لاجئون سوريون أتعبهم الانتظار في اليونان وآخرون يائسون من وضعهم في ألمانيا يريدون العودة إلى بلدهم

  • 28 أكتوبر، 2016
لاجئون سوريون أتعبهم الانتظار في اليونان وآخرون يائسون من وضعهم في ألمانيا يريدون العودة إلى بلدهم

يريد آدم القادم من مدينة حلب السورية العودة إلى بلاده. ويقول “هناك حرب في بلدي لكننا نعيش في اليونان منذ سبعة أشهر مثل سجناء”، متخليا كغيره من آلاف السوريين العالقين في اليونان عن حلمه بالتوجه إلى ألمانيا .

ووصل آدم مع زوجته وأولادهما الثلاثة وخمسة من أقربائهما، للتو إلى محطة القطارات في ديديموتيشو، القرية الواقعة على الحدود اليونانية التركية، ويستعد للخضوع لتفتيش أمني قبل أن ينتقل إلى تركيا في بداية رحلة طويلة للعودة.

قال “نحن في الشارع منذ أشهر، بلا مسكن. عندما وصلنا إلى اليونان، ذهبنا إلى مخيم ايدوميني حيث بقينا ثلاثة أشهر” على أمل عبور الحدود اليونانية المقدونية للتوجه إلى ألمانيا.

وتحدث عن إقامته المحزنة في هذا المخيم الذي أعد على عجل واستقبل أكثر من عشرة آلاف لاجئ في ظروف سيئة، قبل أن تقرر الحكومة اليونانية تفكيكه في أيار/مايو ونقل اللاجئين إلى مراكز ايواء مجاورة.

بعد ذلك، حاول آدم وعائلته المرور عبر تيسالونيكي، المدينة اليونانية الكبيرة القريبة من ايدوميني، قبل أن يعودوا إلى اثينا. وقال “أدركنا إننا عالقون بسبب إغلاق الحدود وقررنا في نهاية المطاف العودة” إلى سوريا.

ويبلغ عدد اللاجئين العالقين في اليونان حاليا أكثر من ستين ألف شخص، بعد الاتفاق الذي أبرم بين تركيا والاتحاد الأوروبي في 18 آذار/مارس وينص على إعادة اللاجئين الذين يصلون من تركيا اليها، وعلى أن تشدد أنقرة المراقبة على حدودها لوقف تدفق المهاجرين، مقابل مساعدات أوروربية.

وتبين للاجئين أن برنامج إعادة التوطين أو لم شمل العائلات، الوسيلتين الوحيدتين للإقامة والعمل في أوروبا، يفترضان اجراء معقدا وبطيئا بسبب تحفظ عدد كبير من الدول التي لا تريد مزيدا من اللاجئين على أراضيها.

وتعهد الاتحاد الأوروبي في أيلول/سبتمبر 2015 بأن يعيد توطين 66 الفا و400 لاجئ من اليونان خلال سنتين. لكن لم يغادر من هؤلاء سوى 4926 لاجئا خلال 13 شهرا.

والأمل الأخير المتبقي للمهاجرين هو طلب اللجوء إلى اليونان، وهو إجراء طويل جدا وخيار صعب، بسبب استمرار الأزمة الاقتصادية في اليونان حيث نسبة البطالة هي الأعلى في منطقة اليورو.

– عبور نهر ايفروس ليلا –

ويقدم آدم لرجال الشرطة في ديديموتيشو الوثائق التي منحتها له السلطات اليونانية خلال تسجله مع عائلته في جزيرة ليسبوس، المدخل الرئيسي إلى اليونان عند الوصول من السواحل التركية.

ويقول أحد عناصر حرس الحدود لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته “مع وثائقهم، يحق لهم التنقل بحرية في البلاد. لكننا نعرف أنهم قدموا بحثا عن مهربين سيساعدونهم في عبور نهر ايفروس الحدودي ليلا للوصول إلى تركيا”.

ويضيف “هذا النوع من الأمور يحدث يوميا (…) إنه أمر جنوني. أنهم بؤساء دفعوا أموالا للقدوم بطريقة غير مشروعة إلى اليونان، والآن عليهم أيضا أن يدفعوا مبالغ للعودة إلى بلدانهم.. والمستفيدون هم المهربون”.

ومستوى المياه في نهر ايفروس على طول الحدود اليونانية التركية حاليا منخفض. ويشير قائد حرس الحدود في منطقة ايفروس خريسوفالانتيس جيالاماس إلى أن “بعض الأشخاص يستخدمون مراكب، لكن في بعض الأماكن يمكن عبور النهر سيرا على الأقدام”.

ووصل عشرات اللاجئين إلى محطة ديديموتيشو يوميا في الأسابيع الأخيرة، بعضهم لديهم وثائق لاجئين ألمانية، أي أنهم عائدون من ألمانيا بعدما خاب أملهم من إمكانية استيعابهم هناك.

ويقول شرطي بحذر “لا نستطيع التحقق مما إذا كانت (الوثائق) صحيحة أو مزورة”.

لكن بمعزل عن الذين يريدون مغادرة اليونان للعودة، يستمر تدفق اللاجئين بالاتجاه المعاكس أي من تركيا إلى اليونان، بعد أن تراجع لفترة، ما اضطر الشرطة لتعزيز وجودها على الحدود البرية اليونانية التركية.

وقالت الشرطة إن سبعين مهربا وأكثر من ألف لاجئ اوقفوا منذ تموز/يوليو.

وأوقف يوناني يشتبه بأنه مهرب الخميس بالقرب من تيسالونيكي بينما كان يقوم بنقل أربعين سوريا بينهم 15 قاصرا في شاحنة… وقد دفع كل منهم 1500 يورو للذهاب إلى تيسالونيكي على أمل ايجاد طريقة للانتقال إلى شمال أوروبا، بحسب الشرطة.

(دير تلغراف عن وكالة فرانس برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph