ميركل تدعو في ذكرى الوحدة الألمانية المواطنين إلى مواجهة محاولات اليمين احتكار شعار “نحن الشعب”

  • 2 أكتوبر، 2016

دعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في الذكرى السادسة والعشرين لإعادة توحيد البلاد أبناء الشعب إلى الدفاع عن شعار الحرية المركزي “نحن الشعب” الذي رفعته الثورة السلمية في جمهورية ألمانيا الديمقراطية سابقا ضد احتكاره من قبل أصحاب الاتجاهات اليمينية المتطرفة في الوقت الراهن.

وقالت ميركل اليوم السبت في رسالة مسجلة بالفيديو إنه لا بد من العمل ضد استغلال اليمين لشعار “نحن الشعب”.

وأضافت ميركل أن هذا النداء كان “شديد الدلالة على التحرر” خلال الثورة السلمية التي قام بها السكان في جمهورية ألمانيا الديمقراطية سابقاً.

وواصلت ميركل القول: “اليوم لدينا وضع آخر، فاليوم لدينا نظام يحق لكل شخص فيه أن يقول رأيه بحرية، وأن يتظاهر، ومن هنا نقول: الجميع هم الشعب”.

وذكرت ميركل أن هذا الشعار يستخدم اليوم من أناس يعتقدون أن حقوقهم مهضومة، ولكن أصحاب الخلفية اليمينية يستخدمونه أيضاً، موضحة أنه “وهذا ما أراه خطأ وعلينا جميعا أن نقاومه”.

وأثنت ميركل بشدة على تعامل الحكومة والشعب في ولاية سكسونيا مع مثل هذه التيارات، مشيرة إلى أن تصرفهما كان جيدا، حيث قالت: “من يعتقد أن لديه مشكلات لا يدري بها المجتمع أو أهل السياسة فليعلن عن نفسه ويقدم اقتراحات حلول بناءة”، معقبة بالقول “هذه هي الحياة الديمقراطية”.

وقد بدأت اليوم السبت الاحتفالات الرئيسية بيوم إعادة توحيد ألمانيا باحتفالية شعبية في درسدن عاصمة سكسونيا التي تعد معقلا للمتطرفين اليمينيين في ألمانيا.

صارت درسدن التي تتركز فيها حركة بيغيدا اليمينية المتطرفة رمزا للتيار اليميني الجديد ذي التوجهات الشعبوية والقومية التي تستهدف إثارة الجماهير.

وكان يوم الاثنين الماضي قد شهد انفجار عبوة ناسفة أمام باب مسجد وأخرى قرب مبنى مؤتمرات في دريسدن، سيتم استقبال الرئيس الألماني يواخيم غاوك فيه يوم الاثنين القادم.

وأكدت ميركل أن “ولاية سكسونيا شهدت في كثير من مناطقها قصة نجاح حقيقية للوحدة الألمانية”، مبينة أنه بعد 26 عاما على إعادة توحيد ألمانيا يمكن القول “أننا أنجزنا الكثير وأن هناك الكثير من الأمور التي تحققت”، مشيرة إلى أن كنيسة المرأة أصبحت رمزاً لذلك.

من جانبه حذر رئيس مجلس الولايات ستانيسلاف تيليش من تزايد الانقسام الألماني.

وقال تيليش الذي يشغل ايضا منصب رئيس وزراء سكسونيا في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية إن حياة السكان وفق نظم مختلفة في شرق ألمانيا وغربها على مدار أكثر من أربعين عاما تتضح آثاره اليوم بقوة لم تشاهد منذ ١٩٩٠.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph