الداخلية الألمانية تؤكد إمكانية سحب إقامة اللاجىء المسافر للبلد الذي فر منه .. ووكالة العمل: حماية البيانات تمنع التبليغ عن من يتوجه لسوريا مثلاً حتى وإن علمنا بذلك

  • 12 سبتمبر، 2016
الداخلية الألمانية تؤكد إمكانية سحب إقامة اللاجىء المسافر للبلد الذي فر منه .. ووكالة العمل: حماية البيانات تمنع التبليغ عن من يتوجه لسوريا مثلاً حتى وإن علمنا بذلك

كشفت تقارير صحفية في ألمانيا أن بعض اللاجئين الذين قٌبِلَتْ طلبات لجوئهم سافروا بشكل مؤقت لقضاء عطلة في أوطانهم التي كانوا قد فروا منها ثم عادوا إلى ألمانيا، وفقاً لما ذكروه في البيانات الخاصة بطلبات لجوئهم، ما يمكن اعتباره دليلاً على عدم تعرضهم للملاحقة أساساً.

جاء ذلك في تقرير لصحيفة “فيلت آم زونتاغ” الألمانية الصادرة اليوم الأحد التي تحدثت عن حالات من هذا النوع علمت بها وكالات العمل في برلين وذكرت أن هذه الحالات ظهرت في مناطق أخرى.

وتعزى صلة وكالات العمل بالأمر إلى أن اللاجئين المعترف بحقهم في اللجوء يحصلون من هذه الوكالات على معونات الدعم الاجتماعي المعروفة باسم “هارتس 4” لدعم العاطلين.

وفي تصريحات للصحيفة، أكدت متحدثة باسم الوكالة الاتحادية للعمل وجود مثل تلك الحالات قائلة: “مثل هذه الحالات موجودة” لكن لا يوجد إحصاء رسمي لها.

ويحق لمتلقي معونات “هارتس4” التغيب لمدة 21 يوماً في السنة دون أن تنخفض قيمة معوناتهم، ويتعين الإخطار بهذه العطلة وفي العادة تجري الموافقة عليها، غير أن القواعد لا تلزم الشخص المعني بالإفصاح عن وجهة عطلته.

وقالت متحدثة باسم وكالة العمل إنه ليس هناك من أساس قانوني لطلب هذه المعلومات منهم.

وأضافت المتحدثة أنه “حتى إذا علم أحد المشرفين بتوجه شخص ما إلى سورية فإنه لا يجوز له الإخبار عن ذلك بسبب حماية البيانات”، مؤكدة أنهم لا ينبغي عليهم حتى إخبار سلطة الأجانب.

لكن “فيلت أم زونتاغ” ذكرت أنها علمت بأن مكتب الهجرة واللاجئين طلبت خطياً من وكالات العمل في العاصمة برلين بإعلام سلطة الأجانب عن الحاصلين على حق اللجوء المسافرين إلى أوطانهم.

من جانبها، أشارت وزارة الداخلية إلى قواعد أوروبية تجيز، بناء على تقييم فردي، سحب صفة الحماية عن طالبي اللجوء في حال سفرهم إلى دولة الاضطهاد، غير أن متحدث باسم الوزارة أوضح أن هناك أسباباً مفهومة في بعض الحالات الفردية لهذه الرحلات ومنها المرض الشديد لأحد أقارب طالب اللجوء.

وقال ممثل تحالف المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في لجنة الشؤون الداخلية بالبرلمان الألماني (بوندستاغ) أرمين شوستر إنه إذا كان الأمر صحيحاً، سيكون أمراً صادماً بالنسبة له، مضيفاً أنه سيصبح من الصعوبة تصور أحقية هؤلاء في اللجوء، ويجب أن يكون لذلك عواقب على حقهم في الإقامة في البلاد.

وتابع موضحاً: “إن من الممكن السماح بالعودة المؤقتة لطالبي اللجوء إلى أوطانهم في حالات قليلة جداً لكنه اشترط إلزام اللاجئين بشكل عام بتقديم طلب خاص بمثل هذه الرحلات والحصول على تصريح من المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين”.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، موقع دي فيلت – الصورة تعبيرية)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph