أمريكا ترسل طائرات لحماية القوات الكردية من طائرات النظام السوري في محيط مدينة الحسكة

  • 19 أغسطس، 2016
أمريكا ترسل طائرات لحماية القوات الكردية من طائرات النظام السوري في محيط مدينة الحسكة

أعلن البنتاغون الجمعة أن قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة، أرسلت مقاتلات لحماية القوات الكردية العاملة مع مستشارين أمريكيين في سوريا، بينما كانت تستهدفهم طائرات نظام بشار الأسد.

وقال المتحدث الكابتن جيف ديفيس “تم ذلك كإجراء لحماية قوات التحالف”، مشيراً إلى غارات جوية الخميس في محيط مدينة الحسكة.

وأضاف “أعلناها بوضوح أن الطائرات الأمريكية ستدافع عن القوات على الأرض إذا تعرضت لتهديد”، وأكد عدم وقوع اصابات.

وأوضح المتحدث أن الواقعة لم تكن لاعتراض طائرات وإن طائرات التحالف وصلت إلى المنطقة بينما كانت الطائرات الحربية السورية تغادر.

ونفذت طائرات النظام الجمعة لليوم الثاني على التوالي غارات على مواقع للاكراد في مدينة الحسكة في شمال شرق سوريا في وقت نزح آلاف السكان خوفا من القصف والمعارك، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان ومصادر محلية.

وأفاد المرصد بأن “طائرات النظام الحربية جددت الجمعة قصفها لمناطق في حي النشوة الغربية الخاضع لسيطرة القوات الكردية، واستهدفت موقعا لقوات الأمن الكردية الاسايش”.

ونفذت الطائرات الحربية وفق صحافي محلي يتعاون مع فرانس برس ثماني ضربات على المدينة التي يسيطر الأكراد على ثلثي مساحتها فيما تسيطر قوات النظام السوري على الجزء المتبقي.

وتدور منذ ليل الأربعاء اشتباكات عنيفة بين قوات الأسايش ومجموعات الدفاع الوطني الموالية لقوات النظام، على خلفية توتر في المدينة اثر اتهامات متبادلة بتنفيذ حملة اعتقالات خلال الأسبوعين الأخيرين، وفق المرصد.

وتصاعدت حدة هذه الاشتباكات الخميس بعد تنفيذ طائرات النظام غارات على مواقع للأكراد للمرة الاولى منذ بدء النزاع في سوريا.

وقال المرصد إن الاشتباكات تواصلت الجمعة بين المقاتلين الأكراد والمقاتلين الموالين للنظام في القسم الجنوبي من المدينة متحدثا عن أسر المقاتلين الأكراد العشرات من عناصر الدفاع الوطني.

ويعد مقاتلو الدفاع الوطني القوة الأكبر الموالية للنظام وهم يخوضون المعارك إلى جانبه على كافة الجبهات ضد الفصائل المعارضة والجهاديين.

وتسببت الاشتباكات منذ اندلاعها بمقتل 23 مدنيا بينهم تسعة أطفال، بالإضافة إلى تسعة مقاتلين أكراد وسبعة من قوات الدفاع الوطني، وفق حصيلة جديدة للمرصد الجمعة. كما أدت إلى انقطاع الكهرباء وعدم توفرالخبز في الاسواق.

ودفعت الغارات والمعارك الآلاف من سكان المدينة في المناطق تحت سيطرة الأكراد وتلك تحت سيطرة قوات النظام إلى النزوح خوفا منذ يوم الخميس، وفق ما قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن.

وفي وقت سابق الخميس، قال مصدر تابع للنظام في المدينة لفرانس برس إن اجتماعات عدة عقدت بين الطرفين “لاحتواء التوتر” لكنها فشلت بعد مطالبة الأكراد “بحل قوات الدفاع الوطني” في المدينة.

واعتبر أن “الضربات الجوية هي بمثابة رسالة للأكراد للكف عن مطالبات مماثلة (حل الدفاع الوطني) من شأنها أن تمس بالسيادة الوطنية”.

وقال مصدر أمني تابع للنظام لفرانس برس “يجب الا يحولوا (الأكراد) حلمهم بالحكم الذاتي إلى واقع”.

وانسحبت قوات النظام تدريجا من المناطق ذات الغالبية الكردية منذ العام 2012 محتفظة بمقار حكومية وادارية وبعض القوات، لا سيما في الحسكة والقامشلي.

وفي اذار/مارس الماضي أعلن الأكراد النظام الفدرالي في مناطق سيطرتهم في شمال سوريا.

وأثبت المقاتلون الاكراد انهم قوة رئيسية في التصدي لتنظيم “داعش” وهم يشكلون حاليا العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية التي تحظى بدعم جوي من التحالف الدولي بقيادة أميركية وتمكنت من طرد الجهاديين من مناطق عدة، أخرها مدينة منبج في حلب (شمال).

(دير تلغراف عن وكالتي فرانس برس، رويترز)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph