لم تنته بعد خلافاتها مع حلفائها حول اللاجئين .. أنغيلا ميركل تواجه ضغوطاً في مستهل سنة انتخابية صعبة

  • 2 نوفمبر، 2016

تستعد المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التي ستكون على الأرجح مرشحة لولاية جديدة، لحملة صعبة قبل الانتخابات التشريعية عام 2017، في وقت تواجه انتقادات حتى داخل حزبها بسبب السياسة التي انتهجتها في مسألة الهجرة.

عندما يفتتح الاتحاد المسيحي الاجتماعي في بافاريا، الحزب الشقيق للاتحاد المسيحي الديموقراطي بزعامة ميركل، مؤتمره الجمعة فأنها لن تكون حاضرة في أول غياب لها منذ توليها زعامة الاتحاد المسيحي الديموقراطي في 2000 وذلك بسبب الخلاف الحاد بينهما بشأن قرارها استقبال نحو 900 ألف لاجىء ومهاجر في 2015.

شعرت بافاريا المحافظة جدا بالمرارة نتيجة القرار، ومنذ ذلك الحين لا يكف زعيمها هورست زيهوفر عن المطالبة بوقف تدفق المهاجرين وبتحديد سقف أعلى من 200 الف طالب لجوء سنويا، الأمر الذي ترفضه ميركل.

ولكن تحت ضغوط الحزب المسيحي الاجتماعي والنجاحات الانتخابية التي حققها حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي شددت ميركل سياستها وخطابها بهدف استمالة البافاريين في حين تراجع عدد المهاجرين الوافدين إلى ألمانيا إلى الثلث.

ويقول السياسي اوسكار نيدرماير إن المستشارة “ضعفت لكنها لا تزال حاضرة في غياب شخصية تشكل تحديا جديا لها داخل حزبها أو منافس خطير”.

– توتر –

وفي مستهل سنة انتخابية حاسمة ستشهد ثلاثة انتخابات في المقاطعات قبل الانتخابات التشريعية في أيلول/سبتمبر، لم تحل أسباب التوتر بين المحافظين لكن هناك توجها نحو المصالحة.

وفي حال مر مؤتمرا الحزبين الرئيسيين المحافظين بهدوء يتوقع أن يتمكنا من خوض الانتخابات مجتمعين اذ ضاعف الاتحاد المسيحي الديموقراطي الذي يعقد مؤتمره في بداية كانون الأول/ديسمبر بادرات التهدئة مؤكدا أن الحزبين لديهما “نقاط مشتركة أكثر مما بينهما خلافات”، وفق تعبير أمينه العام بيتر توبر.

وبالمثل دعا العديد من قادة محافظي بافاريا ميركل إلى الإعلان عن رغبتها في الترشح لولاية رابعة.

وقال نائب رئيس الاتحاد المسيحي الاجتماعي مانفرد فيبر “أنغيلا ميركل هي مرشحتنا” في حين واجهها منتسبو الحزب بالصراخ قبل سنة خلال مؤتمر الحزب السابق.

وتم توجيه إشارات عديدة إلى الناخبين المحافظين بأن ميركل لا تزال الخيار الأمثل بعد 11 عاما في السلطة. كما أن شعبيتها التي تراجعت بعد تدفق المهاجرين شهدت تحسنا في الفترة الماضية لترتفع إلى 54% في تشرين الأول/أكتوبر.

لكن حزب “البديل” الشعبوي الذي يستغل مشاعر العداء للاجئين والغضب من الدولة يحقق تقدما، وهذا من شأنه أن يعقد الوضع. فالحزب الحاضر في 16 مقاطعة تعطيه استطلاعات الرأي 12% من نوايا التصويت وقد يدخل البوندستاغ في أيلول/سبتمبر.

– مناورات كبيرة –

وفي اليسار أيضا، بدأت المناورات الكبيرة حيث لا يزال الأشتراكيون الديموقراطيون الشركاء الأضعف في الائتلاف الحاكم يبحثون عن مرشح رغم أن نائب المستشارة وزير الاقتصاد غير المحبوب زيغمار غابرييل يبدو الأكثر ترجيحا. ومن الأسماء الأخرى المطروحة رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز.

وفي مواجهة احتمال تحوله إلى المعارضة أو تهميشه ولعب دور المتفرج في ائتلاف جديد كبير مع الاتحاد المسيحي الديموقراطي، يفكر الحزب في ائتلاف ثلاثي مع الخضر وحزب اليسار الراديكالي “دي لينكه”.

ولكن لا يتوقع النجاح لمثل هذا الائتلاف لأن دخول الحزب اليساري إلى الحكومة الألمانية يشكل خطا أحمر نظرا لمعارضته لحلف شمال الأطلسي ما يضعه على كفي نقيض مع الحزب الأشتراكي الديموقراطي.

ومن شأن فرضية تشكيل ائتلاف بين أحزاب اليسار تسريع المصالحة في معسكر المحافظين.

إذ دعا زيهوفر الاتحاد المسيحي الديموقراطي إلى الوقوف صفا واحدا في مواجهة العدو المشترك المتمثل في “جبهة اليسار”. ويعد الحزب البافاري مذكرة ضد “انزلاق” البلاد نحو اليسار والذي يمثل بالنسبة له خطرا على النمو الاقتصادي. وعليه ينبغي أن تتراجع الخلافات مع ميركل بشأن المهاجرين إلى المرتبة الثانية.

(دير تلغراف عن وكالة فرانس برس)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph