ميركل تهون من المخاوف المتعلقة باللاجئين: ألمانيا ستظل ألمانيا بكل ما هو مفضل وعزيز علينا

  • 7 سبتمبر، 2016
ميركل تهون من المخاوف المتعلقة باللاجئين: ألمانيا ستظل ألمانيا بكل ما هو مفضل وعزيز علينا

دعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل اليوم الأربعاء الطبقة السياسية الألمانية إلى عدم التراجع أمام ضغوط اليمين الشعبوي بالنسبة لمسألة المهاجرين، ودافعت بقوة عن القيم الانسانية لألمانيا.

وقالت المستشارة في كلمة ألقتها في البرلمان الألماني في برلين “إذا بدأنا بتوجيه أعمالنا واختيار كلماتنا استنادا إلى ما يقوله غير المهتمين أصلا بايجاد الحلول، فهذا يعني بأننا نحن من سيفقد البوصلة”، في اشارة الى حزب البديل لألمانيا اليمينية الشعبوية.

ومع أنها تتعرض لانتقادات حادة من داخل فريقها السياسي المحافظ، دعت ميركل الأحزاب السياسية الألمانية التقليدية إلى عدم الدخول في مزايدات في ملف المهاجرين.

وكان حزب ميركل الاتحاد الديموقراطي المسيحي تلقى هزيمة خلال الانتخابات الاقليمية في شمال شرق ألمانيا الأحد حيث حل في المرتبة الثالثة وراء حركة البديل لألمانيا، في حين جاء الحزب الاشتراكي الديموقراطي في الطليعة.

وقالت ميركل في كلامها عن هذه الحركة ومسؤوليها “على المسؤولين السياسيين أن يكونوا حذرين في تصريحاتهم لأننا إذا دخلنا في مهاترات، فأن الفوز سيكون إلى جانب الذين يستخدمون التعابير الرنانة والحلول المبسطة”.

واعتبرت ميركل أنه إذا كان من غير المطلوب من الأحزاب التقليدية “توبيخ الناخبين” بعد أن خذلوا مرشحي هذه الأحزاب، فأنهم لن “يستعيدوا ثقة المواطنين” إلا برفض الدخول في مزايدات من هذا النوع.

ودافعت ميركل مجددا عن سياسة الانفتاح على المهاجرين عام 2015 مستندة إلى الواجبات الاخلاقية والانسانية لألمانيا، مشيدة ب”الجهد على المستوى الوطني” الذي بذل حلال عام، مشيرة في الوقت نفسه إلى التراجع الكبير في وصول اللاجئين إلى ألمانيا.

وتابعت ميركل أنه بمواجهة التحديات العالمية التي تعتبر أزمة الهجرة جزءا منها “جوابي هو القول بأننا نخدم بلدنا بشكل أفضل عندما نتحرك استنادا إلى القيم التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه اليوم، وهي الحرية والأمن والعدالة والتضامن”.

وحاولت ميركل التقليل من شأن المخاوف المنتشرة في بلادها بسبب مواجهة تهديدات عالمية، وكذلك بسبب كثرة عدد اللاجئين الذين وصلوا إلى ألمانيا، قائلة:”ألمانيا سوف تظل ألمانيا- بكل ما هو مفضل وعزيز علينا”.

وأشارت إلى أن البلاد تغيرت بصورة متكررة منذ تأسيس جمهورية ألمانيا الاتحادية، وإلى أن التغيير ليس شيئا سيئاً.

وأضافت أن بقاء ألمانيا قوية يعتمد على شروط مثل الليبرالية والديمقراطية وسيادة القانون واقتصاد السوق الاجتماعي، مضيفة: “لن يتغير ذلك”، مشيرة إلى أن هناك نظاما ماليا واقتصادا قويا وقدرا جيدا من التماسك والانسانية والاستعداد للمساعدة.

ورفضت المستشارة بعبارات واضحة، الاتهام الموجه للحكومة الاتحادية بالتقاعس عن مواجهة أزمة اللجوء، موضحة أن“ الوضع اليوم أفضل بكثير مما كان عليه قبل عام”، ولكنها أكدت في الوقت ذاته أن هناك الكثير من الأمور يجب القيام بها.

وأضافت أن الحكومة الاتحادية تخطط لاتخاذ المزيد من الإجراءات في نطاق الأمن الداخلي، وتعهدت المستشارة الألمانية بقولها: “إنه يمكن للمواطنين المطالبة بما هو في مقدورنا الإنساني من أجل ضمان أمنهم”.

كما دافعت ميركل مجدداً عن اتفاق اللجوء بين الاتحاد الأوروبي وتركيا المثير للجدل معتبرة أنه “في مصلحة كلا الجانبين”.

وتابعت ميركل قائلة “لم يعد يغرق أحد تقريباً في بحر إيجه منذ إبرام هذا الاتفاق”، مشيرة إلى أنه لهذا السبب تعد الاتفاقية نموذجاً لاتفاقيات أخرى مع مصر أو تونس أو ربما ليبيا.

وفي الوقت ذاته أكدت ميركل أنه إذا انتهكت تركيا حقوق الإنسان، سيتم ذكر ذلك بكل وضوح، مشيرة إلى أنه إذا أخفق انقلاب عسكري، “سنقول حينئذ إنه أمر جيد أنه أخفق”، وذلك في رد على منتقديها الذين يتهمونها بالخضوع لضغوط تركيا للحفاظ على الاتفاقية الخاصة بالهجرة.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، فرانس برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph