الاتحاد الأوروبي يطلق قوة جديدة لحرس الحدود سعياً لتعزيز حماية حدوده الخارجية ومنع دخول المهاجرين

  • 6 أكتوبر، 2016
الاتحاد الأوروبي يطلق قوة جديدة لحرس الحدود سعياً لتعزيز حماية حدوده الخارجية ومنع دخول المهاجرين

بعد عام على التدفق غير المسبوق لطالبي اللجوء إلى الاتحاد الأوروبي، انطلقت الخميس قوة أوروبية جديدة من حرس الحدود والسواحل تهدف إلى تأمين حماية فعالة لحدود الاتحاد الخارجية وتقديم صورة موحدة عن الاتحاد حيال ملف الهجرة المعقد تحت مسمى “حرس السواحل والحدود الأوربية”.

واختار الزعماء الأوروبيون أن يطلقوا بشكل رمزي هذه القوة الجديدة التي تحل محل قوة “فرونتكس” سابقاً، على الحدود بين بلغاريا وتركيا التي تشكل أبرز المعابر البرية لدخول المهاجرين القادمين عبر الطريق البحري الخطير في البحر الأبيض المتوسط.

وستكون المهمة الرئيسية للقوة الأوروبية الجديدة مساعدة البلدان الواقعة على طول الخط الأول لوصول المهاجرين، في حالات النزوح الجماعي لطالبي اللجوء. ولن يكون لهذه الهيكلية حرس حدود خاص بها لكن يمكنها أن تستدعي بشكل سريع 1500 من عناصر احتياط تعينهم الدول الأعضاء.

وعاشت اليونان أشهرا صعبة مع وصول أكثر من 850 ألف وافد عن طريق البحر في عام 2015 إلى جزر ليست بعيدة من تركيا، إذ كان الآلاف يفرون من النزاعات والفقر في الشرق الأوسط وآسيا ويتدفقون الى تلك الجزر يوميا.

وبدا وقتذاك أن دول الاتحاد الأوروبي عاجزة عن توفير استجابة سريعة ومنسقة لهذه الأزمة غير المسبوقة.

ووعد رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في حزيران/يونيو بأن الهيئة الجديدة ستكون “قادرة على التعرف الى نقاط الضعف، وتصحيحها في وقت مبكر وليس عندما يفوت الأوان”.

وتحدث المفوض الأوروبي ديميتريس افراموبولوس الذي حضر حفل الافتتاح عند معبر كابيتان اندريفو الحدودي (جنوب) عن “لحظة تاريخية”.

وقال رئيس القوة الجديدة فابريسي ليغري:” الوكالة الجديدة أقوى ومجهزة بشكل أفضل لمجابهة تحديات الهجرة والأمن على الحدود الخارجية الأوربية”.

– إنقاذ شنغن –

وترى الدول الاوروبية الـ28 في هذه الخطوة أيضا مناسبة لبعث رسالة وحدة في ما يتعلق بسياسة الهجرة التي عمقت الخلافات بين الدول الاعضاء ودفعت خصوصا دولا عدة في وسط أوروبا وشرقها إلى الاحتجاج على اعتماد ألمانيا سياسة “الباب المفتوح”.

وساهمت أزمة الهجرة في صعود العديد من الحركات الشعبوية داخل الاتحاد الأوروبي. ويشكل تعزيز مراقبة الحدود الخارجية للاتحاد احدى نقاط الاتفاق النادرة في هذه الازمة.

وأنشئت هذه القوة سريعا في غضون أشهر قليلة، في محاولة للتخفيف من الانتقادات الموجهة إلى الجمود الأوروبي.

وخلال هذه الفترة، ساهم الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة الموقع في آذار/مارس، وإغلاق الدول الواقعة على طريق البلقان لحدودها، في خفض عدد الوافدين إلى الجزر اليونانية.

وهناك مخاوف متزايدة حاليا حيال إيطاليا التي تشهد ضغطا قويا من طالبي اللجوء الذين ينطلقون من الشواطئ الليبية. وتم إنقاذ أكثر من عشرة آلاف مهاجر في الأيام الأخيرة في البحر المتوسط، ​​فيما قتل 49 منهم على الأقل.

وأوضح نائب أوروبي مفاوض في الملف أن الوكالة الجديدة “ليست علاجا سحريا يمكن أن تحل أزمة الهجرة”، مضيفا “إنما هي خطوة أولى ضرورية”.

وستوفر الوكالة أيضا مساعدة في تأمين العودة الطوعية للمهاجرين، وتسعى إلى السماح بعودة تدريجية لحرية التنقل في فضاء شنغن الذي يشكل إحدى ركائز الاتحاد الأوروبي.

وأعاد العديد من الدول وبينها ألمانيا والنمسا والسويد فرض إجراءات موقتة على الحدود الداخلية لمواجهة محاولات العبور غير الشرعية.

وتعاني بلغاريا خصوصا من عواقب تلك الاجراءات، إذ وجد عشرة آلاف مهاجر أنفسهم عالقين لديها. وهناك ستون ألف لاجئ في اليونان بينما عبر 140 الف شخص المتوسط نحو إيطاليا هذا العام.

واعتبر رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف أن “إطلاق وكالة حرس الحدود الجديدة في بلغاريا يمثل تشجيعا” على مواصلة تأمين حدود الدولة الأكثر فقرا في الاتحاد الأوروبي.

وتسعى صوفيا إلى إطالة سياج عال من الأسلاك الشائكة لتغطية الجزء الأكبر من حدودها مع تركيا والبالغ طولها 259 كم. وقد انخفضت نسبة المهاجرين الذين يتدفقون عبر حدودها هذه بنسبة 20 الى 30 بالمئة مقارنة بعام 2015، بحسب المنظمة الدولية للهجرة.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، فرانس برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph