الألمان يصوتون في انتخابات برلين .. توقعات بانتكاسة لحزب ميركل بسبب ملف اللاجئين وتخوف من تنامي الشعبويين

  • 18 سبتمبر، 2016
الألمان يصوتون في انتخابات برلين .. توقعات بانتكاسة لحزب ميركل بسبب ملف اللاجئين وتخوف من تنامي الشعبويين

يصوت الناخبون الألمان اليوم الأحد لتجديد البرلمان في العاصمة برلين المعروفة بطابعها الليبرالي وبتنوعها في اقتراع من المتوقع أن يشهد بروزا جديدا لحزب البديل لألمانيا الشعبوي المعارض للهجرة ونتيجة مخيبة جديدة لمعسكر المستشارة أنغيلا ميركل.

فتحت مراكز الاقتراع ابوابها عند الساعة 08,00 (06,00 ت غ) وستغلق عند الساعة 18,00 (16,00 ت غ) ويفترض أن تبث قنوات التلفزيون العامة التوقعات الأولية للنتائج.

يعين البرلمان الذي سيتم انتخاب أعضائه الأحد رئيس بلدية المدينة التي يبلغ عدد سكانها 3,5 ملايين نسمة.

ولا يفترض أن تدلي ميركل بمداخلة حول النتائج قبل منتصف نهار الاثنين.

وأشار استطلاع أخير للرأي نشرته شبكة “زد دي اف” العامة أن الحزب الأشتراكي الديموقراطي لرئيس البلدية المنتهية ولايته مايكل مولر يتصدر مع 23% من نوايا التصويت يليه حزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي بزعامة ميركل (18%) والخضر (15%) بينما من المتوقع أن يحصل الشعبويون الذين يشاركون في هذه الانتخابات للمرة الأولى على 14% من الأصوات.

وإذا تأكدت هذه التوقعات فأن التشكيلين الأساسيين اللذين يحكمان ضمن “تحالف كبير” على المستوى الفدرالي سيسجلان أسوا نتيجة انتخابية منذ توحيد البلاد.

– تنوع –

مع أن المحافظين لا يتمتعون سوى بتأثير ضعيف في برلين تقليديا إلا أن تراجعا في الأداء يمكن أن يعقد مهمة ميركل قبل عام على الانتخابات التشريعية في الوقت الذي يندد فيه قسم من حلفائها بسياستها إزاء المهاجرين في العام 2015 ويعتبرونها سببا في بروز الشعبويين.

انتقل حزب البديل لالمانيا الفتي الذي نشأ قبل ثلاثة أعوام من خطاب معاد لليورو إلى معاداة الإسلام وبات يحظى بالتمثيل في تسع من أصل المقاطعات الفدرالية الست عشرة. وحقق سلسلة من النتائج الجيدة في العام 2016 مستفيدا من القلق الناجم عن قدوم مليون طالب لجوء إلى البلاد العام الماضي.

وشهدت الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية دعوات من أجل التصدي للشعبويين في المدينة التي يشكل المهاجرون 13,5% من سكانها والتي تفاخر بتعدديتها الثقافية بفضل الجاليتين التركية والروسية الكبيرتين فيها.

وشبه رئيس البلدية الذي نشرت صورة له مع امرأة محجبة على لافتات، طفرة حزب البديل لألمانيا بصعود النازيين ودعا الناخبين إلى “تفادي أن يعيد التاريخ نفسه”.

وبعد أن أدلى بصوته قال شرطي (27 عاما) إن حزب الشعبويين “ذئب في ثوب حمل”.

وأوضح توبياس لودلاي “أن حزب البديل لألمانيا يجتذب أناسا لا يصوتون عادة. أنه تصويت احتجاجي” مشيدا بمدينته “النموذج المضيء للتعددية الثقافية”.

أما المنافس الأساسي لرئيس البلدية المحافظ فرانك هنكل ووزير داخلية مقاطعة برلين فندد بالحزب الذي “يقبل بعنصريين في قيادته”.

ودعت فرقة التيكنو الشهيرة بيرغاين التي ساهمت في جعل برلين مدينة جذابة في أوروبا، إلى وقف الاختراق الشعبوي لصناديق الاقتراع.

وأقرت ميركل التي مني حزبها بهزيمة كبيرة في الرابع من أيلول/سبتمبر أمام الشعبويين في انتخابات ميكيلمبورغ- بومرانيا الغربية، شمال شرق البلاد، بأن الطبقة السياسية تجد صعوبة في التصدي لتحدي الشعبويين.

– دينامكية لكنها تعاني من سوء الادارة –

لكن ميركل وسياستها المنفتحة إزاء المهاجرين تعتبر الهدف المفضل للشعوبيين في حملاتهم. وعلى هامش لقاء لحزب الاتحاد المسيحي الأربعاء هتف أنصار اليمين المتطرف مطالبين ميركل بالرحيل وسط الصفير.

من جهته، يأمل رئيس البلدية أن يشكل بعد التصويت تحالفا مع الخضر وحتى مع اليسار المتطرف وفك التحالف مع حزب الاتحاد المسيحي.

علاوة على المسائل السياسية الوطنية، فأن مواضيع متعلقة ببرلين تحديدا أدت إلى تراجع ثقة الناخبين في الحزبين الرئيسيين.

وتعاني برلين التي تعتبر من بين المدن الأكثر ديناكمية في أوروبا خصوصا مع شبكة كثيفة من الشركات الناشئة (ستارت اب)، من ارتفاع أسعار العقارات.

واعتبرت فرنسيسكا ارسيل (38 عاما) التي تعمل في مجال الدعاية، أن “الكثير من المشاكل الخاصة بالمدن الكبرى لم تحل” في برلين.

وأوضحت “نحن قلقون بشأن التعليم ونقص المساكن وواقع أن مدينة متعددة الثقافات مثل برلين لا تتمكن من استقبال لاجئين وإبوائهم وادماجهم”.

وتعاني برلين منذ إعادة توحيد شطريها من تراكم الديون وتدهور شبكة الخدمات العامة والمدارس القديمة وكلفة استقبال المهاجرين.

وفي دليل على هذا التدهور بات مشروع بناء مطار دولي جديد موضوعا مفضلا للسخرية لدى الألمان بعد أن تاخرت أعمال البناء خمسة أعوام بكلفة إضافية بلغت المليارات بسبب أخطاء في التصميم.

(دير تلغراف عن وكالة فرانس برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph