برلين ترفض مزاعم أنقرة بأن ألمانيا هي أكثر بلد يدعم المنظمات الإرهابية ضد تركيا .. ومسؤول ألماني يقول إن بلاده مستعدة لاستقبال الأتراك “المضطهدين”

  • 8 نوفمبر، 2016
برلين ترفض مزاعم أنقرة بأن ألمانيا هي أكثر بلد يدعم المنظمات الإرهابية ضد تركيا .. ومسؤول ألماني يقول إن بلاده مستعدة لاستقبال الأتراك “المضطهدين”

 رفض وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير يوم الثلاثاء مزاعم نظيره التركي بأن ألمانيا تدعم جماعة حزب العمال الكردستاني المسلحة وقال إن مثل هذه الأحزاب المتطرفة محظورة في ألمانيا.

وقال شتاينماير “حزب العمال الكردستاني والأحزاب المتطرفة الأخرى محظورة باعتبارها جماعات إرهابية هنا. إنها تواجه محاكمات جنائية”، مضيفاً أنه ”لهذا لا يمكنني أن أفهم التعليقات الصادرة في تركيا اليوم بشأن ألمانيا. تكرار المزاعم لا يجعلها صحيحة.”

واتهم وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو برلين يوم الثلاثاء بالسماح لحزب العمال الكردستاني وجماعة يسارية متطرفة أخرى- وكلاهما نفذ هجمات مسلحة في تركيا- بالعمل على الأراضي الألمانية دون خوف من عقاب.

وقال تشاووش أوغلو في مؤتمر صحفي في أنقرة إن “حزب التحرر الشعبي الثوري وحزب العمال الكردستاني يقومان بأنشطة في ألمانيا لكنها تدعمهما لأنهما ضد تركيا. ألمانيا هي أكثر بلد يدعم المنظمات الإرهابية ضد تركيا.”ألمانيا تعتقد أنها بلد من الدرجة الأولى وديمقراطية من الدرجة الأولى وأن تركيا من الدرجة الثانية. نريد أن تعاملنا كشركاء مساوين لها”.

وفي السياق نفسه، ذكر مسؤول ألماني بارز، اليوم أن “بلاده مستعدة لتوفير الحماية للأتراك الذين يتعرضون لـ”الاضطهاد السياسي” من قبل حكومة الرئيس، رجب طيب أردوغان، في حملة القمع الواسعة التي تشنها عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة.

وقال وزير الدولة في وزارة الخارجية لصحيفة “دي فيلت” اليومية، مايكل روت إن “الناقدين في تركيا يجب أن يعلموا أن الحكومة الألمانية تتضامن معهم”.

وأضاف أن “ألمانيا من حيث المبدأ مستعدة لاستقبال للمضطهدين سياسياً” مضيفاً أن “بإمكانهم السعي للحصول على اللجوء في ألمانيا. وهذا الأمر غير مقتصر على الصحافيين”.

ووجه روت انتقادات حادة للرئيس التركي، وقال: “ما يحدث حالياً في تركيا ليس له علاقة بمفهومنا عن القيم الأوروبية ودولة القانون والديمقراطية وحرية الإعلام، لذلك فإن ردنا على الحكومة التركية واضح، هذا لا يجوز”.

وذكر روت أن التقرير المنتظر غداً الأربعاء بشأن تقرير التقدم في مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي سيكون سلبياً، وقال: “المفوضية الأوروبية ستحدد بعقلانية ووضوح وانتقاد شديد ما سار على نحو سيء في تركيا أو ما لم يحدث على الإطلاق”.

وفي المقابل عارض روت قطع المفاوضات مع تركيا، وقال: “هذه الخطوة ستجعل تركيا ذات التوجه الغربي بمفردها”.

ويشوب التوتر العلاقات بين أنقرة وبرلين عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة في 15يوليو(تموز)، حيث أعربت ألمانيا مراراً عن قلقها بشأن حملة القمع التي تشنها الحكومة التركية.

والجمعة الماضي استدعت برلين القائم بالأعمال التركي بعد اعتقال عشرات النواب من حزب الشعوب الديموقراطي الموالي للأكراد.

وفي بيان شديد اللهجة قالت الوزارة إن “أنقرة يجب ألا تستخدم حملة القمع ضد الإرهاب كمبرر لإسكات المعارضة”.

ومن جهة أخرى، بعث الرئيس الألماني، يواكيم غوك، رسالة قوية إلى أنقرة بتعهده بأن تدعم ألمانيا الأصوات الديموقراطية في تركيا خلال اجتماع في وقت متأخر من الإثنين مع رئيس التحرير السابق لصحيفة جمهورييت كان دوندار.

وأعرب غوك لدوندار عن احترامه لعمله، بحسب ما قالت مصادر حضرت الاجتماع المغلق.

واعتقلت تركيا الأسبوع الماضي تسعة من موظفي صحيفة جمهورييت لتزيد المخاوف الدولية حول استخدام حالة الطوارئ التي فرضت عقب المحاولة الانقلابية.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، فرانس برس، رويترز)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph