البعض دعا لعدم المبالغة .. دعوات من سياسيين ووسائل إعلام لمنح السوريين الذين ساهموا في افشال مخطط لاعتداء في ألمانيا وسام الاستحاق والجنسية الألمانية

  • 12 أكتوبر، 2016
البعض دعا لعدم المبالغة .. دعوات من سياسيين ووسائل إعلام لمنح السوريين الذين ساهموا في افشال مخطط لاعتداء في ألمانيا وسام الاستحاق والجنسية الألمانية

توالت الدعوات الأربعاء في ألمانيا لمكافأة السوريين الثلاثة الذين ساهموا في القبض على مواطن لهم كان ملاحقا للاشتباه بأنه خطط لتنفيذ اعتداء ضد مطار في برلين.

على غرار المستشارة الألمانية انغيلا ميركل التي أشادت بعملهما الاثنين، حيا أعضاء تحالفها الحاكم الرجال الثلاثة الذين أبلغوا الشرطة عن مكان وجود جابر البكر ليل الأحد الاثنين، وقالوا إنهم يستحقون أرفع وسام تكريم في ألمانيا.

وكان السوريون الثلاثة قد استضافوا “البكر”، الذي فر من الشرطة في مدينة كمنتز تاركاً كمية كبيرة من المتفجرات شديدة الانفجار في شقته، دون أن يعلموا أن السلطات الأمنية تبحث عنه على نطاق ألمانيا والدول المجاورة، ثم قاموا بتكبيله والاتصال بالشرطة بمدينة لايبتزغ التي يقيمون فيها عندما علموا بالأمر.

وقال يوهانس كارس الخبير في شؤون الدفاع في الحزب الاشتراكي الديموقراطي  لصحيفة “بيلد” الشعبية، إن اثنين من الشبان الثلاثة يستحقان وسام صليب الاستحقاق، موضحاً أن ما قاموا به دليل على أنهم يكنون عميق الاحترام لمضيفيهم الألمان، إنه عمل يحتذى به.

وأضاف أنه لا يمكت تصور نموذج أفضل لاندماج اللاجئين.

كما اعتبر عضو الحزب المحافظ لميركل يورغن كليمكه، أن السوريين الثلاثة يستحقون وسام صليب الاستحقاق قائلا: “ستكون رسالة قوية في الإتجاهين للشعب الألماني وللاجئين”، مضيفا أنه “عرفان الجميل والامتنان والشجاعة، كلها خصال تستحق”، متعهداً بالعمل بنفسه على أن يتم تكريمهم بهذا الوسام.

وتسائلت صحيفة “بيلد” إذا لم يكن هؤلاء الأبطال يستحقون أن يصبحوا مواطنين ألماناً.

وبعد أن تعرض وزير الداخلية توماس دي ميزير لانتقادات شديدة من سياسيين منتمين لأحزاب أخرى، على عدم شكره للسوريين في بيانه الذي صدر بعد الإعلان عن إلقاء القبض على “البكر”، واكتفائه بشكر السلطات الأمنية، على الرغم من أن هؤلاء فشلوا في القبض عليه، قال الوزير اليوم الأربعاء خلال مؤتمر صحفي اعتيادي للتحدث عن الإحصائيات الجديدة الخاصة بأعداد اللاجئين، رداً على سؤال إنه عندما يساعد الناس في البحث عن الملاحقين، بما في ذلك تعريض أنفسهم للخطر، فأن مثل هذا السلوك يستحق الثناء والتقدير.

وأشار دي ميزير إلى أن اللاجئين الثلاثة قد حصلوا بالفعل على حق اللجوء، في رد على دعوات لتسريع البت طلبات لجوئهم.

وكان اندري هان النائب في البرلمان الألماني قد دعا إلى منحهم حق اللجوء والإقامة لمدة ٣ أعوام، مؤكداً أنها ستكون إشارة مهمة للمحتاجين للمساعدة واللاجئين الصادقين.

رئيس نقابة الشرطة الألمانية راينر فندت كان له رأي آخر، إذ عبر عن رفضه منحهم وسام الاستحاق، قائلاً إنه سلوكهم يستحق ثناء كبيراً، لكن يحق لهم أيضاً توقع شيء ممن يمنحونهم الحماية.

وأضاف أن هناك المئات ممن أظهروا شجاعة مدنية لكنهم لم يحصلوا على أوسمة، داعياً إلى عدم المبالغة في الأمر مؤكداً أنه “نأوي هؤلاء الناس عندنا. بإمكاننا توقع أن يساعدونا”.

وشهدت صفحات اللاجئين على فيسبوك اشادات بالسوريين الثلاثة ومن بين التعليقات، “الله اكبر! لا يقل أحدا أن كل اللاجئين هم إرهابيون!”.

مؤخرا، كافأت السلطات الفرنسية العديد من الأشخاص قاموا بأعمال شجاعة على غرار لاسانا باتيلي طالب اللجوء المالي الذي انقذ حياة العديد من الأشخاص خلال عملية احتجاز رهائن في محل سوبرماركت يهودي في كانون الثاني/يناير 2015، والذي حصل على الجنسية الفرنسية.

كما منحت باريس وسام الشرف إلى ثلاثة أمريكيين ساعدوا على توقيف رجل كان على وشك تنفيذ عمل إرهابي على متن قطار العام الماضي.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، فرانس برس، موقع “فوكوس أونلاين”، موقع صحيفة “برلينر مورغنبوست”)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph