بعد أن تجاهله رئيس البرلمان الإيراني .. نائب ميركل يصف إلغاء اجتماعه معه بأنها “مناورة انتخابية”

  • 5 أكتوبر، 2016

وصف زيغمار غابريل نائب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إلغاء على لاريجاني رئيس البرلمان الإيراني، اجتماعا مقررا لهما، بأنه من قبيل المناورات الانتخابية.

وفي أعقاب عودته من طهران إلى برلين، قال وزير الاقتصاد الألماني اليوم الثلاثاء إن هذه الخطوة “جزء من المعركة الانتخابية الداخلية في إيران”.

وأضاف زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الائتلاف الحاكم في ألمانيا، أنه شعر بالاستقبال الجيد ولاسيما من خلال المحادثات التي أجراها مع محمد باقر نوباخت نائب الرئيس الإيراني حسن روحاني.

وكان لاريجاني -الذي يعتبر محافظا معتدلا في إيران- أرفع شخصية كان من المقرر أن يلتقي معها غابرييل خلال زيارته التي تستمر يومين بهدف تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين. وقالت متحدثة باسم غابرييل في وقت سابق إنه لم يُعلن سبب لإلغاء المحادثات.

ومن المنتظر إجراء انتخابات لاختيار رئيس جديد لإيران في أيار/مايو من العام المقبل، ويتعرض روحاني المحسوب على تيار رجال الدين المعتدلين، لضغوط سياسية داخلية، حيث لم يحقق نهجه الانفتاحي الأهداف التي كان ينشدها الإيرانيون على الصعيد الاقتصادي، وهو ما يصب في مصلحة تيار المحافظين والمتشددين في إيران.

كانت وسائل إعلام إيرانية ذكرت أن غابريل، الذي وصل إلى إيران أول أمس الأحد على رأس وفد اقتصادي كبير، اعتبر اعتراف إيران بإسرائيل واحترام حقوق الإنسان شرطين لتوسيع نطاق العلاقات الثنائية بين برلين وطهران، وهو ما أثار غضبا في الداخل الإيراني لم يقتصر على الوسط السياسي بل تجاوزه إلى الوسط القضائي.

وكان غابرييل قد أيد يوم الاثنين الإصلاحات التي ينتهجها الرئيس حسن روحاني. وقال “البديل لنظام الحكم الحالي هو العودة إلى أوقات المواجهة الكبيرة.”

وقال إن ألمانيا تريد أن تلعب دورا في تحسين الوضع الاقتصادي للشعب الإيراني حتى لا تفقد الحكومة التأييد.

ونبه غابرييل إيران أيضا إلى ضرورة الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود إذا كانت تريد تطبيع العلاقات وحث إيران على أن تفعل ما في وسعها للتوصل لوقف لإطلاق النار في سوريا.

وصعدت قوات النظام السوري مدعومة بمقاتلين من إيران وطائرات روسية هجوما ضد المناطق الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة في مدينة حلب أكبر مدينة سورية وقصفت مستشفيات وألحقت أضرارا بإمدادات المياه.

وقال غابرييل للصحفيين يوم الاثنين “طلبنا بالطبع من الحكومة أن تفعل ما في وسعها للضغط من أجل التوصل لوقف لإطلاق النار.”

وأضاف أن كل من يدعم الحكومة السورية “وهذا يشمل إيران” يشترك في مسؤولية إنهاء القتال. وقال “أعتقد أن إيران تعرف مسؤوليتها هناك.”

وكان آملي لاريجاني رئيس السلطة القضائية في إيران، وشقيق رئيس البرلمان، قد انتقد زيارة غابريل، وقال أمس الاثنين: ” لو كنت في الحكومة أو وزير خارجية ما كنت سأسمح لمثل هذا الشخص بالدخول إلى البلاد”.

وأشار لاريجاني إلى أن ألمانيا واحدة من الدول التي باعت للرئيس العراقي الراحل صدام حسين الغاز السام إبان فترة الحرب الإيرانية العراقية (1988-1980) وتابع، وفقا لما نقلته عنه وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا)، أن الرئيس العراقي “استخدم هذا الغاز ضد شعبه وضد القوات الإيرانية، والآن يتحدث وزير اقتصاد هذا البلد عن انتهاك حقوق الإنسان”.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، رويترز)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph