أعلى هيئة قضائية في فرنسا تعلق قرار حظر “البوركيني”

  • 26 أغسطس، 2016
أعلى هيئة قضائية في فرنسا تعلق قرار حظر “البوركيني”

قرر مجلس الدولة الفرنسي، أعلى هيئة قضائية في البلاد، الجمعة تعليق قرار منع لباس البحر الإسلامي (البوركيني)، محذرا رؤساء البلديات الذين اتخذوا قراراً مماثلاً من أن أي حظر لهذا اللباس يجب أن يستند إلى “مخاطر ثابتة” على النظام العام.

وهذا القرار القضائي الذي يشمل خصوصا منتجعا سياحيا على الكوت دازور لكنه سيطبق في كل أنحاء فرنسا، لاقى ترحيبا من ممثلي الديانة الإسلامية الذين أعتبروه “انتصارا للحق والحكمة”.

وأثار النقاش حول منع هذا اللباس جدلا واسعا في فرنسا والخارج.

وذكر مجلس الدولة جميع رؤساء البلديات الذي لجأوا إلى مبدأ العلمانية بأن قرار منع ارتياد الشواطىء ينبغي ألا ينطلق إلا من مبدأ النظام العام مع ما يعنيه من “سلامة الوصول إلى الشاطىء وأمن السابحين إضافة إلى الصحة العامة”.

وقال الأمين العام للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية عبدالله زكري لوكالة فرانس برس إن “هذا القرار الحكيم سيتيح حلحلة الوضع الذي أثار استياء قويا لدى مواطنينا المسلمين وخصوصا النساء”.

واعتبر باتريس سبينوزي محامي هيئة حقوق الإنسان التي كانت لجأت إلى مجلس الدولة أن هذا القرار “ينبغي أن يتحول إلى قانون”، مضيفا “نعم، هناك مساس غير متكافىء بحرية الديانات ولا سلطة لدى رئيس البلدية لتقييد هذه الحرية”.

وحظرت 15 مدينة فرنسية على الأقل ارتداء البوركيني على شواطئها بين كورسيكا والساحل الشمالي لكن معظم القيود تفرض في جنوب شرق البلاد حيث يحظى اليمين المتطرف بالدعم ويعتبرها الكثير من المهاجرين مدخلا إلى فرنسا وموطئ قدم فيها.

وكان دافع رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس عن حظر(البوركيني) في أكثر من عشر مدن سياحية يوم الخميس قائلا إن فرنسا منخرطة في “صراع ثقافات” وإن رداء السباحة الذي يغطي جسم المرأة كاملا يرمز إلى استعبادها.

وانتشرت في الأيام الماضية صور لرجل شرطة مسلح يأمر امرأة مسلمة على أحد شواطئ مدينة نيس الفرنسية بأن تتعرى جزئيا على مواقع التواصل الاجتماعي هذا الأسبوع مما أغضب العديد من مسلمي فرنسا وتسبب في حالة قلق عالمية.

وفي إشارة على وجود انقسام داخل الحكومة الاشتراكية قبل انتخابات الرئاسة المقررة في عام 2017 حذرت نجاة فالو بلقاسم وزيرة التعليم الفرنسية المولودة بالمغرب من أن الجدل يعزز الخطاب العنصري ويستخدم لتحقيق مكاسب سياسية. في حين قالت وزيرة الصحة ماريسول تورين إن مبادئ فرنسا العلمانية لا تعني رفض الدين.

وقال فالس في حديث مع شبكة تلفزيون (بي.اف.ام) “يتعين أن نشن حربا موجهة على الإسلام المتطرف وعلى هذه الرموز الدينية التي تتسلل إلى الأماكن العامة.”

وقال الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي الذي انضم لسباق الرئاسة يوم الاثنين لمجلة لو فيغارو إن فرنسا في عهد الرئيس فرنسوا أولوند أصبحت خجولة ومترددة للغاية.

وأضاف في تصريحات للمجلة ستنشر يوم الجمعة “البوركيني عمل سياسي عمل متشدد وعمل استفزازي. من ترتدينه تختبرن الجمهورية.”

وفي دلالة على الأصداء الخارجية التي تسبب بها الجدل بشأن البوركيني في فرنسا غردت الكاتبة البريطانية الشهيرة جيه.كيه رولينج على تويتر “إذاً ساركوزي يصف البوركيني أنه ‘استفزاز‘. سواء كانت النساء تغطين أجسادهن أم لا يبدو أننا دائما نسعى وراء هذا (الجدل).”

وفرنسا ليست الدولة الوحيدة التي أصبح تقييد ومنع البرقع والنقاب فيها محط الأنظار بعد موجة من الهجمات في غرب أوروبا وأزمة المهاجرين التي فرضت إعادة النظر في سياسة فتح الحدود الأوروبية.

ففي ألمانيا يريد المحافظون من حزب المستشارة أنغيلا ميركل حظرا جزئيا على النقاب أو الزي الإسلامي الذي يغطي الوجه وفي النمسا دعا ساسة يمينيون إلى حظر النقاب وفي سويسرا هناك دعوات إلى تصويت شعبي على حظره.

وأدان صادق خان رئيس بلدية لندن المسلم أثناء زيارة لباريس يوم الخميس الحظر قائلا إنه لا يتعين على أحد أن يملي على المرأة ما ترتديه.

وقال خان “أعتقد أن هذا ليس صحيحا… من مباهج لندن أننا لا نكتفي بتحمل الاختلاف بل نحترمه ونتبناه.”

(دير تلغراف عن وكالتي رويترز، فرانس برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph