مناهضون للاجئين يثيرون ذعر السياح بهجوم مزيف لـ”داعش” في براغ (فيديو)

  • 24 أغسطس، 2016

قاد بعض الرجال بلحى مزيفة  سيارة همر إلى ساحة وسط الحي القديم في مدينة براغ التي تعد من أكثر الوجهات زيارة  في وسط أوروبا يوم الأحد الماضي، و أستخدموا بنادق رشاشة مزيفة، و لوحوا بعلم تنظيم “داعش” مصطحبين ماعز و جمل و صاحوا الله اكبر و أطلقوا عيارات نارية خلبية، وذلك ضمن احتجاج يهدف القائمون عليه إلى التخويف من وصول المسلمين إلى أوروبا.

و قال قائد المجموعة مارتن كونفيكا الذي ارتدى زي إمام مسجد للحشد: “نحن نجلب لكم نور الإيمان الحقيقي”.

ويعد “كونفيكا” ناشطاً معادياً للهجرة، وكان العرض – الذي حظي بموافقة بلدية المدينة – يهدف إلى لدق ناقوس الخطر حول التهديد المحتمل الذي يشكله الإسلام على طريقة الحياة  التشيكية، لكنه من الواضح أنه لم يتوقع كيف ستكون ردات الفعل حيالها.

وأثار الاحتلال المزيف للمدينة حالة من الذعر بين السياح، بما في ذلك مجموعة من الزوار من إسرائيل، حيث  انتشر العشرات من المتفرجين، بما في ذلك بعض مع الأطفال، لتغطية انفسهم ،فارتطموا بالكراسي في المطاعم، و أصيب عدد من السياح بكدمات.

يقول اندرية  ستينوفا وهو من المقيمين في براغ : “كنت أدخل ساحة المدينة القديمة من الزاوية البعيدة و سمعت إطلاق النار، ثم رأيت مجموعة من ٤٠ شخصاً يصيحون بالعبرية و يركضون باتجاهي، تعثر زوجان منهما و وقعا على الأرض و مر الأخرون فوقهما”.

وقالت كريستينا فينسوفا التي تعمل كنادلة في مطعم كوتليتا في الساحة: “إن حوالي 80 شخصا اندفعوا من الباب و أخذو بالطرق على الطاولات و الكراسي، لقد كانو مصابين بالرعب بالفعل و كان من بينهم عائلات مع أطفال “، مضيفة :”وبعد حوالي 15 دقيقة، ذهب رجل  لرؤية ما كان يحدث، وعاد ليقول لنا أنه كان عرض مسرحي. ولكن أخذ الأمر قرابة ساعة من بعض الناس لتهدئة أنفسهم بالفعل و المغادرة”.

وقام هارون جونس بيرغر الذي يملك مطعم في الحي اليهودي، بحمل بندقيته والركض إلى الساحة، خوفا من هجوم كان يظن أنه يحدث.

وقال “عندما فهمت ما كان يحدث، قلت لبعض  السياح الأمريكيين المرتبكين أن هذا كان عرضا تهريجياً محليا فقط ، ولكن لا أعتقد أنه كان مضحكا”، مضيفاً “لو كان هذا العرض  أمام مطعمي، لكنت في السجن الآن لأنني كنت سوف أطلق النار عليهم”.

وتعد قوانين حمل السلاح في جمهورية التشيك أقل تقييدا مما هي عليه في أجزاء أخرى من أوروبا.

وتوقف العرض المذكور خلال عطلة نهاية الأسبوع قبل أن يصل الى النهاية المخطط لها: مثل محاكاة مقتل سجين، يرتدي بدلة برتقالية اللون في الساحة.

ولم يحظى العرض برضا وزير الداخلية التشيكي ميلان تشوفانيك، حيث كتب على تويتر أن هذا الاحتجاج علامة “حماقة”.

ولكن على الرغم من ذلك لم يخف هذا العرض جميع السياح، إذ أظهرت لقطات فيديو بعض المتفرجين يلتقطون الصور أو الفيديو، وحتى يضحكون، وأشخاص آخرين سخروا من المتظاهرين، كما هتفت امرأة “رهاب الأجانب”.

وكان منظم الاحتجاج ” كونفيكا” ، وهو خبير في علم الحشرات في جامعة جنوب بوهيميا في بودييوفيتشي، في جنوب البلاد، أسس مجموعة تسمى “نحن لا نريد الإسلام في جمهورية التشيك.” وكان قد دعا لاحتجاج “احتلال براغ” المقرر يوم الأحد، الذي صادف الذكرى الـ 48 للغزو الذي قاده الاتحاد السوفيتي على تشيكوسلوفاكيا في عام 1968.

على صفحته  في الفيسبوك كتب أن العملية كانت ناجحة “حتى بدأ عدد قليل من المسلمين يهتفون بقوة و أندفعوا نحو المؤدين، كل شيء كان سلميا للغاية”.

وأكد كونفيكا في مقابلة عبر الهاتف أنه كان من الواضح أن الهجوم كان زائفاً، مضيفا “أن الشرطة دققت في بنادقنا الهوائية وأحصت عدد الرجال الملتحين في المجموعة لتتأكد من أننا لن نحيد عن ما قلناه لبلدية المدينة”.

وقال متحدث باسم شرطة براغ توماس هولان إن قسم  الشرطة لا يقوى على منع هذا الحدث بما أنه  قد تمت الموافقة عليه من قبل بلدية المدينة. وأوضح أن الضباط استجوبوا ثمانية أشخاص للبحث فيما إذا كان أحدهم سيتهم بالإخلال بالأمن العام.

ويعيش في التشيك التي يبلغ عدد سكانها نحو 10.5 مليون شخص، ما يقرب من ٢٠ ألف مسلم.

(دير تلغراف عن صحيفة نيويورك تايمز)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph