السياسة الأمريكية بشأن سوريا متجهة نحو انعطافة ؟ .. ترامب يدعو للتركيز على محاربة “داعش” لا رحيل الأسد ويقول إنه لا يعرف ماهية المعارضة السورية

  • 12 نوفمبر، 2016
السياسة الأمريكية بشأن سوريا متجهة نحو انعطافة ؟ .. ترامب يدعو للتركيز على محاربة “داعش” لا رحيل الأسد ويقول إنه لا يعرف ماهية المعارضة السورية

بعد لقاء الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب للرئيس الحالي أوباما في البيت الأبيض الخميس لبحث الفترة الانتقالية قبل تسلم مهامه رسميا في 20 كانون الثاني/يناير تطرق في حوار مع صحيفة “ول ستريت جورنال” إلى مختلف الملفات الداخلية والدولية التي طرحها أثناء حملته، وأثار بعضها جدلا كبيرا.

وأكد ترامب للصحيفة أنه قد يكتفي بـ”تعديل” قانون “أوباماكير” للتأمين الصحي، رغم توعده بإلغائه أثناء الحملة، مؤكدا أن “أوباماكير سيخضع للتعديل أو الإلغاء أو الاستبدال”.

وأوضح أن الرئيس أوباما اقترح عليه أثناء لقائهما الاحتفاظ بعدة أجزاء من القانون الذي أجاز لـ22 مليون أميركي الحصول على تأمين صحي “فقلت له إنني سأدرس هذه المقترحات، وسأفعل ذلك احتراما له”.

لكنه في ملف سوريا بدا كأنه يتجه إلى انعطافة كبرى بعيدا عن سياسات إدارة أوباما.

وصرح “كان لدي رأي مغاير عن الكثيرين بشأن سوريا” مقترحا مضاعفة التركيز على مقاتلة تنظيم “داعش” في سوريا، عوضا عن رحيل رئيس النظام بشار الأسد عن الحكم.

وقال ترامب “موقفي هو التالي: أنت تقاتل سوريا، وسوريا تقاتل تنظيم داعش، وعليك القضاء على هذا التنظيم. روسيا اليوم تقف تماما في صف سوريا، واليوم أصبح لديك إيران التي تزداد نفوذا، بسببنا، والواقفة في صف سوريا…حاليا نحن ندعم فصائل معارضة تقاتل سوريا ولا فكرة إطلاقا لدينا عمن يكون هؤلاء الأشخاص”.

أضاف ترامب أنه في حال هاجمت الولايات المتحدة الأسد فهذا يعني “في النهاية أننا نقاتل روسيا”.

في ما يتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني الذي اعتبره ترامب “حربا بلا نهاية” أعرب عن أمله في المساهمة في التوصل إلى حل. وقال “إنها الصفقة الأعظم” لافتا من منطلق خبرته في الأعمال أنه “يريد ابرام … الصفقة المستحيلة، وذلك لصالح البشرية جمعاء”.

في هذه الأثناء شهدت مدن أميركية كبرى كميامي ولوس انجليس ونيويورك تظاهرات بالآلاف تواصلت لليلة الثالثة احتجاجا على انتخاب دونالد ترامب رئيسا للبلاد، وسط دعوات إلى استمرارها في نهاية الأسبوع.

شكل فوز ترامب على المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون الثلاثاء صدمة كبيرة في البلاد، لا سيما وسط توقعات اعتبرتها الأوفر حظا للفوز.

لكن في مقتطفات من مقابلة معه نشرت الجمعة قام ترامب بمدح خصمته مع العلم أنه كان استخدم أسوأ العبارات في وصفها خلال الحملة، في وقت كان مؤيدوه يرددون عبارة “أسجنوها” عند ذكر اسمها.

وقال ترامب في المقابلة مع شبكة “سي بي إس” التي تنشر كاملة الأحد “إتصلت بي هيلاري وقد كان ذلك اتصالا لائقا. (أنه) اتصال صعب بالنسبة إليها، أستطيع أن أتخيل ذلك. إتصال أكثر صعوبة بالنسبة إليها مما كان سيكون بالنسبة إلي. في النهاية كان سيكون صعبا جدا جدا بالنسبة إلي. لقد كانت في منتهى اللطف. لقد قالت لي فقط +مبروك دونالد، عملا موفقا+”.

وتابع “قلت +أريد أن أشكركِ بصدق، لقد كنت منافسة كبيرة+”، معتبرا أنها “قوية فعلا وذكية جدا”.

كما أضاف أنه لا يستبعد إمكان طلب النصح من الرئيس الأسبق بيل كلينتون، وذلك بعد تلقيه مكالمة تهنئة “ودية جدا” من زوج منافسته الديموقراطية معتبرا “إنه شخص موهوب جدا، في النهاية إنها عائلة موهوبة جدا. بالتأكيد، سأفكر في ذلك”.

(دير تلغراف عن وكالة فرانس برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph