طائرات النظام وروسيا تمطر أحياء حلب الشرقية بوابل من القنابل والصواريخ .. ومقتل 25 مدنياً على الأقل

  • 24 سبتمبر، 2016
طائرات النظام وروسيا تمطر أحياء حلب الشرقية بوابل من القنابل والصواريخ .. ومقتل 25 مدنياً على الأقل

 قتل 25 شخصا على الأقل السبت في غارات عنيفة شنها طيران روسيا و النظام السوري على مناطق في حلب الشرقية التي تسيطر عليها الفصائل المقاتلة، حسبما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

ويقول سكان شرق حلب إنهم يتعرضون لأشرس قصف منذ بدء الحرب وإنه تستخدم فيه قنابل أقوى.

وأشار المرصد إلى أن من بين القتلى سبعة أشخاص كانوا ينتظرون دورهم أمام أحد المخازن لشراء لبن رائب في حي بستان القصر.

وأشار مراسل فرانس برس إلى أشلاء من الجثث مبعثرة على الأرض وبركة من الدم بينما اكتظت العيادات بأعداد الجرحى.

وتواصلت الغارات التي تنفذها طائرات حربية تابعة للنظام السوري وروسيا على الأحياء الشرقية من مدينة حلب لليوم الثاني على التوالي منذ إعلان جيش النظام بدء هجوم على هذه الأحياء، متسببة بمزيد من الحرائق وسقوط الأبنية والضحايا.

وظل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يناشد روسيا الأسبوع الماضي وقف الضربات لكن النداء قوبل بالتجاهل.

وقال مراسل لوكالة فرانس برس في الأحياء الشرقية من حلب، ثاني أكبر المدن السورية، إن القصف الجوي كان شديدا جدا خلال الليل وهذا الصباح على أحياء عدة في شرق حلب الواقعة تحت سيطرة فصائل المعارضة.

وكان المرصد أحصى الجمعة 47 قتيلا بينهم سبعة أطفال “في ضربات للطائرات المروحية السورية وغارات للطائرات الروسية على أحياء القاطرجي والكلاسة والأنصاري والمرجة وباب النيرب والصاخور والمعادي وبستان القصر وطريق الباب والفردوس وغيرها في القسم الشرقي من مدينة حلب”.

ونقل مراسل فرانس برس عن الدفاع المدني في الأحياء الشرقية أن “هناك سيارتي أطفاء فقط لا تزالان تعملان في كل الأحياء الشرقية، وبات تنقل سيارات الأسعاف صعبا جدا خصوصا في الليل”.

وقال المراسل إن حجم الدمار كبير جدا في الشوارع جراء الغارات وتسبب الركام بفصل الأحياء عن بعضها.

وتحدث سكان وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي عن “صواريخ جديدة” تسقط على حلب وتتسبب بما يشبه “الهزة الارضية”.

وقال المراسل إن تأثيرها مدمر، إذ تتسبب بتسوية الأبنية بالأرض وبحفرة كبيرة “بعمق خمسة أمتار تقريبا” شاهدها في بعض أماكن سقوط الصواريخ.

وتحدث رامي عبد الرحمن عن “صواريخ روسية ارتجاجية تحدث حفرا في الأرض وتؤدي إلى انهيار الأبنية”.

ويتزامن التصعيد مع فشل الجهود الدبلوماسية في نيويورك في إعادة إرساء هدنة انتهت الاثنين بعد أسبوع من تطبيقها في مناطق سورية عدة بموجب اتفاق أميركي روسي.

وعلى صعيد ذا صلة، انتزع جيش النظام والجماعات المتحالفة معه منطقة إلى الشمال من حلب يوم السبت فأحكم حصاره على شرق المدينة الخاضع لسيطرة المعارضة.

وتمثل السيطرة على مخيم حندرات الواقع على مبعدة بضعة كيلومترات عن حلب أول تقدم بري كبير للنظام في الهجوم الذي أعلنته يوم الخميس.

وبذلك يكون النظام قد سيطر على مخيم للاجئين الفلسطينيين على ربوة مرتفعة تشرف على أحد الطرق الرئيسية المؤدية لحلب. وظل مخيم حندرات في قبضة مقاتلي المعارضة لسنوات.

ويمثل انهيار جهود صنع السلام وقرار رأس النظام بشار الأسد بدء هجوم شامل على آخر منطقة حضرية كبيرة في أيدي المعارضة نقطة تحول على ما يبدو في صراع يصيبه الجمود منذ سنوات. ويبدو الأسد وحلفاؤه أكثر عزما مما مضى على سحق المعارضة المسلحة التي بدأت قبل قرابة ستة أعوام.

وقال قائد جماعة عراقية مقاتلة موالية للنظام في منطقة حلب لرويترز إن الهدف هو السيطرة على حلب بأكملها خلال أسبوع.

وقال دبلوماسي غربي يوم الجمعة إن السبيل الوحيد لسيطرة الحكومة على المنطقة بسرعة هو تدميرها بالكامل “بطريقة فظيعة ووحشية ستترك آثارا لأجيال”.

وقال مصدر عسكري نظامي لرويترز إن العملية التي تم الإعلان عنها في وقت متأخر من مساء الخميس مستمرة وفقا للخطة الموضوعة. وأضاف يوم الجمعة أنها قد تستمر لفترة.

ولدى سؤاله عن الأسلحة المستخدمة قال “يستخدم الجيش أسلحة تتناسب مع طبيعة الأهداف التي يتم ضربها للمجموعات الإرهابية وحسب نوع التحصينات” مثل الأنفاق والمخابئ و”تحديدا مقرات قيادة المجموعات”.

وقال مسؤول كبير في (الجبهة الشامية) المعارضة ومقرها حلب في تصريحات لرويترز إن الجيش يستخدم أسلحة تهدف فيما يبدو لتدمير المباني.

وأضاف “معظم الضحايا تبقى تحت الأنقاض بسبب خروج أكثر من نصف الدفاع المدني عن الخدمة.”

ويزعم النظام إنه يستهدف مواقع المعارضة بالمدينة وينفي قصف المدنيين.

وقال أحد سكان حلب “كل صاروخ عم يعمل مثل هزة أرضية عم نحس فيها قد ما كان القصف بعيد.”

وذكر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن إحياء وقف إطلاق النار يتوقف على كل الأطراف المعنية وليس فقط “التنازلات الروسية أحادية الجانب”.

وأضاف في مقابلة مع برنامج “فيستي أون ساترداي” التلفزيوني الإخباري “ليس بالإمكان التحدث عن إحياء وقف إطلاق النار إلا بشكل جماعي.”

(دير تلغراف عن وكالتي رويترز، فرانس برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph