الجمعية العامة تعين رسمياً البرتغالي غوتيريش أمينا عاماً للأمم المتحدة بدلاً عن بان كي مون

  • 13 أكتوبر، 2016
الجمعية العامة تعين رسمياً البرتغالي غوتيريش أمينا عاماً للأمم المتحدة بدلاً عن بان كي مون

عينت الجمعية العامة للأمم المتحدة المؤلفة من 193 عضوا يوم الخميس بالإجماع رئيس الوزراء البرتغالي السابق أنطونيو غوتيريش أمينا عاما للمنظمة الدولية لخمس سنوات اعتبارا من أول يناير كانون الثاني ليكون بذلك تاسع أمين عام للمنظمة الدولية.

وسيحل غوتيريش (67 عاما) محل الكوري الجنوبي بان كي مون (72 عاما) الذي سيتنحى في نهاية 2016 بعد فترتين في المنصب.

والآمال معلقة عليه بأن يستعيد زمام المبادرة في الأزمات الكبرى حاليا خصوصا النزاع في سوريا أو أزمة اللاجئين، في إطار التوتر المتزايد بين الولايات المتحدة وروسيا والصين.

وكان غوتيريش رئيسا لوزراء البرتغال في الفترة من 1995 إلى 2002 وعمل رئيسا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من 2005 إلى 2015.

وتعهد غوتيريش يوم الخميس بالعمل “كوسيط نزيه” وقال إنه سيتبنى نهجا هادئا في محاولته للتعامل مع القضايا العالمية حيث ستأتي الكرامة الإنسانية في قلب عمله.

وقال غوتيريش للجمعية العامة “التنوع يمكن أن يجمعنا بدلا من أن يفرقنا… علينا أن نتأكد من قدرتنا على كسر هذا التحالف بين كل تلك الجماعات الإرهابية أو المتطرفين الذين ينتهجون العنف من جانب ومظاهر الشعبوية والخوف من الأجانب على الجانب الآخر.”

وأضاف “هذان الاثنان يعززان بعضهما البعض ويجب أن نكون قادرين على محاربة الأمرين بحزم.”

وحظي غوتيريس بدعم مجلس الأمن الدولي بالاجماع وذلك بعد حملة غير مسبوقة بشفافيتها. وطوال عقود كان انتقاء الأمين العام يتطلب مشاورات مغلقة بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا.

وتغلب غوتيريش على 12 مرشحا من بينهم سبع نساء وسط مساع كانت تهدف لانتخاب أول امرأة للمنصب.

وقال غوتيريش للجمعية العامة إن حماية وتمكين النساء والفتيات هو التزام يمثل أولوية بالنسبة له. وتعهد بالعمل من أجل المساواة بين النساء والرجال داخل أروقة الأمم المتحدة.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سامنثا باور للجمعية العامة “لقد اخترنا مرشحا مستعدا لتخطي المصطلحات والكلمات المركبة والإفادات عديمة الجدوى والنزول إلى أرض الواقع… إنه يعرف أن المقياس الوحيد لعملنا هنا هو ما إذا كنا نساعد ونساند الناس الحقيقيين أم لا.”

وقال السفير الفرنسي في الأمم المتحدة فرنسوا دولاتر إن “الأمم المتحدة سيكون لديها (مع غوتيريس) أفضل ربان في هذه المرحلة من العواصف: قائد قادر على تحديد نهج ولم الشمل، مسؤول كبير قادر على الاصلاح والابتكار وانساني لديه مرجعية إخلاقية كبيرة”.

وعلق السفير البريطاني ماثيو راكروفت أن غوتيريس “لديه قدرات قيادية ورؤية ووحي وبوسعه تحديد مسار وأيضا إجراء اصلاحات داخلية لمزيد من الفاعلية”.

والتوقعات كبيرة إزاء غوتيريس الذي يتقن لغات عدة، خصوصا وأن أداء سلفه بان كي مون كان مخيبا للآمال لا سيما وأنه لم يكن يتمتع بقدرات كبرى على التواصل ولم يتخذ أي موقف قوي من النزاعات الكبيرة في سوريا أو اليمن أو جنوب السودان.

وأوضح دبلوماسي في مجلس الأمن الدولي طالبا عدم نشر اسمه أن “الجميع كان مهذبا جدا تجاه بان كي مون لكن علينا أن نكون صادقين… لم يكن أمينا عاما قويا سواء على صعيد القيادة الخارجية أو الاصلاحات الداخلية”.

– “خدمة الاكثر ضعفا” –

وتابع هذا المسؤول أن بان كي مون “كان لديه الحدس الصحيح حول سوريا وسائر القضايا لكنه فشل في الضغط على الرأي العام حولها”.

أما غوتيريس “فلا أقول أنه سيعد خطة سلام لسوريا لكنه سيبذل كل الجهود الممكنة حتى يضطلع الأمين العام بدور مركزي في هذه القضايا”.

ومنذ الأسبوع الماضي، تعهد غوتيريس أن تكون الأولوية في منصبه الجديد ل”خدمة الأكثر ضعفا” مثل “ضحايا النزاعات والإرهاب”.

كما أعرب عن الأمل أن يكون تعيينه الذي تم بأسرع مما كان متوقعا “رمزا على قدرة مجلس الأمن على العمل بالاجماع وبشكل موحد للرد بشكل سريع على التحديات الرهيبة في أيامنا هذه”.

الا أن سفيرة الولايات المتحدة سامنثا باور حذرت من أن غوتيريس يرث “التحديات الاكثر تعقيدا أمام السلام والأمن وحقوق الانسان والتنمية في التاريخ”.

ويشهد مجلس الأمن منذ أشهر انقسامات حول النزاع في سوريا، مما يسلط الأضواء على التوتر الحالي بين القوى العظمى. فقد تم رفض مشروعي قرار أحدهما قدمته فرنسا والأخر روسيا لوقف إطلاق النار.

(دير تلغراف عن وكالتي فرانس برس، رويترز)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph