اليمين المتطرف النمساوي يقارن بين محاولة الانقلاب في تركيا وإحراق الرايشتاغ الذي أتاح لهتلر احتكار السلطة

  • 6 أغسطس، 2016

قارن زعيم اليمين المتطرف النمساوي هاينز كريستيان ستراشي السبت بين تعزيز السلطة في تركيا بعد محاولة الانقلاب في 15 تموز/يوليو واحراق الرايشتاغ في ألمانيا الذي أتاح لهتلر الإمساك بزمام السلطة في 1933.

وصرح ستراشي لصحيفة دي بريسه النمساوية “ثمة شبه انطباع أن الانقلاب قامت به” السلطة، مضيفا أن “آليات كهذه سبق أن تجلت في شكل مأساوي في التاريخ، مثلا عند إحراق الرايشتاغ”.

وأتاح إحراق البرلمان الألماني ليل 27-28 شباط/فبراير 1933 للمستشار النازي أدولف هتلر الذي كان انتخب لتوه إلغاء الحريات المدنية وتصفية المعارضة بذريعة مكافحة الشيوعية. ويرى بعض المؤرخين أن هذا الحريق خطط له الحزب النازي في شكل مباشر.

ومن دون أن يتهم السلطات التركية علنا بأنها كررت هذا السيناريو، اتهم ستراشي الرئيس رجب طيب أردوغان باستغلال محاولة الانقلاب في بلاده لإرساء “ديكتاتورية رئاسية” عبر “قوائم أعدت سلفا” لمعارضين ينبغي اعتقالهم.

ورفض إردوغان بغضب التلميحات بأنه أو حكومته ربما كانا وراء الانقلاب الذي ألقى إردوغان مسؤوليته على أنصار فتح الله كولن رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة.

وفي إطار حملة التطهير التي اعقبت محاولة الانقلاب في منتصف تموز/يوليو، أقيل ستون ألف شخص على الأقل أو أعتقلوا أو أوقفوا احتياطيا بحجة قربهم من الداعية فتح الله غولن الذي اتهمته أنقرة بتدبير الانقلاب الفاشل.

وفي السياق نفسه، وصف وزير خارجية تركيا النمسا بأنها “عاصمة العنصرية المتطرفة” يوم الجمعة بعد أن اقترح المستشار النمساوي كريستيان كيرن أن يناقش زعماء الاتحاد الأوروبي فكرة إنهاء محادثات تركيا للانضمام إلى الاتحاد متعللا بأن لديها أوجه قصور ديمقراطي واقتصادي.

وفي رد على تصريحات كيرن كتب برهان كوزو وهو نائب برلماني مخضرم ينتمي لحزب العدالة والتنمية الحاكم تغريدة على تويتر يوم السبت تتضمن اختصارا باللغة التركية ينطوي على سب بألفاظ نابية. وأضاف كوزو “الاتحاد الأوروبي ينهار. وحلف شمال الأطلسي لا قيمة له بدون تركيا.”

وانتشرت التغريدة عبر مشاركة المستخدمين لها مئات المرات خلال عدة ساعات.

وتواجه حكومة كيرن التي تنتمي لتيار الوسط ضغوطا من حزب الحرية اليميني الذي يقود نتائج استطلاعات الرأي في الوقت الراهن. وخسر مرشح الحزب الانتخابات الرئاسية في مايو أيار بفارق ضئيل لكنه قد يفوز في جولة إعادة مقررة في الثاني من أكتوبر تشرين الأول بعد حدوث مخالفات في فرز الأصوات.

والحزم حيال تركيا هو موقف جامع لدى السياسيين النمساويين سواء في صفوف الائتلاف الحاكم أو بين أحزاب المعارضة.

ورفضت ألمانيا اقتراح كيرن بشأن تركيا لكن المستشارة أنغيلا ميركل وساسة آخرين عبروا عن قلقهم من نطاق وسرعة عمليات التطهير الجماعية في تركيا.

ويتهم أردوغان والعديد من الأتراك الغرب بالتركيز بشكل مكثف على حقوق مدبري الانقلاب ومن يشتبه في أنهم ساندوهم أكثر من اهتمامهم بمحاولة الانقلاب ذاتها التي قتل فيها أكثر من 230 شخصا مع قصف جنود لمبنى البرلمان وسيطرتهم على جسور بالدبابات وطائرات الهليكوبتر وقتها.

وأعلن وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورز أن بلاده ستعارض فتح فصول جديدة من مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الاوروبي، بسبب حملة القمع الكبيرة القائمة في تركيا منذ الانقلاب الفاشل في 15 تموز/يوليو.

وقال الوزير في حديث ينشر الأحد في صحيفة “كوريير”، “لدي رأيي في مجلس (أوروبا) لوزراء الخارجية حيث يتخذ القرار حول فتح فصل جديد مع تركيا. إني أعارض ذلك”.

(رويترز، فرانس برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph