الحكومة الألمانية تحذر من خطر كره الأجانب واليمين المتطرف على السلم الاجتماعي في شرق البلاد

  • 22 سبتمبر، 2016
الحكومة الألمانية تحذر من خطر كره الأجانب واليمين المتطرف على السلم الاجتماعي في شرق البلاد

حذرت الحكومة الالمانية الاربعاء من تفاقم كراهية الاجانب واليمين المتطرف وخطرهما على السلم الاجتماعي في شرق ألمانيا معبرة عن المخاوف من عواقب سلسلة هجمات استهدفت اللاجئين في هذه المنطقة.

ولفتت الحكومة في تقرير يحث السكان على رفض الأعمال المعادية للاجئين، إلى تحول التظاهرات التي يدعو إليها اليمين المتطرف ضد طالبي اللجوء في أكثر الاحيان إلى اضطرابات ومواجهات.

وقالت مفوضة الحكومة لشؤون الوحدة الوطنية ايريس غلايكه إن “التشدد اليميني بجميع أشكاله يهدد بشكل خطير التطور الاجتماعي والاقتصادي” في شرق ألمانيا، في إشارة إلى الولايات الخمس التي تشكلت من ألمانيا الشرقية السابقة بعد انهيار جدار برلين في العام ١٩٨٩.

كما قالت للصحافيين أثناء تقديم التقرير الأخير حول التطورات منذ توحيد الألمانيتين في 1990 “من الضروري اتخاذ اجراءات حازمة على مستوى الحكومة والمقاطعات والبلديات وهيئات المجتمع المدني لضمان السلام في شرق ألمانيا”.

وكان التقرير السنوي في السابق يركز إلى حد كبير على انعاش الصناعة في المنطقة التي بقيت متأخرة عن الغرب اقتصاديا فشهدت موجة هجرة سكانية مع مغادرة الشباب إلى الغرب سعيا إلى وظائف. وعلى الرغم من مرور ٢٦ عاماً من توحيد الألمانيتين ما زال الجانب الشرقي يكافح ليكون في مستوى الجانب الغربي اقتصادياً.

لكن تفاقم كراهية الأجانب اتخذ أولوية هذا العام فيما أثار استقبال ألمانيا حوالي مليون طالب لجوء في 2015 مشاعر غضب كبير في الكثير من المقاطعات الشرقية على غرار ساكسونيا وساكسونيا-انهالت ومكلنبورغ-فروبومرن.

كما أنها غذت الدعم لحزب “البديل لأجل ألمانيا” اليميني الشعبوي الذي تبنى حملة معادية للمهاجرين والمسلمين.

لكن رغم توزيع عدد صغير نسبيا من اللاجئين في المقاطعات الشرقية تضاعفت حوادث احراق مساكن اللاجئين والاعتداء عليهم بشكل كبير في المنطقة بحسب غلايكه، التي اعتبرت أنها تشكل “أكثر من ناقوس خطر إذا لقيت الهجمات والعنف دعم سائر أفراد المجتمع أو القبول بها بصمت”.

لكنها أكدت أن الغالبية العظمى من سكان ألمانيا الشرقية ليسوا من اليمين المتطرف والمعادين للأجانب، داعية المجتمع هناك للقيام بدوره قائلة: “أعني ذلك فعلا، على المجتمع القيام بدوره، وهو ليس دورا مريحا. اعي ما يتطلب التصدي للنازيين الجدد. لكنني انتظر من الشركات أيضا أن تضاعف دعمها للمجتمع المدني على هذه الجبهة”.

ولفتت كذلك إضافة إلى العواقب المحلية، إلى تشويه هذا العنف سمعة المنطقة في الخارج والاضرار بالامكانات السياحية والاستثمارية.

وأشارت غلايكه إلى أنه يمكن للاجئين أن يلعبوا دوراً في الحد من تفاقم الوضع الديمغرافي في الشرق والحد من كهولة السكان والنقص في العمالة الماهرة، وذلك عبر ادماجهم في المجتمع وسوق العمل، عبر تطوير مؤهلاتهم وتدريبهم.

(دير تلغراف عن وكالة فرانس برس، وكالة الأنباء الألمانية)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph