الشرطة داهمت ٢٠٠ من مواقعها في ١٠ ولايات .. ألمانيا تحظر مجموعة “الدين الحق” السلفية التي كانت توزع مصاحف في الشارع ويشتبه بتحريضها على الالتحاق بـ”داعش”

  • 15 نوفمبر، 2016
الشرطة داهمت ٢٠٠ من مواقعها في ١٠ ولايات .. ألمانيا تحظر مجموعة “الدين الحق” السلفية التي كانت توزع مصاحف في الشارع ويشتبه بتحريضها على الالتحاق بـ”داعش”

أعلنت الشرطة الألمانية أنها قامت صباح الثلاثاء بسلسلة واسعة من عمليات الدهم شملت مئتي موقع مختلف في ١٠ ولايات ضد جماعة سلفية يشتبه بأنها حرضت 140 شخصا على الالتحاق بصفوف تنظيم “داعش”.

وقام بالعمليات مئات من عناصر الشرطة في عشر مقاطعات فجر اليوم واستهدفت حوالى 190 شقة ومكتبا.

وقال وزير الداخلية توماس دي ميزيير إن مداهمات يوم الثلاثاء عبر عشر ولايات ألمانية هي أكبر حملة ضد جماعة منذ أن أغلقت الحكومة في عام 2001 مقر حركة كانت تُطلق على نفسها اسم “دولة الخلافة” كانت تنشط من كولونيا متهمة إياها بممارسة “أنشطة متطرفة.”

وكانت الجماعة استهدفت الثلاثاء من قبل السلطات الالمانية بسبب عمليات مثيرة للجدل لتوزيع مصاحف في مناطق مخصصة للمشاة في عدد كبير من المدن، وقيل إنه ترافق مع عمليات تجنيد متطوعين “للجهاد”.

ويشتبه بأن الجماعة شجعت حوالي 140 ألمانيا على الالتحاق بتنظيم ”داعش” في سوريا أو في العراق، من خلال الاشادة باعتداءات التنظيم، كما أوضح دي ميزيير للصحافة في برلين. وأضاف أن الجماعة أعلن أيضا أن رفض الديموقراطية “واجب على المسلمين”.

وقال دي ميزيز إنه “تم اجترار هؤلاء الشباب نحو التطرف في إطار توزيع القرآن في الشوارع والميادين الذي كان يبدو غير ضار”.

وأوضح أن “حظر اليوم غير موجه ضد توزيع (نسخ) القرآن أو ترجمة معانيه.” وإنما “موجه ضد إساءة استغلال الدين من جانب أشخاص يروجون للأفكار المتطرفة ويدعمون المنظمات الإرهابية تحت ستار الإسلام.” وقال إن عدد الأعضاء في الجماعة يبلغ عدة مئات.

وأوضح دي ميزيير “نريد أن نقول عبر الرسالة التي نبعث بها اليوم، أن لا مكان في ألمانيا للإسلاميين”. وأضاف “لا نريد الإرهاب في ألمانيا، لا نريد وجود دعاية للإرهاب في ألمانيا أو تصديره من ألمانيا”.

وقالت متحدثة باسم وزارة الداخلية إنه لا يوجد ما يشير إلى أن منظمة “الدين الحق” ذاتها كانت تخطط لشن هجمات.

ويقدر جهاز الاستخبارات الداخلية بحوالي 9200 عدد الإسلاميين المتطرفين الموجودين في ألمانيا وب1200 عدد المتشددين منهم الذين يمكن أن ينفذوا اعتداءات.

وزادت السلطات الألمانية الضغوط في الفترة الأخيرة على الأوساط السلفية. وذكرت وزارة الداخلية المحلية في فيسبادن أن إجراء حظر الجماعة من جانب وزارة الداخلية الاتحادية تم بناء على اقتراح من ولاية هيسن.

وكان القضاء الالماني أوقف قبل أسبوع خمسة أشخاص مشبوهين بتشكيل شبكة تجنيد لحساب تنظيم “داعش”، وتعتبر الحكومة أحدهم من أبرز صلات الوصل مع المجموعة الجهادية في البلاد، وهو عراقي يكنى بـ”أبو ولاء”.

وتتعرض المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لضغوط لتعزيز الأمن منذ وقوع سلسلة من الهجمات التي تبناها تنظيم “داعش” المتشدد في أنحاء أوروبا. كما تعرضت للنقد بعد قرارها السماح بدخول نحو 900 ألف مهاجر ولاجئ إلى البلاد العام الماضي.

ومنذ عام 2012 حظرت الحكومة كذلك خمس منظمات أخرى بدعوى أن لها ميول نحو الإسلام المتشدد.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، فرانس برس، رويترز)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph