاب فرنسيس رمزية خاصة في مالمو التي شكلت بوابة لآلاف المهاجرين الفارين من الشرق الأوسط في السنوات القليلة الماضية.

وتجمع آلاف السويديين وبينهم الكثير من المهاجرين من أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط وآسيا خارج الاستاد تحت مطر الخريف وهوائه البارد.

واستقبلت السويد 163 ألف من طالبي اللجوء في العام الماضي أكثر من أي دولة أوروبية أخرى بالنسبة لعدد سكانها بعد أن جعلتها شهرتها بالتسامح والاستقرار ملاذا آمنا للمهاجرين على مدى عقود.

وتظهر استطلاعات الرأي أن السويد هي واحدة من أقل البلدان تدينا في العالم.

وفي استطلاع لشركتي (وين- جالوب) في العام الماضي قال ثمانية من كل عشرة سويدين أنهم “غير متدينون” أو “ملحدون” .

كما اظهرت الاستطلاعات أن السويديون يثقون بوكالة الضرائب أكثر من الكنيسة اللوثرية لكنهم في المقابل كانوا أكثر تقبلا للمهاجرين واللاجئين من دول كاثوليكية متدينة مثل بولندا والمجر.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، رويترز)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph