جماعة “الخوذات البيض” السوري هنأته .. جائزة نوبل للسلام تمنح للرئيس الكولومبي تكريما لجهوده من أجل السلام

  • 7 أكتوبر، 2016
جماعة “الخوذات البيض” السوري هنأته .. جائزة نوبل للسلام تمنح للرئيس الكولومبي تكريما لجهوده من أجل السلام

منحت جائزة نوبل للسلام للعام 2016 الجمعة إلى الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس تكريما لجهوده في إنهاء خمسة عقود من الحرب في بلاده رغم النكسة التي أحدثها رفض الكولومبيين اتفاق السلام التاريخي الذي وقعه مع القوات المسلحة الثورية (فارك).

وقالت رئيسة لجنة نوبل كاسي كولمان فايف خلال مراسم الاعلان عن الجائزة في اوسلو إن “لجنة نوبل النروجية قررت منح جائزة نوبل السلام للعام 2016 للرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس تكريما لجهوده الحثيثة في إنهاء أكثر من 50 عاما من الحرب الأهلية في بلاده”.

وأشارت رئيسة اللجنة إلى “خطر فعلي في توقف عملية السلام واندلاع الحرب الأهلية مجددا. وهذا يعطي أهمية أكبر لمواصلة الأطراف برئاسة الرئيس سانتوس وزعيم فارك رودريغو لوندونو احترام وقف إطلاق النار”.

وأضافت “نأمل في أن يشجع هذا الأمر كل المبادرات الجيدة وكل الأطراف القادرة على لعب دور حاسم في عملية السلام وأن يحمل أخيرا السلام إلى كولومبيا بعد عقود من الحرب”.

وكان الرئيس الكولومبي وقع في 26 أيلول/سبتمبر مع قائد “القوات المسلحة الثورية الكولومبية” رودريغو لوندونو المعروف باسمي “تيموليون خيمينيز” و”تيموشنكو”، اتفاق سلام تاريخيا لإنهاء النزاع المستمر منذ أكثر من نصف قرن في البلاد.

لكن الناخبين الكولومبيين رفضوا في استفتاء نظم الأحد الماضي اتفاق السلام وطالبوا بشكل خاص بعدم مشاركة عناصر المتمردين الذين يلقون السلاح في الحياة السياسية وأن يودعوا في السجون بدلا من الاستفادة من عقوبات بديلة، ما شكل صدمة كبرى.

وأرغم فشل الاستفتاء بوغوتا والمتمردين على استئناف محادثاتهما مجددا.

وكانت كل توقعات الخبراء في جائزة نوبل ترجح فوز أطراف النزاع الكولومبي بالجائزة منذ البداية، لكن رفض اتفاق السلام في الاستفتاء دفعهم إلى إعادة النظر في ذلك.

واعتبرت رئيسة اللجنة أن رفض غالبية ضيقة من الناخبين الكولومبيين الاتفاق في استفتاء الأحد “لا يعني بالضرورة أن عملية السلام انتهت”.

ونقل الأمين العام للجنة نوبل النرويجية يوم الجمعة عن الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس قوله إن فوزه بجائزة نوبل للسلام سيساعد في النهوض بعملية السلام في البلاد.

وقال أولاف نيولستاد لإذاعة (إن.أر.كيه) النرويجية بعد أن تحدث مع الزعيم الكولومبي عبر الهاتف “كان متأثرا وممتنا. قال إن لها (الجائزة) أهمية بالغة في النهوض بعملية السلام في كولومبيا.”

وبموجب التقليد الذي تتبعه، لم تشأ لجنة نوبل توضيح أسباب عدم منح الجائزة مناصفة بين الرئيس الكولومبي وفارك.

وأعلن الرئيس سانتوس الاربعاء بعد لقائه معارضي الاتفاق وبينهم الرئيس السابق الفارو اوريبي، أن السلام “قريب” وستبلغه كولومبيا.

وعبر قائد “فارك” من جهته عن آمال مماثلة بعد فشل الاستفتاء، قائلا “هذا لا يعني أننا خسرنا المعركة من أجل السلام”.

ونص الاتفاق على نزع أسلحة 5765 من متمردي “فارك” وتحويل هذه الحركة إلى مجموعة سياسية تتولى مقاعد في الكونغرس الكولومبي. كما نص على تعويضات للضحايا وإجراء محاكمات ووقف انتاج المخدرات الذي كان يؤجج النزاع.

على مر العقود، أوقع النزاع أكثر من 260 الف قتيل و45 ألف مفقود و6,9 ملايين نازح.

وتتألف جائزة نوبل من دبلوم وميدالية ذهبية وشيك بقيمة ثمانية ملايين كورون سويدي (حوالى 830 ألف يورو). وستسلم في 10 كانون الأول/ديسمبر في أوسلو في ذكرى رحيل مؤسس جوائز نوبل العالم السويدي الفرد نوبل.

وكانت جائزة نوبل للسلام منحت في العام 2015 إلى رباعي الحوار التونسي تكريما لجهوده في انقاذ عملية الانتقال الديموقراطي في تونس عام 2013.

وكانت خيارات لجنة نوبل هذا العام كبيرة جدا، لأن عدد المرشحين والمنظمات المتنافسة سجل رقما قياسياً بلغ 376 هذه السنة.

وتضمنت قائمة المرشحين مفاوضي الإتفاق حول الملف النووي الإيراني الذي وقع في تموز/يوليو 2015 للحؤول دون أن تنتج ايران القنبلة النووية، في مقابل رفع تدريجي للعقوبات، وسكان الجزر اليونانية الذين يساعدون المهاجرين، والطبيب الكونغولي دنيس موكويغ الذي يعني بالنساء اللواتي يتعرضن للاغتصاب، واليزيدية ناديا مراد التي استغلها جنسيا تنظيم “داعش”، أو الأمريكي ادوارد سنودن الذي كشف حجم المراقبة الالكترونية التي تمارسها وكالة الأمن القومي الأمريكية.

وطرح أيضاً اسم وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، بصفته رئيسا سابقا لمؤتمر المناخ 21 الذي تمخض في كانون الأول/ديسمبر عن اتفاق باريس حول المناخ، والذي يدخل عما قريب حيز التطبيق.

ومن الأسماء الأخرى التي كانت مطروحة، “الخوذ البيض” وهي مجموعة من عناصر الدفاع المدني التي تقدم المساعدة وتقوم باسعاف وانتشال ضحايا القصف في سوريا، ولقيت المجموعة تعاطفاً ودعماً كبيرين على وسائل التواصل الاجتماعي.

وهنأت “الخوذات البيض” على حسابها بموقع تويتر الرئيس الكولومبي وشعبه بالفوز، وتمنوا له السلام.

(دير تلغراف عن وكالتي فرانس برس، رويترز، وسائل التواصل الاجتماعي)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph