بعد عام من غرق عائلته .. والد الطفل ايلان يقول إن الموت يتواصل رغم تعهد السياسيين بفعل شيء حينها

  • 2 سبتمبر، 2016
بعد عام من غرق عائلته .. والد الطفل ايلان يقول إن الموت يتواصل رغم تعهد السياسيين بفعل شيء حينها

أجرت صحيفة “بيلد” الألمانية لقاء مع والد الطفل السوري ايلان الكردي، في ذكرى مرور عام على حادثة غرقه المأساوية، والعثور على جثته على شاطىء بودروم في تركيا، وصوره التي هزت العالم حينها.

ولم يفقد عبدالله كردي، ٤١ عاماً، طفله ايلان (٣ أعوام) وحدة في رحلة اللجوء إلى أوربا، بل  ابنه الأخر غالب (٥ أعوام)، وزوجته ريحاب (٣٥ عاماً).

ويعيش “كردي” حالياً في مدينة أربيل، بكردستان العراق، بعد أن دعته حكومتها للعيش هناك ومنحته منزلاً مؤلفاً من ٤ غرف، في منطقة سكنية معزولة يتم حراستها من قبل البشمركة.

ورغم الرعاية التي يحصل عليها، يبدو الأب المكلوم يائساً في حديثه فيقول باكيا:” ما الذي أفعله هنا؟ لماذا ما زلت هنا؟”، مضيفاً وهو جالس على أريكة يدخن السيجارة تلو الأخرى:” أنا الآن أمن كما لم يسبق أن كنت في حياتي. لكن لأجل ماذا؟”.

وكان الأب في المستشفى قرابة شهر بسبب تسمم دموي، وكافح الأطباء للحفاظ على حياته. وكان “كردي” يرغب بالذهاب إلى مدينته كوباني-عين العرب، في ذكرى مرور عام على وفاة عائلته، التي دفنت فيها، لكن الأطباء نصحوه بالعدول عن السفر.

ويبكي الأب وهو يشاهد صور عائلته وقبورهم في الهاتف، حزناً وغضباً قائلاً:” قال السياسيون بعد موت عائلتي: لن يتكرر ذلك ! أراد الجميع زاعمين فعل شيء بسبب الصور، التي أثرت عليهم. لكن ما الذي يحدث الآن ؟ الموت يتواصل، ولا أحد يفعل شيئاً.”

وأكد عبدالله أنه ما زال يرى انتشار صورة ابنه أمراً صحيحاً، موضحاً أن “ مثل هذا الأمر يجب أن يتم إظهاره لكي يتم التوضيح للناس ما يحدث. لكن الصورة لم تغير الكثير. يجب أن يتوقف الرعب في سوريا في نهاية المطاف. والمصائب عند الفرار”.

وبين أن” ما من شيء تغير، فالحرب في سوريا أصبحت أصعب .. تشاهدون في الأخبار المجازر في حلب وفي الشام (دمشق) وفي دول أخرى أيضاً كاليمن .. والناس تهاجر فالذي لا يهاجر هو ميت”.

ورأى أن طبع الصورة ما زال مبرراً على الرغم من أن تذكر الأمر ما زال مؤلماً له، لكنه يشير إلى أنه أصيب بالصدمة في البداية عند رؤيته صورة الفنان الصيني آي واي واي ملتقطاً صورة له وهو مستلق على الهيئة التي وُجد ايلان فيها.

وقال عبدالله:” لم يتم سؤالي عن ذلك قبل ذلك، وكنت مذعوراً للغاية. أنا أفهم طبعاً، أن آي واي واي أراد فعل شيء للاجئين، ذلك أمر جيد. لكنه يجب التفكير في أيضاً. أنا الأب. وعلي أن أتعايش مع ذلك”.

وتذكر الصحيفة أنه ما زال يتم التعرف على الأب في الشارع، ويتلقى رسائل من كافة أنحاء العالم عبر فيسبوك، لا يستطيع فهم أغلبها. وترسل له أيضاً مقاطع فيديو. وفكتبت مغنية أغنية عن المأساة، ويقوم الأب بسماعها باستمرار رغم أنه لا يفهم منها سوى اسم ابنه “ايلان”.

ورغم أنه يعيش وحدة في البيت، لكنه لا يتصور امتلاك عائلة مرة أخرى قائلاً:” أفكر فقط في ايلان وغالي وريحاب”. ويضيف وهو يظهر صورة على غلاف صحيفة نيويورك تايمز للاجئين قرب إيطاليا يكافحون للنجاة من الغرف:” عندما أشاهد هذه الصور، أفكر مباشرة مجدداً بالرعب على القارب. لا أستطيع مشاهدة ذلك”.

ويقول “عبدالله” إنه إذا أستعاد عافيته سيعمل على مساعدة اللاجئين، ومدينته كوباني، أو ربما العودة للعيش هناك.

ويضيف “ أرغب بالقول للاجئين في المخيمات أن لا يقوموا بنفس الرحلة. الخطر كبير، الأمر لا يستحق”.

(دير تلغراف عن موقع صحيفة “بيلد”)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph