آلاف الاشخاص بلا مأوى بعد أقوى زلزال في إيطاليا منذ العام 1980 .. وألمانيا تتعهد بالمساعدة (فيديو)

  • 31 أكتوبر، 2016
آلاف الاشخاص بلا مأوى بعد أقوى زلزال في إيطاليا منذ العام 1980 .. وألمانيا تتعهد بالمساعدة (فيديو)

أمضى آلاف الاشخاص الذين اضطروا إلى مغادرة بيوتهم الأحد في وسط إيطاليا بعد أقوى زلزال يضرب البلاد منذ 1980، ليلتهم الأولى في العراء.

ويأتي هؤلاء ليضافوا إلى آلاف آخرين شردهم زلزالان قويان وقعا في نهاية آب/اغسطس والأربعاء الماضي في هذه المنطقة الجبلية نفسها في وسط شبه الجزيرة الايطالية الذي يعد من القطاعات المعرضة للزلازل.

ولم يعلن أي رقم رسمي حول هؤلاء “المشردين” الذي اضطروا منذ أكثر من شهرين لمغادرة منازلهم التي دمرت أو لا يمكن البقاء فيها بسبب خطر انهيارها.

لكن الدفاع المدني قال الاثنين إنه قدم مساعدة لأكثر من 15 ألف شخص بعد زلزال الأحد الذي بلغت شدته 6,5 درجات وحدد مركزه على بعد ستة كيلومترات إلى الشمال من نورسيا البلدة التي تعد واحدة من اجمل 150 قرية في إيطاليا.

وما زال نحو 1100 شخص يقيمون في مراكز أعدت على عجل منذ 24 آب/اغسطس. لكن تقديرات الصحف الإيطالية تشير إلى أن ما بين ثلاثين وأربعين ألف شخص باتوا بلا مأوى.

والاثنين، خلت نورسيا التي لم تتضرر بزلزال 24 آب/اغسطس الذي أودى بحياة 300 شخص ولا بزلزال الأربعاء، من سكانها.

وقال مسؤول العمليات اللوجستية في الدفاع المدني في منطقة اومبريا باولو مانسينيلي، لفرانس برس “اعتقد أن هناك ثلاثة آلاف شخص يجب تأمين المأوى لهم. وجدنا منشآت مثل ملاعب رياضية سنضع فيها أسرة. لكن هذا ليس حلا يمكن أن يستمر عدة أيام”.

وفضل كثيرون النوم في سيارات بدلا من المجازفة بالابتعاد. لكن الليالي باردة في هذه المنطقة الجبلية وتسعى السلطات إلى اقناع الجميع بمغادرة المكان على الأقل موقتا.

وقال رئيس الدفاع المدني فابريتسيو كورسيو أمام سكان نورسيا مساء الاحد القلقين على ممتلكاتهم أن “الامر لا يتعلق بتهجير الناس”.

 “سيناريو تغير بالكامل”

في نورسيا ما زال عدد كبير من البيوت صامدا لكن السلطات تريد فحصها للتأكد من صلاحيتها. وهو عمل طويل وشاق بدأ بعد زلزال الأربعاء ويجب أن يستأنف من الصفر.

وقال المفوض المكلف إعادة الأعمار فاسكو ايراني الذي عين بعد زلزال نهاية آب/اغسطس إن “السيناريو تغير بالكامل”.

وكان رينزي وعد الاحد امام الصحافيين باعادة بناء “كل كنيسة وكل بيت وكل محل تجاري”. واضاف ان ايطاليا “لن تبخل باعادة بناء امكنة تمثل روحها”.

وكانت الحكومة الايطالية وعدت الأسبوع الماضي بالافراج بسرعة عن أربعين مليون يورو. لكن الكلفة الاجمالية لعملية إعادة الاعمار هذه في منطقة توسعت مساحتها منذ نهاية آب/اغسطس يفترض أن تبلغ مليارات اليورو.

وتضرر الأرث التاريخي لهذه المنطقة. فقد احتفظت كنيسة القديس بنديكتوس درة القرن الرابع عشر، بواجهتها لكن كل جدار فيها تهدم.

أما كنيسة القديسة ريتا فلم يبق منها سوى أنقاض بينما انهار سقف كنيسة سانتا ماريا ارجنتا بالكامل.

واهتزت مبان تاريخية في روما بسبب قوة هذه الهزة غير المسبوقة منذ 36 عاما.

واكتشف شق في كنيسة القديس بولس على الطبقة الخارجية للجدران وعلى قبة كنيسة سانت ايفيا دي لا سابيانزا الاثرية ايضا.

 برلين تتعهد بالمساعدة

وعبرت الحكومة الألمانية عن تعاطفها الشديد مع إيطاليا في مواجهة تداعيات الزلازل التي ضربت مناطق واسعة من البلاد مؤخراً.

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت اليوم الإثنين، إن “حكومة بلاده ستظل تقف إلى جانب إيطاليا في كل وقت، وفي كل مكان تكون فيه هذه المساعدة ضرورية”.

كما عبر زايبرت عن تأثره البالغ بما أفضت إليه هذه الزلازل الشديدة من فقدان أبنية أثرية تعتبر من المعالم التاريخية لإيطاليا.

في الوقت ذاته، عبر المتحدث باسم الحكومة الألمانية عن سعادته أن الزلازل الأخيرة لم يؤد سقوط إلى ضحايا.

وأشار زايبرت إلى أن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل وعدت بالفعل، عقب تعرض أجزاء من إيطاليا لزلزال في أغسطس (آب) الماضي، بتقديم مساعدات لإعادة إعمار المناطق المنكوبة.

ورداً على سؤال عما إذا كان سيتم تخفيف معايير عجز الموازنة بالنسبة لإيطاليا في إطار ميثاق الاستقرار الأوروبي، قال زايبرت إن ميثاق الاستقرار الأوروبي يحتوي على قدر من المرونة يمكن استخدامه بذكاء، مضيفاً: “هذا هو موقف الحكومة الألمانية”.

(دير تلغراف عن وكالة فرانس برس، وكالة الأنباء الألمانية)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph