كانت سخرية .. ترامب يتراجع عن وصف أوباما وكلينتون بمؤسسي “داعش”

  • 12 أغسطس، 2016
كانت سخرية .. ترامب يتراجع عن وصف أوباما وكلينتون بمؤسسي “داعش”

 تراجع مرشح الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية الأمريكية دونالد ترامب يوم الجمعة عن تصريحاته المتكررة التي وصف فيها الرئيس باراك أوباما والمرشحة الديمقراطية للرئاسة هيلاري كلينتون بأنهما مؤسسا تنظيم “داعش” قائلا إنها كانت من قبيل “التهكم”.

وأظهر استطلاع للرأي أن ترامب يخسر تأييدا في ثلاث ولايات رئيسية.

واستخدم ترامب الوصف الذي أطلقه دون استناد إلى حقائق مساء يوم الأربعاء وطوال يوم الخميس أثناء حملته في فلوريدا. وفي مقابلة يوم الخميس مع برنامج إذاعي حواري أكد ترامب أنه كان يعني ما قاله.

وقال ترامب آنذاك “قصدت أنه مؤسس داعش. نعم فعلت. لقد كان هو من لعب الدور الأكبر”. وأضاف أن كلينتون أيضا تستحق جائزة على ذلك.

لكن في تعليق على تويتر يوم الجمعة وصف ترامب تلك التصريحات التي أطلقها بأنها مجرد تهكم.

وهذه هي ذات الطريقة التي اتبعها لمحاولة تهدئة الجدل بعد أن دعا روسيا في أواخر يوليو تموز إلى كشف عشرات آلاف الرسائل الإلكترونية “المفقودة” من عهد كلينتون أثناء توليها منصب وزيرة الخارجية.

وقال ترامب في تعليقه “تم أخذ وصفي للرئيس أوباما و(كلينتون) كمؤسسين لداعش بجدية. ألا يفهمان السخرية؟”

وهي المرة الثانية في بضعة أسابيع يلجأ فيها ترامب إلى حجة السخرية في محاولة لتهدئة عاصفة انتقادات أثارتها تصريحاته.

لكن في تصريحاته عن تأسيس تنظيم “داعش” تبدو حجة السخرية غير مقنعة. فخلال مقابلة إذاعية، فسح هيو هيويت مقدم البرنامج الإذاعي المحافظ المجال لترامب مرارا لكي يعيد النظر في استخدامه مصطلح “مؤسس” تنظيم “داعش”، لكن المرشح الجمهوري أكد أنه يريد استخدام هذا المصطلح.

وسبق أن لجأ ترامب الى حجة السخرية و”إساءة الفهم” من جانب الصحافة عندما حض أجهزة الاستخبارات الروسية على العثور على الرسائل الخاصة بهيلاري كلينتون منافسته في السباق إلى البيت الأبيض.

وأثارت تلك التصريحات استنكارا بما في ذلك في صفوف وكالات الاستخبارات المركزية الأميركية. واتهم مدير سابق للسي آي ايه خدم في عهود العديد من الرؤساء، ترامب بأنه عميل للاتحاد الروسي من دون أن يدري.

وبعد الجدل الذي اثارته تصريحات ترامب حول تنظيم “داعش” كرر فريق حملة كلينتون أن “أي شخص يستطيع أن ينزل إلى هذا الدرك، بشكل متكرر، ينبغي ألا يصبح أبدا قائدا لنا”.

واتهام ترامب لأوباما وكلينتون يتجاوز كثيرا اتهامات وجهها من قبل هو وجمهوريون آخرون بأن الرئيس ووزيرة الخارجية السابقة ساهما في تهيئة الظروف الملائمة لصعود “داعش” بسحب القوات الأمريكية من العراق في 2011.

غير أن استطلاعا للرأي أجرته صحيفة وول ستريت جورنال ومحطة (إن.بي.سي نيوز) التلفزيونية وشركة ماريست أظهر أن الدعم لترامب يتراجع بين الناخبين في ثلاث ولايات رئيسية بالسباق.

وتحتدم المنافسة في مثل هذه الولايات لأن سكانها قد ينحازون للجمهوريين أو الديمقراطيين وبالتالي يلعبون دورا حاسما في الانتخابات الرئاسية.

وأظهر الاستطلاع أن كلينتون تزيد من هامش تقدمها في ولايات كولورادو وفرجينيا ونورث كارولاينا وتحتفظ بوضع أفضل من ترامب في ولاية فوريدا.

ومن المتوقع أن يلقي ترامب خطابا في ولاية أوهايو يوم الاثنين يركز على سبل مواجهته للتهديد الذي يفرضه تنظيم “داعش”.

كان ترامب قال في تصريح سابق إنه سيرسل تنظيم “داعش” إلى “الجحيم” دون تقديم تفاصيل. وأضاف أنه سيقنع دول الخليج بتمويل مناطق آمنة للاجئين السوريين حتى لا يتعين جلبهم إلى الولايات المتحدة.

وعادة ما يرجع الجمهوريون ظهور “داعش” لقرار إدارة أوباما بسحب آخر قوات أمريكية من العراق بنهاية عام 2011.

لكن كثيرا من المحللين يقولون إن جذور هذا الأمر تعود إلى القرار الذي اتخذه الجمهوري جورج بوش بغزو العراق في 2003 دون وضع خطة لملء الفراغ الذي خلفته الإطاحة بصدام حسين.

وكانت إدارة بوش وليس أوباما هي من اتخذ قرار التفاوض على اتفاق 2009 الذي قضى بسحب القوات الأمريكية من العراق بحلول 31 ديسمبر كانون الأول 2011.

(دير تلغراف عن وكالتي رويترز، فرانس برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph