انتقادات حادة لقناة ألمانية عامة استضافت منقبة دافعت عن الجهاديين .. أمين عام حزب ميركل أبدى خشيته من ظهور بشار الأسد عليها مفوضاً لحقوق الإنسان

  • 8 نوفمبر، 2016
انتقادات حادة لقناة ألمانية عامة استضافت منقبة دافعت عن الجهاديين .. أمين عام حزب ميركل أبدى خشيته من ظهور بشار الأسد عليها مفوضاً لحقوق الإنسان

تعرضت القناة الألمانية العامة “اي ار دي” لانتقادات حادة الاثنين بعد أن استضافت خلال أهم برنامج حواري سياسي في البلاد منقبة مؤيدة للجهاديين الذين يتجهون للقتال في سوريا.

وتناول البرنامج الأسبوعي مساء الأحد مسالة اعتناق التطرف في أوساط الشباب، جاء بعد عرض مسلسل تلفزيوني شهير يدعى “تات اورت” عن القضية نفسها، وكان بين الضيوف الخمسة نورا ايللي المنقبة المعتنقة للإسلام، الممثلة لمجموعة تسمى “اللجنة المركزية الإسلامية في سويسرا”.

وقالت المرأة التي اثنت على “التنوع في الإسلام” إن الجهاديين الذين يتوجهون للقتال في سوريا يستحقون المديح على “شجاعتهم المدنية”و ذلك على موقع تابع لمجموعتها على شبكة الانترنت.

وأضافت على سبيل المثال أن “شابة عزلها المجتمع يمكن أن تشكل لها سوريا ما يشبه أرض الميعاد، أو المخرج الوحيد”، ما اثار انتقادات سائر الضيوف والمشاهدين على مواقع التواصل.

وقال أحمد منصور الخبير في شؤون مكافحة التطرف وضيف الحلقة مع والد فتاة انضمت إلى تنظيم “داعش” وإمام مسجد في كولونيا وسياسي بارز من الاتحاد المسيحي الديموقراطي “هذه دعاية. لا يمكن أن نقول هذا على شاشة التلفزيون العام”.

وحاولت “ايللي” دون جدوى في البرنامج ايضاح أن الذاهبين لهناك سرعان ما سيكتشفون الواقع الوحشي للحرب، وأن لا شيء يشبه هناك أحلامهم الرومانسية. وأخذ المشاركون في البرنامج عليها عدم ذكرها لذلك في الموقع، وعدم قولها بشكل واضح لا تذهبوا، فتذرعت بعدم محاولة أمرهم بذلك بل التواصل معهم.

وعلى تويتر كانت المسألة من بين الأكثر تداولا في ألمانيا اذ كتب المستخدم جاكوب سنتور “ضيفة في برنامج سياسي تشجع على الجهاد على التلفزيون العام وأنا ادفع ضريبة من أجل هذا. انه لأمر محزن”، في إشارة إلى ضريبة التلفزيون التي يدفعها المواطنون شهرياً.

وهاجم الأمين العام للحزب المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه المستشارة أنغيلا ميركل، ظهور منقبة على القناة العامة، معتبراً ذلك خطأً جسيما من القناة.

وقال بيتر تاوبر على نحو ساخر: “عندما تظهر امرأة بالنقاب في برنامج بقناة تابعة للتلفزيون العام، وتقدَم على أنها مفوضة للنساء فإن القلق يساورني من أن يُعلَن السيد بشار الأسد، قريباً على التلفزيون الألماني مفوضاً لحقوق الإنسان”.

وقال زميله في الحزب سيباستيان شتاينيك إن “تمكين شخص من الدفاع عن الإسلام المتطرف من على هذا المنبر أمر خطير”.

ودافعت القناة الاثنين عن البرنامج بقولها إن “الرأي المثير للجدل للسيدة ايللي كان موضع نقاش حاد” مشيرة إلى أن الضيوف اختيروا للحصول على مثل “هذه المواجهة الضرورية”.

وتفيد أرقام الاستخبارات الداخلية الألمانية التي نشرت في أيار/مايو أن 820 جهاديا غادروا إلمانيا إلى سوريا والعراق وأن ثلثهم عاد وقتل 140 منهم. وبالتالي، يتوقع أن 420 منهم لا يزالون في سوريا أو العراق.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، فرانس برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph