“نصمت اليوم” .. موقع مجلة ألمانية بارزة يتوقف عن نشر الأخبار وينشر صوراً لسوريا احتجاجاً على الصمت رغم تواصل المجازر فيها

  • 8 أكتوبر، 2016
“نصمت اليوم” .. موقع مجلة ألمانية بارزة يتوقف عن نشر الأخبار وينشر صوراً لسوريا احتجاجاً على الصمت رغم تواصل المجازر فيها

فاجأ موقع مجلة “شتيرن” الألمانية اليوم الجمعة قرائه والأوساط الصحفية في البلاد بمبادرة تهدف للفت النظر لما يحدث في سوريا من مأساة، و مجازر يومية أصبحت أخبارها اعتيادية رغم بشاعتها.

وجاءت هذه المبادرة بعد القصف الجوي العنيف الذي بدأه مؤخراً النظام السوري وحليفه روسيا، المصحوب بهجوم بري على الأحياء الشرقية بمدينة حلب التي يسيطر عليها المعارضة، وسط اتهامات من مسؤولين غربيين للطرفين المذكورين بارتكاب مجازر وقصف منازل المدنيين والمشافي.

وقرر الموقع التوقف عن نشر الأخبار الاعتيادية منها والعاجلة، والإعلانات ليوم كامل واستبدل محتوى الصفحة الرئيسية بصور تظهر معاناة المدنيين وما التقطه المصورون من مشاهد للحظات التي تتبع القصف وإخراج المدنيين من تحت الأنقاض في سوريا.

وأشار الموقع إلى أنه لن يعمد إلى نشر صور مرعبة، أو أطفال ملطخين بالدماء، بل الحياة اليومية الحزينة.

ونشر الموقع بياناً على صفحته الرئيسية تحت عنوان “ نصمت اليوم”، جاء فيه أنه “ لا ينبغي علينا نحن الصحفيين أن نكون عاجزين عن الكلام. علينا أن نصف ونغطي إخبارياً و نحلل. لكن كلما أخذنا واجبنا على محمل الجد، كلما جعلتنا آلام الناس في حلب وسوريا مشدوهين، وعوضاً عن الإجابة كنا نسأل دائماً: كيف يمكن أن نغطي إخبارياً هذا الألم اليومي؟ ما التأثير الذي يحدثه تغطيتنا الإخبارية؟ هل قمنا بتغطية هذا الموضوع بشكل كاف؟”. وكان علينا أن نجيب على السؤال الأخير بـ”لا”. كلا لم نغطي بشكل كاف. وهذا الجواب قاد إلى التالي، واحد من أهم الأسئلة: لماذا؟”.

وساق الموقع في بيانه بعض الأسباب التي من المحتمل أن تسبب بذلك على نحو أن الصور والأخبار عن المزيد من القتلى لم تعد تحرك مشاعرهم، أو لأن ذلك كله بعيد جداً عنهم( شعورياً على الأقل)، أو لأنهم فقدوا الإحساس عبر هذا الكم من الصور والأخبار، أو لأنهم يبعدون هذه الصور عن أنفسهم، لكي يحموا أنفسهم قصداً أو بدون قصد؟، أو لأن المواضيع عن سوريا لم تعد تجلب ما يكفي من النقرات، لافتاً إلى أن قليلاً من كل ما ذكر هو السبب.

وأشار الموقع إلى أنهم يفشلون كل يوم في التعبير عن الألم الذي يحدث في سوريا كل يوم لأنه لا يمكن ادراكه عبر الأحرف المكتوبة، إلا أنهم يحاولون كل يوم لأن ذلك هو عملهم، لافتاً إلى أن الصحفيين في الموقع قرروا هذه المرة أن يفعل ذلك على نحو آخر، فعوضاً عن التغطية الصحفية التقليدية للأخبار قرروا الصمت.

وأكد الموقع في نهاية البيان أن الأمر لا يتعلق اليوم بالانتشار أو النقرات أو التسويق الفعال بل يريدون عبر الصمت الصراخ حيال الصمت الذي لا يحتمل.

وتتضمن الصور المنشورة في الموقع أطفالاً من ضحايا الحرب، بينهم طفلة ترفع يافطة كُتب عليها “#أنقذوا حلب”، وعمليات انقاذ الدفاع المدني للعالقين تحت الأنقاض، إلى جانب صور بعض الناجين وقد غطت الأتربة أجسادهم.

ونالت الخطوة اعجاب ومديح رؤساء تحرير ومسؤولين في وسائل الإعلام الألمانية، كشأن فلوريان هارمس، رئيس تحرير موقع مجلة “دير شبيغل” وفروبن هومبرغز، المسؤول عن قسم الأخبار في وكالة الأنباء الألمانية، بحسب موقع “ميديا” المتخصص في الكتابة عن وسائل الإعلام.

http://www.stern.de/

(دير تلغراف عن موقع “ميديا”، بيان لهيئة تحرير موقع “شتيرن”)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph