سجال حاد بين مندوب روسيا والأمم المتحدة حيال حلب .. أوبرين لأعضاء مجلس الأمن: إذا لم تتخذوا إجراء .. فلن يكون هناك سوريون أو سوريا لإنقاذهم

  • 27 أكتوبر، 2016
سجال حاد بين مندوب روسيا والأمم المتحدة حيال حلب .. أوبرين لأعضاء مجلس الأمن: إذا لم تتخذوا إجراء .. فلن يكون هناك سوريون أو سوريا لإنقاذهم

قال مسؤول المساعدات بالأمم المتحدة ستيفن أوبرين لأعضاء مجلس الأمن يوم الأربعاء إن “المسؤولية تقع على عاتقكم” فيما يتعلق بإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو ست سنوات في سوريا وإنه “يشتعل غضبا” بسبب عدم اتخاذ أي إجراء من أجل ذلك.

وأثارت الإفادة الشهرية من جانب أوبرين لمجلس الأمن الذي يضم 15 عضوا بشأن وضع المساعدات الإنسانية في سوريا تراشقا غاضبا بين روسيا من جهة والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا من جهة أخرى.

وقال أوبرين “أدعو جميع أعضاء المجلس الذين لديهم أصول عسكرية مرتبطة بالعمليات في سوريا إلى اتخاذ خطوات ملموسة من أجل وقف القصف الجوي على المناطق المدنية” وانتقد بشكل خاص نظام الأسد وروسيا بسبب قصف مدينة حلب.

وحمت روسيا والصين النظام السوري من اتخاذ إجراءات ضدها بمجلس الأمن لمحاولة وقف الحرب بما في ذلك من خلال استخدام حق النقض (الفيتو) ضد إحالة الوضع إلى المحكمة الجنائية الدولية. وعرقلت روسيا خمسة قرارات لمجلس الأمن.

وقال أوبرين للمجلس “أصبحت حلب بشكل أساسي منطقة قتل”، مضيفا أن منطقة شرق حلب لم تصلها أي مساعدات من الأمم المتحدة منذ أربعة أشهر.

وأضاف “القوات السورية والروسية تقصف المدنيين وإذا نجوا فسوف يجوعون غدا.” وأضاف “هذا تكتيك واضح وغير مقبول”.

وذكر أوبراين منشورات “ألقتها طائرات روسية وسورية” تدعو السكان إلى الخروج الفوري من شرق حلب إذا ما أرادوا ألا يتعرضوا “للهلاك”.

واتهم دمشق ومجموعتين مسلحتين بتقويض جهود الأمم المتحدة لإجلاء الجرحى من حلب خلال الهدنة التي أعلنتها موسكو.

ووصف المسؤول الدولي الوضع الذي يواجه سكان حلب بالقول: “أود أن آخذكم في رحلة في المخيلة إلى شرقي حلب بعد ظهر هذا اليوم. أنتم تجلسون في طابق سفلي مع أطفالكم وأهلكم المسنين ورائحة القيء والبول تملأ أنوفكم بانتظار قنبلة لتقتلكم كما قتلت جاركم الليلة الماضية، أو تحاولون يائسين أن تبحثوا في الأنقاض لتصلوا إلى طفلكم الذي يصرخ من بين الركام تحت أقدامكم.”

وأضاف: “يمكن وقف ما يجري. لكن عليكم أنتم – أعضاء مجلس الأمن – أن تقرروا ذلك. ولتتذكروا أن العالم بانتظار أن تتخذوا التدابير المناسبة لوضع حد لنزيف الدم السوري. فسوريا هي الآن بلد، لن يشبه قريبا حتى التعريف الأساسي للدولة. وعلينا أن نذكر جميعنا أن سوريا كانت من بين أول من وقع على ميثاق الأمم المتحدة ’نحن الشعوب.‘”

وحلب التي كانت أكبر مدن سوريا من حيث عدد السكان قبل الحرب مقسمة حاليا إلى مناطق يسيطر عليها النظام وأخرى تسيطر عليها المعارضة المسلحة. ودمر القصف المكثف من جانب الطائرات السورية والروسية شرق المدينة الذي تسيطر عليه المعارضة. وقالت روسيا يوم الثلاثاء إنها ستمدد وقفا للضربات الجوية على حلب ليوم تاسع.

ورد السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين على أوبرين واصفا تصريحاته بأنها “متغطرسة” وانتقده لعدم حديثه عن وقف روسيا الضربات الجوية على حلب.

وقال تشوركين “لو كنا بحاجة للاستماع إلى موعظة لذهبنا إلى كنيسة… من فضلك اترك مثل هذا التقرير لرواية ربما تكتبها يوما ما.”

ونفى أن تكون الطائرات الروسية ألقت منشورات على شرق حلب- تحدث عنها في المجلس أوبرين والسفيرة الأمريكية سمانثا باور- هددت السكان بالمغادرة وإلا “ستبادون”.

ورد عليه أوبرين قائلا “لا تطلق النار على رسول”. وانبرى عدد من أعضاء المجلس منهم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا للدفاع عن أوبرين أيضا.

وقالت باور أمام المجلس “ما تريده روسيا من الأمم المتحدة هو الثناء… أنت لا تحصل على التهاني والثناء لعدم ارتكابك جرائم حرب ليوم أو أسبوع.”

ورفضت الحجة الروسية لتبرير القصف على أنه مكافحة للإرهاب. وقالت “هل تعتقد روسيا حقا أن جميع الأطفال في شرق حلب ينتمون إلى تنظيم القاعدة؟”.

من جهته، أكد السفير البريطاني ماثيو رايكروفت أن أوبراين “لم يصف إلا الحقيقة”، منددا بـ”سخافة” الحجج الروسية.

وأكد أن على موسكو وقف القصف، واستخدام تأثيرها على دمشق، وفرض “هدن إنسانية طويلة بشكل كاف ومنسقة” مع الأمم المتحدة.

بدوره، قال السفير الفرنسي فرنسوا دولاتر “نعلم جميعا أن عرقلة المساعدات الإنسانية هي من فعل النظام وداعميه”، معتبرا أن “الحل يكمن في انهاء القصف”.

وقال أوبرين “لا يسعني سوى أن اشتعل غضبا. شهر بعد شهر .. الوضع أسوأ وأسوأ.. ولا يحدث شيء فعليا لوقف الحرب.. لوقف المعاناة.”

وأضاف يقول “إذا لم تتخذوا إجراء .. فلن يكون هناك سوريون أو سوريا لإنقاذهم- سيكون هذا إرث المجلس .. عار جيلنا.”

(دير تلغراف عن وكالتي رويترز، فرانس برس، موقع “سي إن إن عربية” )

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph