محللون: موقع ميركل يهتز لكنها تبقى من دون منافس فعلي لقيادة البلاد

  • 7 سبتمبر، 2016
محللون: موقع ميركل يهتز لكنها تبقى من دون منافس فعلي لقيادة البلاد

اهتز موقع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل للمرة الأولى منذ 11 عاما، لكنها قبل عام من الانتخابات التشريعية، تبقى وحيدة بلا منافس على المسرح السياسي سواء داخل حزبها أو خارجه، بالرغم من تراجع شعبيتها وصعود الشعبويين.

فقد تلقت الزعيمة المحافظة الأحد خلال انتخابات أقليمية صفعة قوية تظهر الهوة التي تفصلها عن شريحة من الشعب الألماني رافض من قرارها في شهر أيلول/سبتمبر 2015 السماح بدخول اللاجئين.

ففي معقلها الانتخابي في مكلنبورغ فوربرمان شمال شرق البلاد، حل حزبها، الاتحاد الديموقراطي المسيحي، في المرتبة الثالثة بعد الحزب الديموقراطي الأشتراكي وخصوصا خلف حزب البديل لألمانيا الشعبوي الذي يشهد صعودا كبيرا منذ عام.

وبات حزب الاتحاد المسيحي الاجتماعي في بافاريا حليف ميركل التقليدي يتخوف من تراجع المعسكر المحافظ الذي يمثلانه. وقال رئيس هذا الحزب هورست سيهوفر الثلاثاء إن “وضع الاتحاد (الاتحاد المسيحي الديموقراطي والاتحاد المسيحي الاجتماعي) يواجه تهديدا كبيرا”.

وأضاف لصحيفة “سودويتشه زايتونغ” أن الناس “لا يريدون هذه السياسة التي تطبقها برلين” في إشارة خصوصا إلى ملف الهجرة.

وأوضح أن لم تقبل مطالبته لمرات عدة لتصحيح مسار سياسة اللجوء، مؤكداً أن النتيجة الكارثية في الانتخابات تعد إحدى تبعات ذلك.

  – 44% لميركل…-

وتعبيرا عن الاستياء، قال 44% فقط من الألمان أنهم يأملون في أن تترشح ميركل لولاية رابعة، كما جاء في استطلاع للرأي، علما أنها لم تضف بعد الصفة الرسمية على نواياها، فأرادت على ما يبدو أن ترجىء إعلانها حتى نهاية 2016.

وحتى لو أن مقاطعة  مكلنبورغ الريفية والقليلة السكان، لا تضطلع إلا بدور هامشي على المستوى الوطني، يندرج هذا الانتخاب في إطار الاحتجاجات المتزايدة ضد المهاجرين، فيما تواصل أنغيلا ميركل الدفاع عن موقفها بكل ما اوتيت من قوة.

لكن هذا التصويت يشير أيضا إلى الاستياء المتزايد من النخب والاحزاب السياسية، طالما أنه لا توجد أي معارضة قوية في البرلمان، لأن الأشتراكيين الديموقراطيين والاتحاد المسيحي الديموقراطي يحكمان معا منذ 2013.

لذلك تراجعت شعبية ميركل التي كانت 75% مطلع 2016، ويسعى الحزب الاشتراكي الديموقراطي إلى الاستفادة من هذا الوضع. وأكد رالف ستينغر نائب رئيس الحزب أن “وقت الذروة للسيدة ميركل قد أفل”.

وعلى المستوى المحلي، وفي مناطق غالبا ما تنوء تحت عبء أزمة المهاجرين، تتوالى الاتهامات. وقال زعيم الاشتراكيين الديموقراطيين زيغمار غابرييل، إن “الاكتفاء بالقول +فير شافن داس+ (سنحقق ذلك)، وترك مهمة تحقيقه على عاتق الآخرين، وضع لا يمكن التسليم به”، مشيراً بذلك إلى شعار المستشارة.

وإذا ما اعتبرت صحيفة “فرانكفورتر الغيماينه تسايتونع” الثلاثاء أن “أمبراطورية ميركل تتهاوى”، يكشف عدد كبير من المحللين السياسيين أن ساعة أفولها لم تحن بعد.

– … ما زالت الأقوى-

وقال هانس كوندناني من مركز مارشل فاوند للدراسات بعد التصويت الأحد “لم يتغير شيء في الواقع”. وأضاف أن “ميركل لا تواجه تهديدا فعليا لأن البديل الحقيقي غير موجود إلى حد ما”.

وأضاف الخبير السياسي في برلين هايز فونكي أيضا “ما زالت أقوى شخص في حزبها وجميع الذين سيخلفونها سيكونون أضعف”.

وفي إطار الاتحاد المسيحي الديموقراطي، استبعد جميع المنافسين المحتملين منذ فترة بعيدة.

واذا ما برز بعض الأصوات في أوقات ما لخلافتها، كسكرتير الدولة في وزارة المال ينس سبان أو وزيرة الدفاع اورسولا فون در لين، فهم ليسوا قادرين على أن يقطعوا طريقها العام المقبل.

وخلال المؤتمر الاخير للاتحاد المسيحي الديموقراطي، تمكنت أنغيلا ميركل رغم بعض المعارضة لها، من إعادة رص الصفوف ببراعة، حتى أنها حصلت في نهاية المطاف على أطول فترة تصفيق خلال رئاستها.

أما منافسوها الخارجيون، فقد وجد رئيس الحزب الأشتراكي الديموقراطي ونائب المستشارة زيغمار غابرييل صعوبة في فرض نفسه، ولا يعتقد أي من المعلقين بقدرته على التغلب على ميركل.

وإذا ما تبين أن تنامي الشعبوية فعلي فأن ألمانيا لا تعتقد، بسبب ماضيها النازي، بقدرة اليمين الألماني المتطرف على إسقاط المستشارة عن عرشها.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، فرانس برس، رويترز )

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph