بعد عامين من لقائهم الأخير في دمشق في ظروف مأساوية .. لقاء عاطفي بمحض الصدفة يجمع أسرة سورية ومراسلة بي بي سي في كندا (فيديو)

  • 20 سبتمبر، 2016
بعد عامين من لقائهم الأخير في دمشق في ظروف مأساوية .. لقاء عاطفي بمحض الصدفة يجمع أسرة سورية ومراسلة بي بي سي في كندا (فيديو)

شهد تصوير فريق عمل النسخة الانكليزية من شبكة “بي بي سي” نزهة في مدينة تورنتو جمعت القادمين الجدد من السوريين والسكان المحليين، لقاء فريداً وعاطفياً بين عائلة سورية و المراسلة ليز دوسيت التي كانت قد سجلت تقريراً عن وضعهم المأساوي في سوريا منذ عامين.

.واستقبلت كندا أكثر من ٣٠ ألف لاجئ سوري العام الماضي. وكانت النزهة تهدف إلى مساعدة العوائل السورية في الاستقرار في البلاد والاندماج مع المجتمع المحلي.

وقالت “دوسيت” لموقع “بزفيد” اليوم الثلاثاء إن أحد أطفال العائلة ويدعى محمد جاء خلال النزهة وأصر أن تقول له اسمها فأجابته، فصاح هو أخوته وأخواته باسمها ثم أدرك الجميع ما يحدث ودعوا أمهم الموجودة في الطرف الأخر من الحديقة للقدوم.

وأشارت إلى أن اللقاء كان مزيجاً من السعادة الاستثنائية و الارتياح، موضحة أنه عندما شاهدتهم في المرة الأخيرة كانوا على وشك إخلائهم من المحل التجاري الذي كانوا يقيمون فيه بعد تدمير بيتهم، وكانوا في عازة وخوف.

وبينت أنها كانت قد أرسلت في صباح ذلك اليوم رسالة لزميلتها تيما خليل في بيروت تسألها أين يمكن ايجادهم، إذ كانت الأخيرة تساعدهم بعد خروجهم من سوريا إلى لبنان في البداية، لافتة إلى انقطاع الاتصال بينهم.

وقالت “دوسيت” معبرة عن سعادتها لحال العائلة السورية:” النهايات السعيدة أصبحت نادرة للغاية في سوريا. أنه مثلج للصدر حقاً رؤية عائلة لطيفة تحصل على فرصة ثانية في الحياة”.

وكان وضع عائلة “الصباغ” في العام ٢٠١٤ مختلفاً جداً عما هو عليه الآن، فقالت الأم حينها “ وكأننا نعيش ننتظر الموت”.

وكانت ابنتها دعاء التي كانت حينها في الحادثة عشرة من العمر تعيش في خوف، وكانت تقول إنها تكره المستقبل للغاية، يمكن أن نموت أو نعيش. وتضيف أنها تشاهد في أحلامها أشباح أصدقائها القتلى في كفربطنا وأناس قد تعرضوا لإطلاق نار لكنهم ما زالوا أحياء، وبعض من تم قطع رأسهم، وتستقيظ ليلاً دون أن تستطيع النوم مجدداً.

أما اليوم فتدعو الصحافية دوسيت لمشاهدة غرفتها في منزلهم الجديد في كندا، وتقول إنها كانت متحمسة للذهاب لبلد جديد وبدء حياة جديدة.

وفيما إذا كانت ما زالت تشاهد كوابيساً، تقول دعاء إنها لم تعد تراها ونسيت الكوابيس، بل ترى عوضاً عنها أحلاماً عن ذهابها للعب أو المدرسة .. و كل شيء أصبح سعيداً، على حد تعبيرها.

ومتحدثة عن التغيير الذي طرأ على حياتها، تقول في لقاء مع “بي بي سي” إنهم لم يكونوا يلعبون كرة القدم والسلة والبيسبول في سوريا، فيما تستطيع حالياً الذهاب للسباحة واللعب رفقة أصدقائها.

وتقول إنها ترى مستقبلها سعيداً، وتعتبر كندا وطنها ومنزلها.

(دير تلغراف عن شبكة بي بي سي، موقع بزفيد)

 

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph