“سي إن إن” تقول إن كلينتون فازت على ترامب في أول مناظرة رئاسية .. كيف تمكنت من ذلك ؟

  • 27 سبتمبر، 2016
“سي إن إن” تقول إن كلينتون فازت على ترامب في أول مناظرة رئاسية .. كيف تمكنت من ذلك ؟

يستأنف المرشحان للبيت الأبيض دونالد ترامب وهيلاري كلينتون الثلاثاء حملتيهما في ولايات تعتبر حاسمة لانتخابات تشرين الثاني/نوفمبر بعد أول مناظرة تلفزيونية حامية بينهما أعطت زخما للمرشحة الديموقراطية.

وسيعمد كل من المرشحين لخلافة باراك أوباما إلى الاستفادة من هذه المناظرة التي تابعها عشرات ملايين الأميركيين خلال تجمعات انتخابية في كارولاينا الشمالية لهيلاري كلينتون وفلوريدا لدونالد ترامب، الولايتان الكبيرتان حيث هما متعادلان تقريبا.

وبعد أسبوعين شهدا صعوبة بالنسبة لهيلاري كلينتون واصابتها بالتهاب رئوي، أظهرت المرشحة الديموقراطية مساء الاثنين لمناصريها أنها لم تفقد شيئا من قوتها حيث لم ينجح المرشح الجمهوري في زعزعة ثقتها.

وأولى التعليقات واستطلاعات الرأي التي لا تزال غير محددة، تعطي تقدما لهيلاري كلينتون. فقط استطلعت شبكة “سي ان ان” أراء 521 ناخبا محتملا وخلصت إلى أن 62% اعتبروا أن المرشحة الديموقراطية فازت بالمناظرة مقابل 27% لترامب.

ووفقا للشبكة، فإن الناخبين ممن شاهدوا المناظرة قالوا إن كلينتون عبرت عن رأيها بوضوح أكثر من ترامب، وكان إدراكها للقضايا التي نُوقشت خلال المناظرة أفضل بفارق كبير، واعتبر البعض أن كلينتون نجحت بشكل أفضل من ترامب في معالجة وتناول مخاوف الناخبين حول رئاستها المحتملة.

وقال 47% من الناخبين إن المناظرة لن تؤثر بشكل كبير على خطط اختيارهم للتصويت. ومن بين الذين يقولون إن المناظرة غيرت رأيهم، بلغت نسبة الذين أصبحوا يميلون إلى كفة كلينتون 34%، في حين بلغت نسبة الذين انتقلوا إلى كفة ترامب 18%.

واظهرت استطلاعات الرأي في وقت سابق تقاربا في السباق حيث نالت هيلاري كلينتون 43% من نوايا التصويت مقابل 41,5% لترامب بحسب المعدل الذي احتسبه موقع “ريل كلير بوليتيكس”.

طيلة 90 دقيقة تواجه المرشحان حول رؤية كل منهما للمستقبل والاقتصاد والامن والسياسة الخارجية وغيرها من المواضيع مثل التصريح الضريبي لترامب أو الرسائل الالكترونية لكلينتون.

وانتقد الملياردير الشعبوي أداء كلينتون السياسي قائلا إن “هيلاري تحظى بالخبرة، لكنها خبرة سيئة”. وقال “إن بلادنا تعاني بسبب القرارات الخاطئة التي اتخذها أشخاص مثل كلينتون”.

– اثر غير أكيد-

لكن الديموقراطية التي تبلغ قريبا عامها التاسع والستين، كانت مستعدة بشكل جيد للمناظرة حيث استعادت ماضي ترامب واستخدمت قسما من المناظرة لاثبات معرفتها بالملفات الدولية.

وهدف وزيرة الخارجية السابقة التي يقول 60% من الأميركيين انهم لا يثقون بها، هو تحسين صورتها حيث بدت هادئة الاعصاب وثابتة ومبتسمة. وتلك التي كانت تواجه انتقادات بالانفعال خلال تجمعات انتخابية، لم تخض أي مواجهات وتركت المجال لترامب ليقاطعها.

وبدا المرشح الجمهوري منضبطا نسبيا لكن أكثر حدة منها حيث كان يشرب الماء ويحرك يديه ويتنهد عدة مرات. كما اعترض ضد الإعلامي الذي كان يدير المناظرة ليستر هولت بعدما صحح له معلومات بخصوص مكان ولادة الرئيس باراك أوباما.

وقال جون هوداك الخبير في معهد بروكينغز لوكالة فرانس برس “لقد حظي دونالد ترامب بثلاثة أسابيع جيدة لكن سلسلة النجاحات هذه انتهت مساء الاثنين” مضيفا “سيكون من الصعب لناخب لم يحسم أمره أن يخرج من هذه المناظرة بقناعة بأن دونالد ترامب مستعد بشكل أفضل للمهام الرئاسية”.

وتوقع في المقابل مايكل هيني استاذ العلوم السياسية في جامعة ميشيغن “الا يحقق أي من الناخبين الكثير بفضل هذه المناظرة”.

وقال ستيفن شميت الخبير السياسي في جامعة ايوا “إن ترامب تمكن من الدفاع عن نفسه بشكل جيد، ولم يفقد السيطرة على نفسه”.

– ثبات كلينتون-

وحاول الملياردير الشعبوي الذي يسعى للحصول على أصوات الناخبين من الطبقة العاملة، استعارة حجج من اليمين واليسار للتنديد بالآثار المسيئة للعولمة.

وقال “نحن نخسر الكثير من وظائفنا، أنها تذهب إلى المكسيك وإلى دول أخرى كثيرة”. وأضاف “سأعيد وظائفنا، أنت لا يمكنك فعل ذلك”. ورغم مقاطعته المستمرة لاحقا، حافظت كلينتون على ابتسامتها وهدوئها.

وأدى تنديده باتفاقية التبادل الحر في أميركا الشمالية التي وقعها الرئيس الأسبق بيل كلينتون عام 1993 إلى وضع هيلاري كلينتون في موقف دفاعي وكذلك الهجمات حول فضيحة رسائل البريد الالكتروني التي طالتها. لكن ترامب وجد نفسه في وضع محرج عدة مرات وخصوصا عند رفضته نشر بيان ضرائبه.

وقال “أنه يخفي أمرا (…) ربما ليس بالثراء الذي يدعيه”، مذكرة بأن كل المرشحين الرئاسيين منذ أربعين عاما نشروا بياناتهم الضريبية.

وقف المرشحان لوحدهما أمام منبر لكل منهما في مواجهة الصحافي ليستر هولت الذي أدار المناظرة.

في المبدأ، لم يكن يحق للحضور التصفيق خلال المناظرة التي استضافتها جامعة هوفسترا قرب نيويورك.

لكن التصفيق علا عندما قالت كلينتون “نعم لقد استعديت للمناظرة واستعديت أيضا للرئاسة وهذا أمر جيد”.

وقد سعت كلينتون التي شاركت في أكثر من 30 مناظرة سياسية منذ العام 2000 التركيز على جديتها في القسم المتعلق بالسياسية الخارجية والأمن خصوصا لجهة طمانة حلفاء الولايات المتحدة.

وعلق جون هوداك من مؤسسة بروكينغز لوكالة فرانس برس بعد المناظرة “لم نشهد من قبل مثل هذا الأداء الممتاز من قبل كلينتون والسيء إلى هذا القدر من قبل ترامب”، مضيفا “كلينتون كانت مسيطرة من البداية حتى النهاية”.

من جهته، علق تيموثي هيغل أستاذ العلوم السياسية في جامعة ايوا “أيا منهما لم يرتكب أخطاء لكن ترامب فوت فرصا أكثر من كلينتون. بدت أكثر بمظهر الرئيس وهذا أمر ليس مستغربا”.

وتجري مناظرتان اخريان في 9 و19 تشرين الأول/اكتوبر المقبل.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، فرانس برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph