قبيل اجتماع مع المستشارة في برلين .. كبرى الشركات الألمانية تقول إن اللاجئين غير جاهزين لسوق العمل

  • 14 سبتمبر، 2016

سيتعين على كبرى الشركات الألمانية أن تشرح للمستشارة أنغيلا ميركل يوم الأربعاء لماذا لم توظف سوى أقل من 100 لاجئ بعد وصول نحو مليون إلى البلاد العام الماضي.

استدعت ميركل التي تخوض حربا للدفاع عن مستقبلها السياسي فيما يتعلق بسياسة الباب المفتوح التي تنتهجها رؤساء بعض كبرى الشركات الألمانية إلى برلين ليوضحوا لماذا لا يحركون ساكنا ولتبادل الأفكار بشأن سبل القيام بالمزيد من جانبهم.

وتقول شركات ألمانية عديدة إن عدم إتقان اللغة الألمانية وعجز لاجئين كثيرين عن إثبات أي مؤهلات وعدم التيقن بشأن السماح لهم بالبقاء داخل البلاد يكبل أيديها في المدى القريب.

وخلص مسح أجرته رويترز للشركات الثلاثين على مؤشر داكس الألماني إلى تعيين 63 لاجئا فقط في المجمل. وقال العديد من الست والعشرين شركة التي استجابت إنهم اعتبروا سؤال المتقدمين لشغل الوظائف عن سجلهم كمهاجرين يعد تمييزا ولذا لا يعلمون ما إذا كانوا قد وظفوا مهاجرين أم لا وكم يبلغ عددهم.

وشغل خمسون من بين الثلاثة والستين المعينين وظائف في شركة البريد الألمانية دويتشه بوست التي قالت إنها طبقت “نهجا عمليا” واستعانت بالمهاجرين في فرز وتوصيل الخطابات والطرود.

وقال متحدث بالبريد الإلكتروني “في ضوء أن حوالي 80 بالمئة من طالبي اللجوء لا يملكون مؤهلات عالية وربما لا يجيدون الألمانية بعد فقد عرضنا بالأساس وظائف لا تتطلب مهارات فنية ولا قدرا كبيرا من التفاعل باللغة الألمانية.”

الأمر الواضح أن التفاؤل المبكر بأن موجة المهاجرين قد تعزز النمو الاقتصادي وتساهم في تخفيف نقص المهارات في ألمانيا – حيث من المتوقع أن ينكمش عدد السكان الذين في سن العمل بمقدار ستة ملايين شخص بحلول 2030 – يتبخر.

وقال هاينريش هيسينغر الرئيس التنفيذي لمجموعة تيسينكروب الصناعية خلال زيارة قام بها الرئيس الألماني في وقت سابق هذا الشهر “توظيف اللاجئين ليس حلا لنقص المهارات.”

وتفضل غالبية الشركات، وعلى الأخص التي تعمل في التصنيع تعيين موظفين من برامج التدريب الخاصة بها، التي تدرب فيها الشبان حتى ٤ أعوام لوظائف تتطلب مهارات عالية، وأحيانا وظائف خاصة بالشركة.

ويقول القائمون على هذه الشركات إن الواصلين من دول كسوريا والعراق وأفغانستان محضرين بشكل سيء لهذا النوع من التدريب.

واستطاعت شركات داكس التي اجرت رويترز مسحاً لها، تحديد ١٩٠ متدرباً من اللاجئين الذين تم قبولهم في هذا العام أو الذي يسبقه.

ويخضع الكثير منهم لأشهر من الدورات التي تسبق التدريب المهني، وفق برامج خاصة بالمهاجرين وضعتها شركات هندسية كسيمنس و شركة دايملر الصانعة لمرسيدس و شركة تكنولوجيا المحركات كونتيننتال.

وكان سوريان يتدربان في موقع لبناء محطات الطاقة بشركة سيمنس في شهر نيسان الماضي قد تم رفضهما لأنهما لم يستطيعا إثبات مؤهلاتهم الدراسية، ويعمل أحدهم مؤقتاً في قسم تكنولوجيا المعلومات الآن، فيما يأخذ الاخر دروسا إضافية في اللغة الألمانية.

وقالت معظم الشركات الألمانية إنه ببساطة من المبكر للغاية توقع توظيف عدد كبير من اللاجئين.

وقالت متحدثة باسم شركة “دويتشه تيلكوم” التي تخطط لقبول ٧٥ لاجئاً كمتدرب هذا العام ولم توظف أحداً بعد منهم إنه في ضوء تجربتهم يتطلب الأمر ١٨ شهراً للاجئ متدرب بشكل جيد لينتهي من إجراءات اللجوء وتعلم الألمانية بمستوى كاف للتقدم لوظيفة.

وقالت شركات ألمانية كبيرة، بشكل رئيسي في القطاعين المالي والطيران إنه من المستحيل عملياً البتة قبول لاجئين، مستشهدين بأسباب تنظيمية كالتحري التفصيلي عن خلفيات طاقم العمل.

على الجانب الأخرى، ترى غالبية الشركات الكبيرة أن الفائدة الرئيسية من تدفق اللاجئين كفرصة لجعل القوة العاملة لديها أكثير تنوعاً ولجعل طواقم العمل لديها على تواصل معه اللاجئين.

تم توفير أكثر من ١٠٠٠ فرصة تدريب من قبل الشركات التي أجرت رويترز مسحا لها.

وامتدح اولي يوس مدير مشروع اللاجئين في شركة ساب العملاقة للبرمجيات تحفز اللاجئين للعمل، ما يحفز بدوره زملائه لدعمهم.

ووظفت ساب ٥ لاجئين بدوام كامل منذ ٥ أشهر، بينهم لاجئ سوري يدعى سومر إبراهيم وصل لألمانيا في العام ٢٠١٣ وكان قد درس هندسة نظم الحاسوب في بلاده.

ويقول اقتصاديون أن معظم اللاجئين الذين وجدوا عملاً، وجدوه في قطاع الخدمات في مدن و شركات صغيرة .

(دير تلغراف عن وكالة رويترز، ترجمة)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph