قمة الهجرة في فيينا: ميركل تدعو إلى توقيع مزيد من الاتفاقات لترحيل من لا يحق له اللجوء .. وتتعهد باستقبال عدة مئات من اللاجئين الموجودين في إيطاليا واليونان شهرياً

  • 24 سبتمبر، 2016
قمة الهجرة في فيينا: ميركل تدعو إلى توقيع مزيد من الاتفاقات لترحيل من لا يحق له اللجوء .. وتتعهد باستقبال عدة مئات من اللاجئين الموجودين في إيطاليا واليونان شهرياً

دعت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل التي تواجه انتقادات في بلادها بسبب سياستها حول الهجرة، السبت أوروبا إلى توقيع اتفاقات مع دول أخرى تتيح ترحيل المهاجرين الذين لا يحق لهم طلب اللجوء.

وبعد عام من أسوأ أزمة هجرة تشهدها أوروبا منذ 1945، انتهت سياسة الأبواب المفتوحة التي اعتمدها الأوروبيون لفترة ويجري حالياً بحث خيارات أخرى.

وقالت ميركل إثر اجتماع إقليمي في فيينا ضم ممثلي عشر دول تقع على طريق البلقان التي يسلكها المهاجرون “نريد وقف الهجرة غير الشرعية وأن نكون أيضا بمستوى مسؤولياتنا الانسانية”.

واضافت “من الضروري توقيع اتفاقات مع دول أخرى، وخصوصا في أفريقيا وأيضا مع باكستان وأفغانستان (…) بحيث يكون واضحا أن من لا يحق لهم البقاء في أوروبا سيرحلون إلى بلدانهم الأم”.

وتعهدت ميركل بمواصلة مساعدة اليونان وإيطاليا خلال أزمة الهجرة، لافتة إلى أنه وبموجب ذلك ستستقبل ألمانيا شهرياً  عدة مئات من المهاجرين من البلدين المذكورين، ممن لديهم حق الإقامة ويحتاجون أفقاً للعيش، مشيرة إلى الواجب الواقع على عاتقهم في المشاركة ببرنامج توزيع ١٦٠ ألف مهاجر على بلدان الاتحاد الأوربي.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها صحيفة “فيلت أم زونتاغ” من وزارة الخارجية الألمانية، ستستقبل ألمانيا كل عام ٦٠٠٠ لاجئ من كل من إيطاليا واليونان، بمعدل ٥٠٠ لاجئ شهريا من كلا البلدين. وسيتم إعطاء الأولوية للعائلات التي تفرق شملها على طريق اللجوء.

وكان طالب رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك اليوم السبت، في مستهل القمة بضرورة التأكد من إغلاق طريق البلقان بشكل كامل أمام المهاجرين غير الشرعيين.

وذكر توسك أن الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي يجب أن تعمل عن كثب مع دول البلقان وتركيا لتحقيق هذا الهدف.

وحتى آذار/مارس، سلك عشرات آلاف المهاجرين واللاجئين “طريق البلقان” انطلاقا من اليونان في إتجاه غرب أوروبا. ولا يزال مئات منهم يحاولون يوميا عبور الحدود التي تخضع لرقابة مشددة وصولا إلى إغلاق أجزاء منها بأسلاك شائكة.

وفي الشهر نفسه وقع اتفاق بين الاتحاد الاوروبي وتركيا التي تستقبل أكثر من ثلاثة ملايين لاجىء، وعدت بموجبه أنقرة بوقف تدفق اللاجئين إلى إوروبا مقابل مساعدات ضخمة ومحفزات أخرى.

وبحسب المفوضية العليا للاجئين، عبر أكثر من 300 الف مهاجر ولاجىء البحر المتوسط في 2016 بهدف الوصول إإلى أوروبا وخصوصا إلى إيطاليا، وهو عدد أدنى مما سجل في الأشهر التسعة الأولى من 2015 (520 الفا) لكنه يتجاوز مجموع الوافدين في العام 2014 (216 ألفا و54 مهاجرا).

وتراجع عدد الوافدين عبر المتوسط بعد إغلاق طريق البلقان وتوقيع الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.

وقد أقرت ميركل مؤخرا بأنها ارتكبت خطأ في سياسة الهجرة في أعقاب نكستين انتخابيتين كبدها إياها اليمين الشعبوي. وبدا واضحا أن الناخبين جعلوها تدفع ثمن انفتاحها على استقبال اللاجئين.

واعتبر رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور اوربان، أحد منتقدي سياسة الاستقبال التي تجسدها المستشارة والآلية الاوروبية لإعادة توطين اللاجئين، السبت أن على الاتحاد الاوروبي أن يعيد مهاجرين إلى مصر وليبيا ودول أخرى.

وقد رفض اوربان استقبال أي مهاجر بموجب الاتفاق الأوروبي لتقاسم عبء المهاجرين. وسينظم استفتاء حول هذه الآلية في بلاده في الثاني من تشرين الأول/اكتوبر المقبل.

وقالت ميركل اليوم السبت إنها لا تعتقد بمشاركة هنغاريا ورئيس وزرائها أوربان في إعادة التوطين، إلا أنها أشارت إلى مشاركة بلدان أخرى أصغر بالفعل في ذلك البرنامج.

وتعهدت ميركل مؤخرا القيام بكل ما يلزم لتجنب فوضى جديدة مماثلة لما حدث في خريف عام 2015 عندما “فقدت السيطرة” على الحدود بشكل جزئي.

وشاركت في الاجتماع أيضا رومانيا وكرواتيا وسلوفينيا وكذلك مقدونيا والبانيا، وهما من خارج الاتحاد الاوروبي، كما صربيا.

وبموجب الاتفاق التركي الاوروبي الذي وقع في آذار/الماضي، تشدد أنقرة الرقابة على حدودها لمنع تسلل لاجئين وتحصل على مساعدات لإعادة مهاجرين انطلقوا من أراضيها.

الا أن الاتفاق مع أنقرة والتحكم في تدفق المهاجرين مهددان بالفشل إذا لم يتم إعفاء الأتراك من تأشيرة الدخول إلى فضاء شنغن في تشرين الأول/اكتوبر، وهو أمر طالبت به أنقرة خلال المفاوضات، وتنقسم إزاءه الدول الاعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وتعرب المفوضية عن القلق حيال عدد المراكب التي تقل مهاجرين وتتحطم في البحر. فقد غرق زورق صيد كان يقل المئات إلى إيطاليا الأربعاء قبالة مدينة رشيد المصرية ما أدى إلى مقتل 162 شخصا.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية ، فرانس برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph