بعد موافقة ميركل وحلفائها في بافاريا .. اختيار شتاينماير المنتقد بشدة لترامب رئيساً مقبلاً لألمانيا

  • 14 نوفمبر، 2016
بعد موافقة ميركل وحلفائها في بافاريا .. اختيار شتاينماير المنتقد بشدة لترامب رئيساً مقبلاً لألمانيا

اختار الائتلاف الحكومي الألماني الاثنين وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير ليكون الرئيس المقبل للبلاد ما يمهد الطريق أمام وصول أحد أشد منتقدي الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إلى سدة الرئاسة.

ومن المزمع أن يقوم فرانك فالتر شتاينماير، بدور شرفي إلى حد بعيد كرئيس للدولة بدلا من يواخيم غاوك الذي تنتهي ولايته في فبراير المقبل.

وكان قادة الائتلاف الحكومي يتداولون منذ أشهر حول هوية المرشح الذي سيخلف غاوك (76 عاما) القس السابق من ألمانيا الشرقية السابقة الذي يتنحى بسبب سنه.

وبعد أسابيع من الانقسام، قرر حزب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل “الاتحاد المسيحي الديموقراطي” الاثنين دعم مرشح “الحزب الاشتراكي الديموقراطي” الذي ينتمي إليه شتاينماير (60 عاما) كما قالت مصادر مقربة من الحزبين لوكالة فرانس برس.

وبعد ذلك بقليل ساند الحزب الثالث في الائتلاف الحليف البافاري لحزب ميركل “الاتحاد المسيحي الاجتماعي” القرار.

وقال مصدر في الحزب البافاري لوكالة فرانس برس “أصبح الأمر رسميا الآن”.

ينتخب الرئيس المقبل في 12 شباط/فبراير من قبل ١٢٦٠ من البرلمانيين الألمان في مجلس النواب والمجلس الممثل للمقاطعات ال16 الألمانية.

وبحسب التقليد السياسي في ألمانيا فان أحزاب الائتلاف، الاتحاد المسيحي الديموقراطي والاتحاد المسيحي الاجتماعي بزعامة ميركل والأشتراكيون-الديموقراطيون، تتفق على شخصية مشتركة لتولي هذا المنصب الفخري عموما والذي يفترض أن يتخطى الانقسامات الحزبية ويشكل قوة معنوية للبلاد.

وشتاينماير المعروف بصراحته برز في الأشهر الماضية كأبرز منتقدي الرئيس الأميركي المنتخب، في الحكومة الألمانية.

وحذر غداة انتخاب ترامب المفاجىء من أن العلاقات بين ضفتي الاطلسي ستصبح “أكثر صعوبة”.

وأضاف “اعتقد أنه علينا ان نتوقع أن تصبح السياسة الخارجية الأميركية أقل وضوحا وأن تميل الولايات المتحدة إلى اتخاذ قرارات أكثر بشكل منفرد”.

وخلال الحملة الانتخابية الأميركية اتخذ شتاينماير موقفا واضحا جدا بقوله أن احتمال وصول ترامب إلى الرئاسة يعتبر أمرا “مرعبا” للعالم.

وعند سؤاله في أغسطس الماضي بشأن صعود الشعبوية اليمينية في ألمانيا وأماكن أخرى، انتقد شتاينماير الذين “يصنعون السياسة بالخوف”.

وأشار شتاينماير، إلى أن حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني الشعبوي، ومن روجوا لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، و”دعاة الكراهية، أمثال دونالد ترامب في الولايات المتحدة في الوقت الراهن”.

– مسؤوليات كبرى-

شتاينماير المخضرم في السياسة الألمانية والوجه المعروف في العواصم العالمية، شغل سابقا منصب نائب المستشارة ميركل.

وتحدث رئيس الحزب الأشتراكي الديموقراطي زيغمار غابرييل الاثنين عن المهمة التي ستكون في انتظار شتاينماير السنة المقبلة في مواجهة تصاعد النزعات الشعبوية.

وقال “الرئيس المقبل لبلادنا يتحمل مسؤولية الدفاع عن القيم الليبرالية والاجتماعية والديموقراطية الواردة في دستورنا” معتبرا أن الحافظ عليها “يعتبر بالتأكيد أكبر تحد في عصرنا”.

ويتولى شتاينماير منصب وزير الخارجية في حكومة ميركل منذ العام 2013. وقد يحل محله في هذا المنصب رئيس البرلمان الاوروبي مارتن شولتز بحسب وسائل الإعلام الألمانية.

وفور عودته إلى هذا المنصب- كان وزيرا للخارجية من تشرين الثاني/نوفمبر 2005 وحتى تشرين الأول/أكتوبر 2009- نصب فرانك فالتر شتاينماير نفسه مدافعا عن التزام أكبر لألمانيا في حل النزاعات في العالم.

– معتدل مع روسيا-

ومع شتاينماير ستحظى ألمانيا برئيس أكثر مرونة من المستشارة ميركل، تجاه روسيا. وهو يجسد دبلوماسية حريصة على الحفاظ على الحوار مع الكرملين ولم يتردد في انتقاد سياسة حلف شمال الاطلسي التي اعتبرت عدائية جدا تجاه موسكو.

وقال في صيف العام 2016 “ما يجب أن نتجنبه اليوم هو تأجيج الوضع مع قرع طبول الحرب” وذلك بعدما أجرى الحلف تدريبات عسكرية في أوروبا الشرقية.

وقبل أن يصبح وزيرا للخارجية كان شتاينماير شخصية غير معروفة لدى الرأي العام.

وأقر لمجلة “بونتي” في أحد الايام “لم أكن أنوي أبدا أن أكون رجل سياسة”.

وشتاينماير الحائز شهادة دكتوراه في الحقوق، بدأ صعوده السياسي في ظل مرشده غيرهارد شرودر حين كان مديرا لمكتب المستشار اعتباراً من العام 1998 . وبصفته هذه شارك في صياغة اصلاحاته الاقتصادية و خفض الرعاية الاجتماعية للدولة عام 2003، التي ندد بها اليسار المتشدد باعتبارها ولدت الفقر لكن اعتبرها آخرون صلب متانة الاقتصاد الألماني، وساعد في النمو، في وقت كان يشهد ارتفاع معدل البطالة وركوداً اقتصادياً.

وبعد توليه منصب وزير الخارجية لأول مرة، مني بنكسة انتخابية قوية في الانتخابات التشريعية عام 2009 بصفته رئيسا للائحة الاشتراكيين الديموقراطيين، ولم يتمكن بالتالي من طرح نفسه كبديل للمستشارة.

وعلى الصعيد الشخصي، ينشط شتاينماير من أجل قضية وهب الأعضاء. وفي العام 2010 انسحب من الساحة السياسية لفترة وجيزة لكي يقدم إحدى كليتيه لزوجته، إلكه بويدينبندر، التي كانت قاضية بالمحكمة الإدارية في برلين، عندما اشتد بها المرض.

ومن شأن تولي شتاينماير لأكبر منصب في ألمانيا أن يترك فراغا في حقيبة الخارجية، حيث قاد جهودا لتسوية صراعي أوكرانيا وسوريا.

ورفض المتحدث باسم ميركل، شتيفن سايبرت، التعليق الاثنين على البديل المحتمل لشتاينماير.

(دير تلغراف عن وكالة أسوشيتد برس ، فرانس برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph