إحصائيات لمكتب الهجرة واللاجئين: ارتفاع كبير في طلبات اللجوء من الأتراك في ألمانيا

  • 19 نوفمبر، 2016
إحصائيات لمكتب الهجرة واللاجئين: ارتفاع كبير في طلبات اللجوء من الأتراك في ألمانيا

بينت إحصاءات مكتب الهجرة واللاجئين في ألمانيا ارتفاعاً في طلبات اللجوء من الرعايا الأتراك منذ بضعة أشهر، تزامناً مع حملة التطهير الواسعة التي قامت بها تركيا بعد الانقلاب الفاشل في يوليو (تموز) الماضي.

ومن يناير (كانون الثاني) إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2016 “قدم 4437 تركياً طلبات لجوء” في ألمانيا التي تستضيف أكبر جالية تركية في العالم، كما قال متحدث باسم مكتب الهجرة واللاجئين، الجمعة.

وعلى سبيل المقارنة، قدم 1767 تركياً طلبات لجوء في ألمانيا على امتداد 2015 في مقابل 1806 في 2014، كما أوضح المصدر، مؤكداً أرقاماً نشرتها صحف مجموعة “فونكي ميدينغروب” الصحافية الألمانية.

وتكشف معلومات منظومة “إيزي” لإحصاء المهاجرين الذين ينوون تقديم طلبات لجوء، عن ارتفاع ملموس في الأسابيع الأخيرة، من 275 في يوليو (تموز) إلى 485 في أكتوبر (تشرين الأول)، كما تفيد أرقام “مكتب الهجرة واللاجئين”.

وأعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ الجمعة، أن عدداً من الضباط الأتراك يعملون في الحلف طلبوا اللجوء في دول أعضاء يخدمون فيها. وقال في مؤتمر صحافي حول الأمن في بروكسل إن كلاً من الدول الأعضاء الذي تلقى طلبات لجوء الضباط “سيقيم ويقرر” بنفسه في هذه المسألة لأنها صلاحية وطنية. لكنه لم يحدد البلدان المعنية.

ومنذ 15 يوليو (تموز) والانقلاب الفاشل، قامت حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان بعمليات تطهير واسعة استهدفت جميع قطاعات المجتمع والتعليم والصحافة والجيش والقضاء.

لكن المتحدثة باسم “مكتب الهجرة واللاجئين” أشارت إلى “أننا لا نستطيع التوصل إلى أي خلاصة حول الانقلاب بالاستناد إلى هذه الأرقام”، مشددة على أن كثيرين من الأشخاص الذين قدموا طلبات لجوء في الأشهر الأخيرة تمكنوا من الوصول إلى ألمانيا قبل الانقلاب.

وصرح شتيفان ماير المسؤول عن ملف الهجرة في حزب المستشارة أنغيلا ميركل: “علينا أن نتوقع ارتفاع عدد الأتراك الذين يسعون إلى اللجوء السياسي في ألمانيا”.

وصعدت برلين التي حاولت دائماً مراعاة أنقرة، الشريك الأساسي لمنع تدفق اللاجئين إلى أوروبا، لهجتها في الأسابيع الأخيرة ضد نظام أردوغان.

ووعدت وزارة الخارجية الألمانية أيضاً باستقبال الصحافيين والعلماء والفنانين “الذين لم يعد في وسعهم العمل في تركيا”.

غير أن ماير انتقد هذه الوعود وقال “لا يمكن حل مشاكل تركيا من خلال دعوة كل المعارضين في تركيا للتقدم بطلبات للجوء ..فهذا بالضبط ما يريده (إردوغان) وهو أن تختفي المعارضة.”

ورداً على ذلك قال الرئيس رجب طيب أردوغان إن الغرب وعلى رأسه ألمانيا “أصبح ملاذاً للإرهاب”، وأضاف “قدمنا لهم 4500 ملف (لأتراك مشتبه بهم لتسليمهم). الألمان لا يهتمون بهذا الموضوع والإرهاب سيرتد عليهم ويضرب ألمانيا”.

وقبل ذلك، تزايدت الخلافات بين أنقرة وبرلين وخصوصاً بعد التصويت في يونيو (حزيران) على قرار للنواب الألمان يدين “الإبادة” الأرمنية في 1915 على أيدي الأتراك، وبعد بث برنامج تلفزيوني ساخر في ألمانيا ضد أردوغان في الربيع الماضي.

(دير تلغراف عن وكالتي فرانس برس، رويترز)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph